واشنطن ـ صوت الإمارات
أثبتت تقنية الإنذار المبكر عبر هواتف أندرويد فعاليتها في رصد الزلازل قبل وصول الهزات الأرضية إلى السكان، بعدما تمكنت من إرسال ملايين التنبيهات خلال ثوانٍ عقب وقوع زلزالين قويين ضربا فنزويلا، وهو ما منح المستخدمين وقتًا لاتخاذ إجراءات وقائية قد تسهم في الحد من الخسائر البشرية.
وخلال الزلزال الأخير، تلقى أكثر من 11.4 مليون مستخدم تحذيرات مبكرة عبر هواتفهم، رغم عدم امتلاك فنزويلا نظامًا وطنيًا للإنذار المبكر من الزلازل، إذ يعتمد النظام على شبكة تضم أكثر من ملياري هاتف أندرويد حول العالم، تعمل مستشعرات الحركة المدمجة فيها على رصد الاهتزازات الزلزالية الأولى وإرسال بياناتها فورًا إلى خوادم متخصصة لتحليلها.
وتعتمد التقنية على مستشعر التسارع الموجود في الهواتف الذكية، وهو المستشعر المسؤول عن تدوير الشاشة تلقائيًا. وعندما يكون الهاتف ثابتًا، يستطيع التقاط الموجات الزلزالية الأولية وإرسالها في لحظات، لتقوم الخوادم بتحليل البيانات الواردة من آلاف الأجهزة في الوقت نفسه، وتحديد موقع الزلزال وقوته، ثم إرسال التحذيرات إلى المناطق المتوقع تأثرها.
وفي زلزال فنزويلا، بدأت الهواتف برصد الموجات الزلزالية الأولية بعد ثلاث ثوانٍ فقط من بداية الزلزال، وبعد ست ثوانٍ إضافية تمكن النظام من تأكيد وقوعه وإرسال أولى التحذيرات، قبل أن تتوسع دائرة التنبيهات بعد نحو 15 ثانية لتشمل العاصمة كاراكاس، فيما وصلت التحذيرات إلى أكثر من 11.4 مليون شخص خلال 21 ثانية.
ويواصل النظام تحديث تقديراته بشكل مستمر مع وصول بيانات جديدة، ما يسمح بإعادة حساب قوة الزلزال وموقعه والمناطق الأكثر عرضة للهزات، الأمر الذي يساعد على تحسين دقة التحذيرات أثناء تطور الحدث.
ويرسل النظام تنبيهات للزلازل التي تبلغ قوتها 4.5 درجات أو أكثر، وتختلف طبيعة الرسائل وفق مستوى الخطورة في كل منطقة. ففي المناطق المتوقع تعرضها لهزات عنيفة، يصدر الهاتف إنذارًا مرتفعًا يطالب المستخدم باتخاذ إجراءات فورية، بينما تتلقى المناطق الأقل تأثرًا تنبيهات تدعو إلى الاستعداد والحذر.
وأُطلق نظام الإنذار المبكر عبر هواتف أندرويد عام 2021 في عدد محدود من الدول، قبل أن يتوسع تدريجيًا ليشمل 98 دولة، مستفيدًا من انتشار نظام أندرويد الذي يعمل على نحو 70% من الهواتف الذكية حول العالم.
ويرى خبراء الزلازل أن بضع ثوانٍ فقط قد تصنع فارقًا كبيرًا في إنقاذ الأرواح، إذ تمنح الأشخاص فرصة للابتعاد عن مصادر الخطر أو الاحتماء في أماكن آمنة قبل وصول الموجات الزلزالية الأكثر تدميرًا.
وشهدت فنزويلا زلزالين متتاليين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، وكان الثاني الأقوى الذي تشهده البلاد منذ أكثر من قرن. وأسفرت الكارثة عن مئات القتلى وآلاف المصابين، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين أو محاصرين تحت الأنقاض، مع تقديرات تشير إلى خسائر مادية بمليارات الدولارات، وتحذيرات من أن عدد الضحايا قد يرتفع بشكل كبير مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
قد يهمك أيضـــــــا :
الصين تراهن على إنتاج معالجات الهواتف الذكية للجيل القادم
"آبل" تنتزع صدارة مبيعات الهواتف الذكية عام 2023 من سامسونغ


أرسل تعليقك