الاقتصاد الصيني يتباطأ بحدة وسط حرب تجارية شرسة
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الاقتصاد الصيني يتباطأ بحدة وسط حرب تجارية شرسة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاقتصاد الصيني يتباطأ بحدة وسط حرب تجارية شرسة

تباطأ الاقتصاد الصيني بحدة كما هو متوقع خلال الربع الثالث من 2019 إلا أنه يظل محافظاً على توازن نسبي معتمداً على مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي
بكين - صوت الامارات

سجل الاقتصاد الصيني تباطؤاً كبيراً في النمو الذي بلغ أدنى مستوى منذ 27 عاماً، في الربع الثالث من العام، بينما تتكثف الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، على الرغم من جهود بكين من أجل تحقيق استقرار.
وأعلن المكتب الوطني الصيني للإحصاء أن نمو إجمالي الناتج الداخلي انخفض إلى 6 في المائة في الفصل الأخير، وهي نسبة تتطابق مع توقعات محللين استطلعت وكالة الصحافة الفرنسية آراءهم. وفي الفصل الثاني من العام، بلغت نسبة النمو في الصين 6.2 في المائة.

كما أعلنت مصلحة الإحصاء، الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني حقق نمواً بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي، ليصل إلى 69.78 تريليون يوان (نحو 9.87 تريليون دولار).

وقال ماو شينغيونغ الناطق باسم المكتب الوطني للإحصاء، «يجب أن نتذكر دائماً أن الاقتصاد يتعرض لضغوط باتجاه الانخفاض تزداد قوة». وتحدث ماو عن «بيئة صعبة» داخل الصين، وفي الخارج، على حد سواء، إلا أنه أردف أن «الاقتصاد الصيني ظل مستقراً بشكل عام، رغم ما تواجهه البلاد... وما زال يحقق نمواً سريعاً مقارنة بالاقتصادات الرئيسية الأخرى في العالم».

وأشارت البيانات إلى ارتفاع ناتج قطاع الخدمة، الذي يشكل 54 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، بنسبة 7 في المائة في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي، متجاوزاً زيادة نسبتها 2.9 في المائة في الصناعة الأولية، و5.6 في المائة في الصناعة الثانوية.
ولفتت البيانات إلى أن الاستهلاك لا يزال القوة الرئيسية التي تدفع الطلب، حيث ساهم الاستهلاك النهائي بنسبة 60.5 في المائة في النمو الاقتصادي، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) هذا العام.
كانت رسوم جمركية إضافية فرضتها الولايات المتحدة على بضائع صينية بقيمة مليار دولار، دخلت في الأول من سبتمبر حيز التنفيذ. وقد أضيفت إلى تلك التي تعاني منها المبادلات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، ما يهدد النمو العالمي.

ونتيجة لذلك، يفترض أن تبقى الصادرات التي تعد من أعمدة الاقتصاد الصيني، ضعيفة في الشهور المقبلة، كما قال الخبير الاقتصادي في معهد «أوكسفورد إيكونوميكس» تومي وو محذراً.
وتوصل المفاوضون الأميركيون والصينيون في اجتماع في واشنطن، الأسبوع الماضي، إلى اتفاق مبدئي لمحاولة إنهاء الموجهة التجارية. ولم تعرف تفاصيل الاتفاق، لكن بكين تعهدت خصوصاً بشراء مزيد من المنتجات الزراعية القادمة من الولايات المتحدة.

ويطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منذ فترة طويلة بذلك. وفي خضم حملته للانتخابات الرئاسية، سيستفيد من ذلك جزء من ناخبيه وهم المزارعون. في المقابل، أفلتت الصين من رسوم جمركية إضافية كان يمكن أن تدخل حيز التنفيذ خلال الأسبوع الحالي. لكن لم يتخذ أي قرار بشأن هذه الرسوم التي تبلغ نسبتها 15 في المائة، ويفترض أن تطبق في ديسمبر (كانون الأول) المقبل في الولايات المتحدة على منتجات صينية استهلاكية.

وقال الخبير الاقتصادي مايكل تايلور، من وكالة التصنيف الائتماني «موديز»، إن الاتفاق المبدئي بين القوتين العظميين هو «هدنة موقتة؛ لكن من دون إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية، يبقى التهديد للنمو قائماً».
من جهته، خفض صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، تقديراته لنمو الاقتصاد الصيني لمجمل عام 2019 إلى 6.1 في المائة، مقابل 6.2 في المائة في التقديرات السابقة. لكن هذا المعدل يبقى ضمن هامش النمو الذي تهدف إليه بكين هذه السنة، مقابل 6.8 في المائة في 2018.

لكن الوضع ليس سيئاً بالكامل بالنسبة لاقتصاد الصين. فقد أشار ماو إلى أن «الاقتصاد حافظ على استقرار شامل في الفصول الثلاثة الأولى». وسجلت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي ارتفاعاً، الشهر الماضي، حسب المكتب الوطني الصيني للإحصاء.

أما الإنتاج الصناعي فقد ارتفع في سبتمبر بنسبة 5.8 في المائة على مدى العام (مقابل 4.4 في المائة في أغسطس/ آب). أما مبيعات التجزئة التي تعد مقياس استهلاك العائلات، فقد ارتفعت بنسبة 7.8 في المائة، مقابل 7.5 في المائة الشهر السابق. إلا أن الخبير الاقتصادي ريموند يونغ، من مصرف «إيه إن زد»، فقلل من أهمية هذا الارتفاع. وقال: «هذا لا يدل على انتعاش عام للاستهلاك».

ورأى جوليان إيفانز بريتشارد، المحلل في مكتب «كابيتال إيكونوميكس» الاستشاري، أنه «على الرغم من أرقام أكثر متانة في سبتمبر، يتوقع أن تتكثف الضغوط على النشاط في الأشهر المقبلة».
وفي مؤشر إلى ضعف في الاقتصاد، تراجع الاستثمار برأس المال الثابت مجدداً. فقد بلغت نسبة نموه منذ بداية العام حتى نهاية سبتمبر 5.4 في المائة، مقابل 5.5 في المائة في نهاية أغسطس. وفي هذا الإطار، دعت الحكومة الأربعاء إلى مضاعفة الجهود لخفض الضغوط على الشركات.
وتخوض الصين حرباً تجارية شرسة مع الولايات المتحدة وسط تراجع الطلب المحلي، وتفشي فيروس «حمى الخنازير»، الذي أدى إلى نفوق قطعان كبيرة، وارتفاع في أسعار اللحوم.

ولإعطاء الاقتصاد الصيني زخماً، دفعت بكين بحزمة من التدابير التحفيزية هذا العام، بما في ذلك مساعدات ضريبية للمصدّرين المعرضين للرسوم الأميركية، وتعزيز الإقراض المصرفي، وزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية الرئيسية مثل الطرق والسكك الحديدية.

قد يهمك أيضًا :

تقرير "دافوس" يؤكّد أنّ الإمارات تتصدّر قائمة استقرار الاقتصاد الوطني

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الصيني يتباطأ بحدة وسط حرب تجارية شرسة الاقتصاد الصيني يتباطأ بحدة وسط حرب تجارية شرسة



GMT 16:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

استقرار الذهب عند 3987.45 دولار للأوقية بعد تراجع أسبوعي

GMT 14:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الذهب يتراجع بعد بلوغه أعلى مستوى في أسبوع

GMT 21:21 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

البيتكوين فوق 85 ألف دولار بدعم تدفقات الصناديق

GMT 21:18 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يحوم قرب أعلى مستوى في 17 شهراً وسط متاعب اليورو

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates