التعليم للجميع تذكرة ذهاب الفتيات إلى نور العلم
آخر تحديث 10:37:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

في عمق جبال الأطلس الكبيرة في المغرب

"التعليم للجميع" تذكرة ذهاب الفتيات إلى نور العلم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "التعليم للجميع" تذكرة ذهاب الفتيات إلى نور العلم

مالكية وزهراء على شرفة منزلهن في تازلات
الرباط - وسيم الجندي

تغسل امرأتان على تيار من الماء في عمق جبال الأطلس الكبيرة في المغرب في قرية تسمى تازلات تعيشان داخل البيوت الحجرية الصغيرة، وتدعى إحدى النساء "مليكة" وتبلغ من العمر 38 عاما وتشرب الشاي بالنعناع بعد الانتهاء من الغسيل وتنظر في صورة لها وتهز رأسها بينما تشاهد صغر سنها في الصورة.
وينام في الغرفة المجاورة خمسة أطفال من أصل ستة على فرشتين على الأرض، وتستعد ابنة مليكة وتسمى زهراء وتبلغ من العمر 19 عامًا لترك هذا المشهد الكلاسيكي من حياة القرية الريفية وتشارك في تجربة جديدة وجريئة يمكن أن تغير حياة الفتيات والشابات في المنطقة فعلى عكس الغالبية العظمى من زميلاتها ستحظى هذه الفتاة بفرصة للتعليم.

التعليم للجميع تذكرة ذهاب الفتيات إلى نور العلم

وعاشت على مدى الأعوام السبعة الماضية في منزل تديره منظمة غير حكومية صغيرة معرفية تحت عنوان "التعليم للجميع" في بلدة أسني التي تبعد عن قريتهم 56 كليومترًا، ويقع المنزل الذي تسكن فيه على بعد خمس دقائق سيرًا على الأقدام من المدرسة، وتأمل في الالتحاق بالجامعة في مراكش.
وتزوجت أمها بينما كانت في عمر 16 عامًا وأدركت مدى الاختلاف في حياة بنتها زهراء إذا أنهت تعليمها عند عمر الـ 12 مثل معظم الفتيات في الوادي، وتقول مليكة: "ما زلت أتمنى لو أنني تمكنت من الذهاب إلى المدرسة، حتى بعد كل تلك الأعوام من الزواج وإنجاب الأطفال ما زلت نادمة على عدم إنهاء دراستي؛ فأنا لا أخرج خارج حدود القرية وأبقى في المنزل وكأنني طائر بدون أجنحة".


ولا تزال معدلات الأمية بين النساء والفتيات في الريف المغربي تصل إلى 90%، لا سيما في منطقة الأطلس الكبير وهم أكثر عرضة للتسرب بعد المرحلة الابتدائية، وتنتسب ما يصل إلى 26% من الفتيات في المناطق الريفية إلى التعليم الثانوي وفق بيانات البنك الدولي.

وتؤثر هذه المشكلة على الامازيغ والمعروفون باسم البربر وهم الساكن الأصليون للمغرب وبالرغم من انهم اعتنقوا الاسلام يتحدثون العربية بعد فتوحات القرن السابع إلا انهم حافظوا على لهجتهم وثقافتهم الى حد كبير وخاصة في الأطلس الكبير، ويتلقون تعليمهم في المدارس باللغة العربية، التي تعتبر لغة ثانية في ثقافتهم فلا عجب في انهم ضعاف في تلقى التعليم بالمقارنة مع الأطفال العرب.

وتعتبر المسافة الطويلة عن المدرسة الثانوية في المناطق الريفية أكبر حجاز وخاصة بالنسبة للفتيات، ويشير أخصائي التعليم في اليونسيف في المغرب خالد شنغوتي "لا يزال تعليم الفتيات وخاصة في المرحلة الثانوية تحدي كبير وهناك أسباب كثيرة بما فيها سوء تجهيز المدارسة التي لا تمتلك صرف صحي، وفي بعض المناطق ينظر الى الفتيات على أن مكانهن المنزل ويواجهن حواجز اجتماعية وثقافية لإكمال تعليمهن، وهناك عوامل تؤثر على نحو غير متناسب في المناطق الريفية".

ويضيف أن هذه المشكلة حساسة ويجب حلها من خلال توفير فرص للفتيات للتعليم لكسر حلقة الفقر، حتى يصبحن أقل عرضة للزواج المكبر وأقل عرضة للوفاة أثناء الولادة وإنجاب أطفال اصحاء وإرسالهم الى المدارس، ويكمن الحل في جلب الفتيات إلى المدارس وهو نهج كبداية لتغيير حياة الفتيات البربر على طريقة تحويل المنطقة مستقبلًا، من خلال توفير سكن وغذاء صحي ودعم الواجبات المنزلية والدروس الفرنسية والإنكليزية، وأدى هذا النهج إلى نجاح 97% من المستفيدات منه في جميع الأعوام الدراسية.
وتتحمس زهراء للحصول على فرصة لها وتقول: "في المدرسة الابتدائية تحمست بالفعل للدراسة ولكني كنت أعرف أن هناك فرصة ضئيلة لدخولي المدرسة الثانوية حتى اختارني برنامج التعليم للجميع وأنا سعيدة جدا، وأشعر بأنني وجدت نفسي، أعتقد انني سأحصل على مستقبل جيد وأكون قادرة على تحسين أمور عائلتي وكان والداي يدعماني لذلك وأرادوا لي أن أحظى بحياة أفضل، انا متأكدة أن حياتي ستكون مختلفة ولكنها ستكون جيدا جدا بالنسبة لي."

وتعرف خديجة البالغة من العمر 21 عامًا كيف تشعر زهراء فقبل ثلاثة أعوام؛ فكانت في نفس الموقف ولم تندم أبدا بالرغم من انها بعيدة كل البعد عن منزلها، وتوضح موضحة أنه المواضيع الجديدة كان صعبا بالنسبة لي وخاصة لأنني كنت للتو قد اعتدت على التعلم بالعربية ولكن في الجامعة كل شيء باللغة الفرنسية، وكان من الصعب أن اعتاد على حياة المدينة المختلفة".
ولم تكن الصدمة الثقافية هي الشيء الوحيد الذي ناضلت خديجة ضده بل وفاة والدتها ايضا أثرت فيها بينما كانت في المدرسة الثانوية وبعد ذلك بوقت قصير فقدت نسيبها وتابعت " كان عندي بعض المشاكل العائلية وكان والدي تزوج بعد وفاة والدتي، وعلى الرغم من انني وصلت الجامعة بعد عام ونصف من وفاتها الا أن سنتي الجامعية الأولى كانت صعبة فلم يكن لدي دافع للدراسة وقررت أن أعيد العام الأول بعد ذلك."

وتعتبر هي واحدة من 10 فتيات ذهبن للعيش في اسني مع برنامج التعليم للجميع عندما فتح اول منزل له قبل تسعة أعوام وكانت والدتها متحمسة كي تحظى بتعليمها لأنها كبرت في الدار البيضاء وكانت تشعر انه من الطبيعي أو تذهب الفتيات الى المدرسة ولكن كان عليهن أن يقنعن الأب أولًا، مضيفة: "وافق والدي ان نذهب ونرى المنزل وعندما وجدناه قال انه موافق، وسألني اذا كنت ارغب في البقاء وبالطبع قلت نعم فالدراسة كانت هدفي في الحياة." وخديجة اليوم ليست فقط الفتاة الاعلى تعليما في قريتها ولكنها الأعلى تعليم في الوادي كله، ويحترمها الناس لدرجة انها عندما تعود الى منزلها يأتي اليها القرويون ليطلبوا منها مشورة حول مشاكلهم العائلية".

وأكدت أن في العام الأخير من المدرسة بدأت بإعداد والداي لفكرة ذهابي الي الجامعة وبحلول ذلك الوقت وثق والدي في ولكني كنت أستحق هذه الثقة، وخلال الأعوام التي قضيتها مع البرنامج تعلمت كيف أتحدث إلى الناس وكيف انفق النقود وكيف أكون محترمة، ولان الأسر الاخرى نظرت الى كمثال أرسلوا بناتهم الى المدرسة، انا أشعر انني يجب أن أكون مسئولة حتى يعرفوا أن التعليم يجعل الإنسان يتصرف ويفكر خارج السجن الذي كان فيه".

ويبين أحد مؤسسي برنامج التعليم من أجل الجميع ماريك ستروسنبغدير "أعتقد أنه من الصعب جدا للفتيات الأوائل لأن الجميع ينظر إليهن ويرقبهن ولكن المواقف تتغير ببطئ، وبينما خاطر الأباء الأوائل مع بناتهن إلا أن المزيد من الأباء اليوم يرسلن بناتهن"، ولا عجب بالنسبة لماريك أن تشعر والدة زهراء بأنها طائر بلا اجنحة ولذلك فهن يعطين الأجنحة لبناتهن".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم للجميع تذكرة ذهاب الفتيات إلى نور العلم التعليم للجميع تذكرة ذهاب الفتيات إلى نور العلم



GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates