كتاب يتناول أزمة باكثير والمسرح المصري
آخر تحديث 15:50:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كتاب يتناول أزمة "باكثير" والمسرح المصري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتاب يتناول أزمة "باكثير" والمسرح المصري

القاهرة ـ وكالات
يناقش كتاب "الخروج عن النص في علاقة باكثير والمسرح المصري" جانبا من الأزمة التي تعرض لها الأديب والشاعر والكاتب المسرحي علي أحمد باكثير على أيدي عدد من اليساريين والماركسيين بوزارة الثقافة المصرية، وكيف تحالفوا على منع عدد من مسرحياته من العرض الجماهيري منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي وحتى وفاته عام 1969.ويقدم الكتاب الذي صدر مؤخرا ضمن منشورات المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة للباحثة عبير سلامة، عددا من الوثائق الصحفية والخطية التي تكشف وجود حالة من الحصار الفكري والأدبي، بعدما تولى الشيوعيون مقاليد وزارة الثقافة.وتعرّف الباحثة باكثير بأنه أديب وشاعر ومثقف وكاتب مسرحي، مصري الجنسية من أصل يمني حضرمي، ولد بإندونيسيا عام 1910 ودخل مصر عام 1934، وهو إسلامي الرؤية والتوجه، وظل محسوبا على جماعة الإخوان المسلمين بصرف الظر عن التزامه المنظم بفكرهم، وارتبط بعلاقات قوية مع المفكر الإسلامي سيد قطب وعدد كبير من رجال يوليو/تموز 1952.وجاءت شهرة باكثير عندما اختارت "أم كلثوم" روايته الأولى "سلاّمة القس" لتحويلها إلى فيلم سينمائي عام 1944، ثم أخرج له بعد ذلك زكي طليمات، وعبد المنعم مدبولي، وكرم مطاوع، وحسن إسماعيل وغيرهم، ومن أشهر ما قدمه للسينما فيلم "وا إسلاماه" و"الشيماء"، ومن رواياته الطويلة "ملحمة عمر"، ونشر له ما يقرب من مائة مسرحية طويلة وتسجيلية قصيرة منذ عام 1940 وحتى وفاته. واقتصرت عروضه على خشبة المسرح المصري على ثماني مسرحيات فقط، وتعرض لاضطهاد منظم من جانب الذين دفعوا المسرح المصري إلى طريق مسدود، طريق الجمود والانغلاق والضمور والإجهاد، منذ أن سيطر اليسار الماركسي على المؤسسات الثقافية أواخر الخمسينيات، وحتى هزيمة يونيو/حزيران عام 1967. لكن رأيا آخر تطرحه مؤلفة الكتاب يقول بأن علاقة باكثير بالمسرح المصري منذ أواخر الخمسينيات لم تكن معركة بين يمين ويسار، ولا بين مسلمين وكفار، قدر ما كانت معركة بين مثقفين اختلفوا حول تصوراتهم لماهية الفن ووظيفته في سنوات حراك اجتماعي نشط.ويبدو أن مسرحيته "حبل الغسيل" كانت إحدى صور المواجهة مع التيار الماركسي، حيث تدور فكرتها حول "شلة" مثقفين يعتقدون بأن الدين والعروبة سبب للتخلف، ويشكلون ما يشبه تنظيما سريا لتدمير القومية واللغة العربية عبر تغذية النزعة الوطنية وإحياء اللغة الأصلية لكل بلد عربي.وهؤلاء يسيطرون على الحياة المسرحية والصحافة، ويستأجرون المؤلفين والنقاد، ويتحكمون في تشكيل لجان القراءة، ويحتكرون المنافع فيما بينهم، ويخدمون أهدافهم بأي طريقة ممكنة. وتم منع عرض المسرحية في النهاية، وأي مسرحيات أخرى لباكثير.وينقل الكتاب عن أحد كبار النقاد قوله إن المسرح ابتداءً من هذه الفترة قام بعملية "عزل فكري" لبعض وجوهه التي أكدت نفسها، والتي لا يمكن الشك في ثقافتها وصدقها، وفي مقدمة هؤلاء المعزولين: عزيز أباظة ومحمود تيمور وعلي أحمد باكثير وأمين يوسف غراب وغيرهم، وكانت عملية "العزل" هذه أول ضربة حقيقية ضد المسرح، وهذه "العنصرية الفكرية" قامت على أساس من مصالحها المشتركة.ويتناول الكتاب علاقة المثقف بالرقيب، لافتا إلى أن الرقابة وظيفة محورية في بنية أي نظام، وتمارس بحدس سياسي من الرقباء، حتى لو كانوا مثقفين وأدباء، لأن انسجام هؤلاء مع النظام يأتي من إيمان ببعض الرموز فيه، أو توهم قدرة المثقف على التغيير، أو الأمل في أن المستقبل قد يأتي بجديد، لكن حقيقة الحال أن الرقيب وكيل للنظام، ليس عليه سوى أن ينفذ الطلبات الرقابية الصريحة.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب يتناول أزمة باكثير والمسرح المصري كتاب يتناول أزمة باكثير والمسرح المصري



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 05:35 2022 الجمعة ,22 تموز / يوليو

إطلالات مميزة ولافتة من كارن وازن

GMT 00:45 2021 الجمعة ,27 آب / أغسطس

أبرز ألوان موسم صيف 2021 في ديكور المنازل

GMT 12:47 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

من الخيال السياسي

GMT 02:11 2021 الأربعاء ,21 إبريل / نيسان

مالك ليفربول يعتذر بعد أزمة دوري السوبر

GMT 07:26 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الموعد الرسمي لإطلاق ألبوم أديل الجديد

GMT 09:43 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

ريجيكامب يتحدث عن صعوبة مواجهة "بني ياس"

GMT 02:18 2013 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عوامل مساعدة لدفع طفلكِ لممارسة الرياضة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates