الاقتصاد الياباني يواجه خطر استمرار الانكماش
آخر تحديث 17:05:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الاقتصاد الياباني يواجه خطر استمرار الانكماش

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاقتصاد الياباني يواجه خطر استمرار الانكماش

الاقتصاد الياباني
طوكيو- صوت الامارات

«جاء وقع الصدمة أعلى مما كان متوقعاً»، بهذا التوصيف توقف الاقتصاديون عند الأرقام التي أعلنتها اليابان، هذا الأسبوع. فالتوقعات كانت تشير إلى أن رفع ضريبة الاستهلاك من 8 إلى 10 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان سيؤثر في نمو بعض الأنشطة الاقتصادية، علماً بأن زيادة ضريبة القيمة المضافة لاستخدام إيراداتها في تمويل التقديمات الاجتماعية، كانت معروفة ومنتظرة منذ بداية التطبيق بمدة طويلة نسبياً.

لكن المفاجأة أتت بتسجيل تراجع في نمو الفصل الأخير من السنة الماضية بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي (1.6 في المائة مقارنة الفصل السابق) أي أعلى بكثير، أو أسوأ، مما كان متوقعاً؛ فقد أظهر استطلاع سابق لوكالة «بلومبيرغ» أن التراجع على أساس سنوي لن يزيد على 3.8 في المائة. لكن الرقم السلبي المسجل في النمو الاقتصادي، وهو الأسوأ منذ 5 سنوات. وهذا ما كان متوقعاً بالنسبة للتجار في الأسواق، في الوقت الذي كانت الإحصاءات الحكومية تخفف من التوقعات السلبية.

ووفقاً لمصادر مصرفية، فإن المستهلكين أجروا توفيراً واضحاً في سلة استهلاكهم غير الضرورية منذ الشهر الأول لتطبيق الضريبة، ولم تنفع خطط الدعم الحكومية الكثيفة التي وضعت ونفذت في موازاة تطبيق الضريبة. والأثر الأكبر سجلته محال ومتاجر الألبسة والإلكترونيات والسيارات.

 وفي المحصلة، أكدت إحصاءات رسمية أن الإنفاق الأسري هبط بنسبة 3 في المائة في ٣ أشهر. وظهرت مفاجأة إضافية في أن التراجع شمل قطاعات غير تجارية أيضاً. 

فالشركات خفضت استثماراتها بنسبة 3.7 في المائة في الفصل الأخير من العام الماضي، علماً بأنها ليست المعنية الأولى بدفع ضريبة الاستهلاك، لكنها على ما يبدو استبقت الأحداث، وتكيفت مع احتمالات انخفاض الطلب، كما أكد محللون في «نومورا سيكوريتيز». أما الصادرات، فتراجعت هي الأخرى 3.7 في المائة في الفصل الأخير على أساس سنوي.

والأرقام التي أعلنتها وزارة الاقتصاد الاثنين الماضي، رأى فيها محللون بداية مرحلة ركود جديدة تدخلها اليابان، وذلك بعد فصلين متتابعين من انكماش الأعمال والأنشطة بنسب هي الأسوأ منذ الفصل الثاني من 2014.

في موازاة ذلك، وبعد فترة من تسجيل رئيس الوزراء شينزو آبي مستويات شعبية عالية في استطلاعات الرأي، رغم بعض الفضائح التي ظهرت هنا وهناك، فإن الاستطلاعات الآن ليست على ما يرام، لا بل تتراجع شعبية آبي بشكل واضح بسبب الأوضاع الاقتصادية. 

وللدفاع عن أنفسهم، يكرر الوزراء المعنيون أن المبررات التي يجب أخذها في الاعتبار لتفسير التراجع الاقتصادي تشمل ما حصل من أعاصير مدمرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أثرت بكثير من السلبية في مزاج المستهلكين. 

لكن الاقتصاديين يردون على ذلك بأن الأعاصير ضربت مناطق أكثر من أخرى، ومع ذلك، تراجع النشاط في كل المناطق بلا استثناء تقريباً.

 كما أن الناتج الاقتصادي لم يستفيد من إنفاق الإصلاحات التي أجريت بعد الأعاصير، وفقاً لملاحظة وردت في تقرير صادر عن «مورغان ستانلي».

يؤكد الاقتصاديون أن الأسوأ قادم، لأن تلك الأرقام السلبية سُجّلت في الربع الأخير من 2019، وقبل تفشي فيروس «كورونا». فالاقتصاد الياباني يواجه حالياً تأثيرات ذلك الفيروس الذي زاد مزاج المستهلكين والمستثمرين تعكيراً، فضلاً عن التداعيات الآتية من اضطراب المبادلات التجارية بين اليابان والصين. ففي الصين منصات في غاية الأهمية بالنسبة لإنتاج السلع الوسيطة الداخلة في عدد كبير من الصناعات اليابانية، وتلك الإمدادات مضطربة جداً منذ أكثر من شهر.


على صعيد آخر، فإن ملايين السياح الصينيين، الذين يشكلون منذ عدة سنوات رافعة للمبيعات والاستهلاك، باتوا مع انتشار المرض في عداد الغائبين. 

وخير مثال غيابهم خلال فترة أعياد رأس السنة الصينية. وأكد التقرير الصادر عن «مورغان ستانلي» أن مبيعات الأسواق اليابانية تراجعت بين 10 و20 في المائة في النصف الأول من فبراير (شباط) الحالي. 

وبلغت نسبة الهبوط في مبيعات المناطق الحرة في المطارات اليابانية بين 60 و70 في المائة. وانخفضت أيضاً نسبة إشغال الفنادق بشكل لافت بات يقلق قطاع الضيافة. ويذكر أن الصينيين أنفقوا في اليابان العام الماضي أكثر من 16 مليار دولار، أي ما نسبته 37 في المائة من إجمالي إنفاق السياح في اليابان البالغ 44 ملياراً.


وتقول المصادر الصحية اليابانية: «دخلنا في مرحلة تسارع تفشي الفيروس. واليابان معرضة لانتشار ذلك المرض المستجد، وهي على بعد 5 أشهر فقط عن موعد الألعاب الأولمبية».


والى جانب أثر الأعاصير وتفشي «كورونا» يذكر الاقتصاديون تداعيات النزاع التجاري الأميركي الصيني على اليابان، إذ إن مصانع كثيرة تنتج قطع غيار ومعدات وسيطة تصدر إلى المصانع الصينية التي تضررت من الإجراءات الأميركية.
تبقى الإشارة إلى أن الأدوات المتاحة للحكومة والمخصصة لدعم الاقتصاد ينحسر مفعولها، بنظر الاقتصاديين.

 فالتيسير الكمي الكثيف الذي يستخدمه البنك المركزي منذ 7 سنوات «بسخاء شديد» لم يعد يعطي الثمار المطلوبة بفعل مناخ الانكماش الذي بدأ يترسخ لأسباب بدت موسمية طارئة، في بداية الأمر، واتضح أنها بنيوية لاحقاً.

قد يهمك ايضا 

انطلاق أعمال القمة الأوروبية حول الموازنة

رئيس الحكومة الجزائرية يلتقي وفدا من صندوق النقد الدولي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الياباني يواجه خطر استمرار الانكماش الاقتصاد الياباني يواجه خطر استمرار الانكماش



GMT 16:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

استقرار الذهب عند 3987.45 دولار للأوقية بعد تراجع أسبوعي

GMT 14:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الذهب يتراجع بعد بلوغه أعلى مستوى في أسبوع

GMT 21:21 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

البيتكوين فوق 85 ألف دولار بدعم تدفقات الصناديق

GMT 21:18 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يحوم قرب أعلى مستوى في 17 شهراً وسط متاعب اليورو

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates