فخّ الرقمنة يبتلع أساطين السياحة التقليدية في ألمانيا وبريطاني وفرنسا
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فخّ الرقمنة يبتلع أساطين السياحة التقليدية في ألمانيا وبريطاني وفرنسا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فخّ الرقمنة يبتلع أساطين السياحة التقليدية في ألمانيا وبريطاني وفرنسا

لسياحة التقليدية
القاهرة - سهام أبوزينه

تعرّضت شركات تنظيم الرحلات السياحية عام 2019 لأكثر من انتكاسة. فثلاث منها أفلست في ألمانيا بصورة مدوية، تبعها إفلاس شركتين أخريين في بريطانيا وواحدة في فرنسا. وبات واضحاً أن منظّمي الرحلات السياحية يعانون من منافسة شديدة لشركتين سياحيتين رقميتين هما «بوكينغ» و«اكسبيديا». وترزح مجموعة من شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي تبيع عروضاً سياحية مدروسة لتغطية تكاليف السفر والفندق معاً، تحت وطأة العائدات المحدودة التي تتراجع عاماً تلو الآخر.
وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت شركات «وايف رايزن» و«غالافيتال» و«إتش آند إتش توريستيك» الألمانية و«ايغل أزور» الفرنسية، و«ذي هوليداي بالاس» و«توماس كوك» البريطانيتان، تباعا عن إفلاسها... مما يطرح عدة أسئلة حول النماذج التجارية المُتّبعة في القطاع السياحي اليوم. ويعزو الخبراء الألمان في برلين إفلاس الشركات السياحية إلى الثورة الرقمية التي فكّكت أعمال الوساطة عبر إنشاء مواقع إلكترونية ربطت المُجهّزين السياحيين، كما «بوكينغ» و«اكسبيديا»، مباشرة بشبكة من ملايين العملاء. هكذا، اضطُرّ المجهّزون السياحيون الصغار لخوض إعادة هيكلة عميقة لنماذجهم التجارية التقليدية التي كانت وما تزال شبه خالية من أي آلية فعّالة لإدارة حالات الطوارئ المالية.
يقول الخبير الألماني في قطاع الهندسة والتخطيط السياحي مارك آرندت في مدينة فرانكفورت إن من يمتلك مفاتيح الرقمنة السياحية هو الفائز. وفي الوقت الحاضر، تهيمن شركتا «اكسبيديا»، التي قفزت مبيعاتها 21.5 في المائة في عام 2018 مقارنة بالعام الأسبق، و«بوكينغ هولدينغ»، التي زادت مبيعاتها 20.7 في المائة عام 2018. على هذه المفاتيح. أما ولادة شركات الطيران منخفضة التكلفة، في الأعوام الأخيرة، فكانت كالسمّ القاتل بالنسبة لمكاتب السفر التقليدية التي عالجت هذه الظاهرة الجديدة باستخفاف شديد.
ويضيف بأن أسباب إفلاس شركة «توماس كوك» السياحية البريطانية العملاقة جاءت من جراء تقاعس إدارتها في معالجة بعض الأمور المصيرية. وعلاوة على تدهور قيمة سهمها من 212 جنيها إسترلينيا عام 2007. إلى 2.45 جنيه إسترليني فقط في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2019. كانت الشركة تعاني من نزف مستمرّ في موازنة العائدات. صحيح أن الشركة قامت بقطع التكاليف وتسريح مئات العُمّال، بيد أن خطواتها كانت متأخّرة أمام منافستها الرئيسية وهي شركة «توي» السياحية الألمانية البريطانية. على سبيل المثال، استثمرت شركة «توماس كوك» في مفهوم هندسي عصري للفنادق بهدف توطيد المبيعات واستقطاب المزيد من العملاء إليها. بيد أن شركة «توي» كانت السبّاقة في تبنّي هذا المفهوم وتطبيقه على أرض الواقع. كما أن «توي» راهنت على تجارة الرحلات البحرية الطويلة العابرة للقارات مما جعلها تتفوّق على كافة منافساتها.
ويتابع: «يوجد سببان رئيسيان وراء المصيدة التي آلت إلى إفلاس «توماس كوك» بسرعة. يعود السبب الأول إلى عدم وجود أي موقع إلكتروني، تابع لهذه الشركة، قادر على عرض أسعار تنافسية. واللافت أن إدارات 500 شركة سياحية تتعامل مع «توماس كوك» لم تتمكّن، بدورها، من إغراء الزبائن بعروض طالما توافرت على نحو واسع لدى الشركات المنافسة. أما السبب الثاني فيتمحور حول شركات الطيران منخفضة التكلفة التي سرقت من شركة «توماس كوك»، شيئا فشيئاً، وجهات سياحية مرغوب بها كانت بأيدي شركات طيران الشارتر لعشرات الأعوام. على سبيل المثال، تنجح شركة «أليكانتي» الإسبانية في بيع تذاكر سفر شركات طيران منخفضة التكلفة، إلى هذه الوجهات السياحية، مع حجوز فندقية ضمن عرض واحد يحتوي أيضاً على استئجار سيارة. وهذا ما أخفقت بتسويقه الشركات السياحية التقليدية».
ويختم أن «ثمة شركات عدة ستستفيد من اختفاء شركة «توماس كوك» البريطانية، على رأسها شركة «توي» الألمانية البريطانية التي تصل رسملتها السوقية إلى 5.6 مليار يورو، و«إيزي جيت» و«اكسبيديا» و«بوكينغ»، وهي جميعها شركات ستستغلّ الفراغ الذي خلّفته شركة «توماس كوك» وراءها للمضي قدماً في أعمالها التجارية الدولية النامية»

قد يهمك ايضا 

اكتشفى معنا جزيرة كدمبل السعودية بطبيعتها الساحرة 

الشواطئ والجزر وجهتكم الاوروبية الامثل في دوبروفينيك

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فخّ الرقمنة يبتلع أساطين السياحة التقليدية في ألمانيا وبريطاني وفرنسا فخّ الرقمنة يبتلع أساطين السياحة التقليدية في ألمانيا وبريطاني وفرنسا



GMT 16:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

استقرار الذهب عند 3987.45 دولار للأوقية بعد تراجع أسبوعي

GMT 14:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الذهب يتراجع بعد بلوغه أعلى مستوى في أسبوع

GMT 21:21 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

البيتكوين فوق 85 ألف دولار بدعم تدفقات الصناديق

GMT 21:18 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يحوم قرب أعلى مستوى في 17 شهراً وسط متاعب اليورو

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates