مخاوف من تأثير الفصل بين الجنسين في المدارس الإسلامية
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التمييز يُمارسَ ضد الفتيات على وجه التحديد

مخاوف من تأثير الفصل بين الجنسين في المدارس الإسلامية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مخاوف من تأثير الفصل بين الجنسين في المدارس الإسلامية

مدرسة إسلامية مشتركة في برمنغهام
لندن - سليم كرم

قضت محكمة الاستئناف في وقت سابق من هذا الشهر، بأن قيام مدرسة الهجرة، وهي مدرسة إسلامية مشتركة في برمنغهام، بالفصل بين الأولاد والبنات طوال سنوات الدراسة هو أمر غير قانوني، وينص الحكم، الذي ألغى قرارا صادرا عن المحكمة العليا ومن المتوقع أن يؤثر على عدد من المدارس الأخرى، على أن هذا الفصل غير قانوني لأنه يميز ضد البنات والبنين على حد سواء، مما يحد من التنمية الاجتماعية لكل منهما من خلال حرمانه من التفاعل مع الجنس الآخر.

مخاوف من تأثير الفصل بين الجنسين في المدارس الإسلامية

غير أن ما لم تفعله المحكمة هو الحكم بأن هذا الفصل يخضع الفتيات على وجه التحديد لمعاملة أقل، ويرى كثيرون أن هذا خطأ، نظرا للأسباب الدينية وراء تنفيذ هذا الفصل، وللأدلة المذكورة في المحكمة فيما يتعلق بالآراء التي تتبناها المدرسة بشأن دور المرأة.

وتشارك في هذا الرأي سيدة العدل غلوستر، وهي واحدة من ثلاثة قضاة نظروا في القضية،  وتوضح، في رأيها المخالف للحكم بهذا الشكل، أنه رغم أن هناك تمييز ضد الفتيات والفتيان على السواء (كما هو مبين في الحكم)، إلا إن هناك تمييزًا يُمارسَ ضد الفتيات على وجه التحديد، وفي حين أن رأيها لم يؤثر على الحكم الذي أصدرته المحكمة بالأغلبية، إذ خالفها زميلاها الذكور، إلا إنه يتيح مجالا مهما للاستكشاف في المحاكم، فبالنسبة للمدارس الأخرى التي قد تتأثر بهذا الحكم، هذه المدارس المختلطة التي تفصل على نحو مماثل بين الجنسين، قد تجد حلا من خلال إنشاء مدرستين منفصلتين، و ليس هناك حكم في المحكمة ما يمنع ذلك من الحدوث.

ولكن في حالة الاتفاق مع فرضية سيدة غلوستر بأن الفصل بين الفتيات والفتيان هو أكثر ضررا للفتيات، وأنه مظهر من مظاهر التمييز العنصري وحتى إنه سلوك ديني سيئ، بجب التساؤل بشأن كيف سيكون حال الفتيات أفضل في مدرسة للجنس الواحد، بدلا من مدرسة مختلطة مع فصول منفصلة، ففي الواقع قد تكون أسوأ حالا، فستكون مدرسة توفر تعليما يميز ضد التلميذات

على أساس جنسهن، ولذلك، السؤال الذي يجب أن تسأله وزارة التعليم هو إذا كان يجب السماح لمدارس مثل مدرسة "الهجرة" بالانقسام إلى مدرستين ببساطة، وقد لا يكون واضحا تماما كما يشير البعض، إذ يتضمن قانون المساواة لعام 2010 إعفاء مدارس الجنس الواحد، غير أن هذا الإعفاء ينطبق فقط على أقسام القانون التي تحظر التمييز في الالتحاق بالمدرسة بناء على النوع،  إذ بالطبع لا تُعفى مدارس الجنس الواحد من أقسام القانون التي تجرم التمييز ضد التلاميذ، بما في ذلك ما تعلمه المدرسة للتلاميذ.

وتكمن أهمية ذلك في أنه انقسام مدار على شاكلة مدرسة "الهجرة والخبرة" سيؤدي لحصول الفتيات على خبرة تعليمية تختلف عن تلك التي يتمتع بها التلاميذ في مدرسة الأولاد، وهكذا فهي تخالف القانون الذي لا يسمح الاستثناء به بذلك التمييز، وفي الواقع، يجب دفع الأمر إلى حدود أبعد من ذلك، عند مقارنة مدرسة البنات بمدرسة الأولاد، إذا كانت الأدلة تشير بوضوح إلى أن السلوكيات الدينية تعزز القوالب النمطية، وتقيد فرص الفتيات، والسؤال الطبيعي هنا، هل ينبغي السماح لأي مدرسة تتبنى مثل هذه السلوكيات بالعمل؟ وإن لم يكن ينبغي ذلك، فكم عدد المدارس الدينية التي يجب أن تغلق؟

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من تأثير الفصل بين الجنسين في المدارس الإسلامية مخاوف من تأثير الفصل بين الجنسين في المدارس الإسلامية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates