فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر
آخر تحديث 12:43:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر

الوقود
غزة - صوت الإمارات

لجأ عدد من الفلسطينيين في غزة إلى طريقة غير تقليدية ومرهقة لاستخراج كميات محدودة من الوقود عبر عملية حرق للنفايات البلاستيكية، في ظل استمرار إغلاق معابر القطاع وعدم توفر الوقود.

ومع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، اتخذت الأخيرة قرارًا بإغلاق جميع المعابر ومنع إدخال الوقود وغاز الطهي والمساعدات الغذائية والإنسانية لغزة، الأمر الذي ينذر بكارثة بمختلف المستويات خلال الأيام المقبلة.

وتسبب عدم ادخال الوقود بتعطل الكثير من القطاعات، والتي كان قطاع النقل والمواصلات أبرزها، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا كبيرًا، ما أدى لارتفاع تكلفة التنقل على السكان، كما صعبت مهمتهم في الحصول على المياه داخل منازلهم ومخيمات الإيواء والنزوح.

وقال عمر القصاص، صاحب مشروع لاستخراج الوقود من النفايات البلاستيكية، إنه يقوم بشراء المواد البلاستيكية من السكان، والذين يقومون بدورهم بجمعها من المنازل المدمرة والطرقات، وحتى من أماكن تجمع النفايات العامة.

وأوضح القصاص، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه شكل فريق عمل من أجل حرق تلك النفايات في صهريج حديدي كبير، بحيث يتم تمرير البلاستيك في مرحلتين يتم على إثرهما استخراج الوقود وبعض الشحوم منها.

وأضاف: "نستخرج بشكل أساسي مادتي السولار والبنزين، حيث يتم فصلهما بعملية منفصلة عن عملية حرق المواد البلاستيكية"، مشيرًا إلى أن السكان يقبلون على شراء الوقود المستخرج من البلاستيك لأنه أرخص من الموجود بالسوق السوداء.

وتابع: "نعتمد بشكل أساسي على خزانات المياه البلاستيكية المدمرة والكراسي البلاستيكية التالفة، ونشعل النيران ليلًا من أجل ضمان نجاح العملية"، مبينًا أن عملية استخراج الوقود خطيرة للغاية وبها مخاطر صحية وأمنية كبيرة.

ولفت إلى أن "البلاستيك يتحول لمادة سائلة يجري تكرارها لفصل السولار عن البنزين"، قائلًا "ما يتم إنتاجه لا يكفي سوى القليل من حاجة السكان ولا يتعدى ما يتم استخراجه 500 لتر من طن البلاستيك الواحد".

ولفت إلى أنه من الصعب الاستمرار في هذه المهنة الشاقة، بسبب عدم توفر كميات كبيرة من البلاستيك فضلًا عن الجهد الكبير الذي يحتاجه العمل وخطورته.

وقال محمد أكرم، أحد العاملين بالمهنة، إن "فريقين يعملان على استخراج الوقود من المخلفات البلاستيكية؛ الأول يقوم بإشعال النيران من إطارات السيارات المهترئة ليلًا، وبدرجات محددة وحسب الأوضاع الجوية والرياح".

وأوضح أكرم، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الفريق الثاني يعمل نهارًا على المرحلة الثانية من استخراج الوقود والمتمثلة بفصل السولار عن البنزين، والتي تتم في إطار عملية فنية أساسها تبريد الجهاز البدائي المستخدم في ذلك".

وأضاف: "الوقود المستخرج من المخلفات البلاستيكية رخيص جدًا مقارنة بالأصلي، وتكلفته أقل بالنسبة للمستهلك؛ إلا أن مخاطره أعلى"، مؤكدًا أن السكان يلجؤون إليه كحل بديل ومؤقت لحين توفر الوقود الأصلي وسماح إسرائيل بدخوله لغزة.

وبين أن "لدى العاملين في هذه المهنة مخاوف من إمكانية انفجار الصهريج المشتعل بالبلاستيك، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة عليهم وعلى المنطقة التي يعملون بها"، لافتًا إلى أنه في بعض الأوقات تعرضوا لمثل هذه المخاطر ولكن نجحوا في عدم تحويلها لكارثة.

واستكمل: "كما نخشى من استهداف الجيش الإسرائيلي لنا، خاصة وأننا نقوم بعملية معقدة ومهمة تخفف الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة"، متابعًا "بالرغم من كل المخاطر مستمرون في العمل خاصة وأن ذلك مصدر رزقنا، وجانب مهم في تخفيف المعاناة عن السكان بغزة".

ولا يخلو هذا العمل من مخاطر صحية، ويقول في هذا الصدد المختص في الأورام السرطانية، الطبيب محمد الحلو، إن "مثل هذه العملية تشكل خطرًا كبيرًا على حياة العاملين فيها والسكان بغزة"، مشيرًا إلى أنها ستكون سببًا في ارتفاع معدلات الأمراض السرطانية الخبيثة والالتهابات الصدرية.

وأوضح الحلو، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الوقود المستخرج من المخلفات البلاستيكية غير آمن، كما أنه مختلط بدرجة كبيرة بمخلفات الصواريخ والقذائف المستخدمة خلال الحرب، علاوة على أنه لم يخضع لعمليات التكرير".

ولفت إلى أن "عملية احتراق مثل هذا الوقود غير كاملة، ما يعني أن رواسبه تبقى في الجو لفترة طويلة، وستكون سببًا في انتشار الأمراض الصدرية والالتهابات، خاصة ما يتعلق بالتليف الرئوي"، مشددًا على أن العاملين في هذا المجال أكثر الناس عرضة للأمراض خلال الفترة المقبلة.

وبين أن "حرق إطارات السيارات من أجل اشعال النار لتنفيذ العملية يشكل خطرًا واضحًا على الصحة العامة والبيئة في غزة"، مشددًا على أن إطارات السيارات من المواد التي تزيد من معدلات التلوث في البيئة وترفع مخاطر انتشار الأمراض السرطانية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نقص الوقود يجبر 5 مخابز على التوقف فى غزة

السعودية توقع مذكرة مع "CMA CGM" الفرنسية لبحث الاستثمار في حلول الوقود البديلة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:33 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تعتزم رفع العقوبات عن عملاق الألومنيوم الروسي

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:23 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جمهور معرض القاهرة الدولى للكتاب يزورون كافكا فى منزله

GMT 08:38 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع أسعار النفط مدعومة بتصريحات عن صحة الرئيس الأميركي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates