كتاب أناشيد الذاكرة بين واقعية التوثيق وشعرية البوح
آخر تحديث 18:43:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كتاب "أناشيد الذاكرة" بين واقعية التوثيق وشعرية البوح

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتاب "أناشيد الذاكرة" بين واقعية التوثيق وشعرية البوح

الرباط ـ وكالات

 في إطار ‘ملتقيات الإبداع المغربي’، نظم مركز ‘أجيال 21′ للمواطنة والديمقراطية بمدينة المحمدية مؤخرا حفل تقديم وتوقيع كتاب ‘ أناشيد الذاكرة ‘ للصحافي والكاتب المغربي عبد الصمد بن شريف، بمشاركة الكتاب والباحثين محمد الأشهب، حسن طارق، عبد الغني عارف. في مداخلة امتزج فيها الذاتي بالموضوعي، تحدث محمد الأشهب عن الكتاب المحتفى به وعن مؤلفه قائلا: ‘بعد أن عرفته صحفيا لامعا يبعد ذاته عن خطوط التماس، أذهلتني قدرته الفائقة في الإصغاء إلى الذاكرة، إذ ينبثق منها شخوص وعوالم و أمكنة وتجارب حولت الوحدة و القسوة إلى أناشيد. لسنا أمام أصوات متعددة فالنشيد واحد، من صرخة الميلاد إلى عنفوان الوجود، ومن التوغل في أعماق ظلم الليل وجدران النفي إلى الإبحار في العيون التي توزع الأمل. هو درب واحد لا أكثر يتشعب في بدايته ومنتهاه. من قرية صغيرة في بني بوفراح إلى عتمة العزلة في معتقل كريه الرائحة في وجدة، ومن شوارع الرباط وطنجة إلى ملاذات بيروت والقاهرة وأهرامات الحجر الذي صنع الانتفاضة في فلسطين، يصر بن شريف على أن يكون قاسيا على نفسه ورحيما مع الآخرين، لكن متى كانت الكتابة خالية من الرأفة والقسوة وتداعيات البوح الذي يهز المشاعر؟’ وأضاف لشهب قائلا: أن يعبر الكاتب عن واقع سلبي وسوادوي، فهو لا يفعل أكثر من انتقاء المشاهد التي يخفيها الغير. أن تكون كلماته صادمة وهو يقارب بين المصائر، حيث الأقدام و الأيادي تنوب عن العقول، فإنه لا يزيد من تشخيص هموم الكتابة والحياة، غير أنه لم يسع إلى الانتماء لهذا العالم، بل إن فيض الذاكرة أرغمه على الانتماء لذاته، لقريته ومدينته ووطنه وأحلام جيل تبعثرت في الهواء. لا يطرح بن شريف السؤال، بل يجيب عنه على امتداد المائة وخمسين صفحة، حيث يتردد صدى القلق عندما ينتشله الأرق من حميميته، ويدفع به إلى التجوال أو الارتماء بين أحضان كرسي في المقهى أو يستأجر من نفسه شققا يسكن بها، وهي التي سكنته ولم تفارقه أناء اليقظة والنوم. و مع أنه يقر بأن الكاتب يخسر جسده وذاكرته الحافلة بتلوينات القلق فإنه يستدرك في أنشودة المكان بأن الكتابة عن الأشياء المنفلتة من بين الأنامل والأبصار ‘لابد أن تكون مسكونة بشبق المغايرة ومجهزة بأرقى الأدوات الضرورية لاختراق اللامكتوب.’ بهذا المعنى فالكتابة لديه أكثر مشقة وجدوى، إنها تأمل في الذاكرة والوجدان حتى إذا ضاقت المسافة بينها وبين الواقع، تمتد إلى توسيع رقعة الهامش الذاتي الذي يمنحه صلابة الوقوف والاستمرار. إنها كتابة خارجية بصوت داخلي تغلب عليها سردية شعرية أقرب إلى قصائد النثر أو المونولوغ الداخلي الموزون. وختم لشهب مداخلته بالقول: أستطيع أن أجزم بانفصام المبدع عن لغة التقارير الإعلامية التي تميز عالم الصحافة، لولا أن بعض الانسياب يدفع إلى تسمية الثلاث سنوات التي قضاها في المعتقل بأسمائها الحقيقية، وتلك حالة تشد الكاتب إلى تجربته الحية التي لا تسقط بالتقادم. يا للهول، هل من الضروري أن ترتبط لعنة الكتابة بجحيم الاعتقال؟ ينقلنا الكاتب إلى ملاذات أخرى يمكن أن نطلق عليها أسر الخواطر والعقول. وهو الشعور الذي يلازم الكاتب عبر المحطات التي يعبرها، ملتزما بقيمة الإنسان وروح الإبداع، لكنه ينتقم من الشكل التقليدي للكتابة ويثور عليه، ليس لأن أصناف القول تعجز عن التبليغ، ولكن لأن أي تجربة فريدة في الكتابة تتطلب وعاء فريدا يشذ عن القاعدة وتصنيف فنون القول.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب أناشيد الذاكرة بين واقعية التوثيق وشعرية البوح كتاب أناشيد الذاكرة بين واقعية التوثيق وشعرية البوح



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:26 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشف أسباب وأعراض اختلاط الماء بزيت محرك السيارة

GMT 04:42 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إذاعة الفيلم الأميركي "لوسي" لأول مرة على "الإم بي سي تو"

GMT 14:30 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أمل كلوني تقع بكل أناقة في إطلالتها الأخيرة بفستان ملفت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates