الأسى حيال الأسكندرية سيدة الجمال والكبرياء تغسل أحزانها
آخر تحديث 17:41:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الأسى حيال الأسكندرية "سيدة الجمال والكبرياء" تغسل أحزانها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأسى حيال الأسكندرية "سيدة الجمال والكبرياء" تغسل أحزانها

الأسكندرية "سيدة الجمال والكبرياء"
القاهرة ـ أ.ش.أ

لم يكن من المثير للدهشة أن يشعر الكثير من المثقفين داخل مصر، وخارجها بكثير من الألم، والأسى حيال ما تعرضت له مؤخرا مدينة الأسكندرية من خسائر بشرية، ومادية جراء الطقس السيء إذ تمثل هذه المدينة بطابعها الكوني، وتاريخها الثقافي الثري العديد من المعاني لهؤلاء المثقفين.

وفيما تستمر موجة من الأمطار الغزيرة، والأحوال الجوية السيئة في الأسكندرية وبعض المحافظات الأخرى في شمال مصر، تتواصل الطروحات، والاجتهادات، والتعليقات في الصحف ووسائل الإعلام حول سبل تفادي تكرار ما وصف "بالكارثة البيئية في الأسكندرية"، والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح فضلا عن الخسائر المادية.

وتستعيد بعض الطروحات صور الأسكندرية القديمة، وأحيائها العريقة مثل"محرم بك والجمرك ومينا البصل والحضرة واللبان،"معيدة للأذهان تراكمها الحضاري، وعمقها الثقافي ما بين حقب، وعصور هيلينية ورومانية وقبطية وإسلامية، ناهيك عن الطابع الكوني"الكوزموبوليتاني" للثغر المصري الجميل.

ولئن تبارت الآن صحف ووسائل إعلام في نشر وبث تحقيقات وتقارير تحمل رؤى متعددة لإنقاذ البنية التحتية للأسكندرية، فإن الأدب المبدع سبق هذه الصحف ووسائل الإعلام، كما يتجلى في رؤية أديب مصري هو الكاتب محمد جبريل الذي أصدر منذ عدة سنوات كتاب "الحنين الى بحري"، والذي كان في الواقع صيحة تحذير بقدر ما هو أنشودة حب لمسقط الرأس المهدد بتجاوزات جسيمة في البناء.

وفي كتابه "الحنين إلى بحري" عبر محمد جبريل عن شعور بالأسى البالغ حيال التغيرات التي طرأت على ميدان أبو العباس المرسي في الأسكندرية و"ذلك البناء الخرساني الضخم" الذي أقيم في قلب الميدان وبدل صورته القديمة الحميمة، "فذوت الروحانية وحميمية البشر".

ويرى جبريل أن العمارة الجميلة لجامع أبو العباس، وفي الجانبين جامع البوصيري وياقوت العرش تعرضت إلى عملية تشويه متعمدة بالسطو على مساحة الميدان، وإقامة هذه الكتلة الخرسانية الهائلة لتشغلها المولات، والمطاعم ودكاكين البازار ومن هنا فهو كعاشق لحي بحري السكندري وابن من أبناء هذه المنطقة يفضل أن يعتمد على صور الذاكرة.

ويحق القول إن معظم الأعمال الابداعية تصدر عن حنين إلى الزمان أو المكان أو إليهما معا، فهي محاولة للسير فوق ذلك الجسر المسمى الحنين إلى عوالم مكانية وزمانية، كما ينبغي استعادة مقولة" إن المدن المنفتحة هي أمهات للمجتمعات المستنيرة، ووجود مثل هذه المدن مهم بشكل خاص للأدب".

وإذا كان حي الجمالية بعمارته الإسلامية، وشوارعه الضيقة، وأقبيته ومساجده وزواياه وحرفييه هو التعبير عن القاهرة المعزية بكل زخمها التاريخي، والمعماري، والإنساني فإن حي بحري هو المعادل السكندري في نظر محمد جبريل لحي الجمالية القاهري.

وكتاب "الحنين إلى بحري" ينبض بثقافة المكان عشقا وحنينا وذكريات وتأملات وزوايا متعددة للنظر مثل قول مؤلفه محمد جبريل عند عودته لملاعب الصبا في الأسكندرية " تبدو الشوارع والميادين والحدائق والأبواب أضيق مما تعيه ذاكرتي".

قيل إن النظر من بعد يفتح أمام الرائي أفقا غير محدود والحنين عند محمد جبريل لا يقتصر على الوطن أو الموطن وحده وإنما يأتي مرادفا للإحساس بالغربة والشوق إلى الأهل والأصدقاء ومواطن الذكريات.

ويقول جبريل" نحن نحيا المكان كتجربة عندما يذكرنا بأماكننا القديمة الأليفة أو يجعلنا نهرب منه إلى أماكننا القديمة الأليفة، يضعنا في إطار الذكريات"، مضيفا: "في زياراتي المتقاربة الأولى الى بحري وإلى الأسكندرية بعامة كان يلفني شعور بالانتماء أو بالحميمية وربما بالامتلاك لكل ما حولي.. هذا المكان يخصني وأنا أحبه".

بعد أن تباعدت زياراته إلى بحري، وإلى الأسكندرية حدثت تبدلات وتغيرات في طبيعة المكان لكن الصورة الماثلة في ذهن محمد جبريل ووجدانه ظلت قائمة لا يعتورها تبديل وهي "الصورة التي حققت بطولة المكان" في أعماله الإبداعية.

ويطرح جبريل ملاحظة طريفة في هذا الكتاب عندما يقول " قد نحب المكان بلا سبب وربما نكرهه بلا سبب أيضا.. الشعور نفسه يتملكني عندما ألتقي شخصا للمرة الأولى"، فيما تسكنه الأسكندرية بذكريات لا تغيب فهي جزء من تكوينه، وحصيلته المعرفية وعاداته وسلوكيات حياته.

وقد صاحب تزايد أعداد الأوروبيين في الأسكندرية تغير واضح في العادات والتقاليد وسلوكيات الحياة اليومية وانتقلت المدينة على سبيل المثال من التأثر بالعمارة التركية إلى الأخذ بالأنساق المعمارية الأوروبية بواسطة المهندسين المعماريين الذين استقدمهم محمد علي لبناء الشوارع والميادين والأسواق والبنايات التي تشكل مصر التي كان يريدها".

ولئن عبرت "منطقة القاهرة الخديوية" نسبة لفترة الخديوى إسماعيل بتكويناتها المعمارية المميزة عن التفاعل الثقافى الحضارى النشط بين مصر وأوروبا فيما تمتد هذه المنطقة لتشمل أحياء وشوارع مميزة في قلب القاهرة بصروحها المعمارية فى عابدين، وباب اللوق، والفلكي ولاظوغلي وشارع مجلس الأمة والشيخ ريحان ومحمد محمود والقصر العينى والجامعة الأمريكية ووصولا لباب الخلق والعتبة، ففي الأسكندرية هناك أيضا ما يمكن..

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسى حيال الأسكندرية سيدة الجمال والكبرياء تغسل أحزانها الأسى حيال الأسكندرية سيدة الجمال والكبرياء تغسل أحزانها



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 12:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

مشروع رائع لمحاكاة العيش خارج كوكب الأرض

GMT 19:04 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مرسيدس تعلن عن سيارتها الكهربائية بالكامل "اي كيو أيه"

GMT 03:22 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إحياء الفلوكلور الشعبي المصري في بيت السناري

GMT 23:37 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الإسباني يرفض طلب برشلونة الأخير

GMT 15:11 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

"Dhara Dhevi" منتجع الملوك والأمراء في تايلاند

GMT 08:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"المعاشات" تكشف تفاصيل قانون ضم مدة الخدمة وشروطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates