محمود خيرالله يكشف عن قصته مع بائعة الكتب ذات الضفائر الذهبية
آخر تحديث 17:05:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اشترى منها ديوان "هي أغنية" للفلسطيني محمود درويش

محمود خيرالله يكشف عن قصته مع بائعة الكتب ذات الضفائر الذهبية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محمود خيرالله يكشف عن قصته مع بائعة الكتب ذات الضفائر الذهبية

محمود خيرالله
القاهرة - صوت الامارات

شارك الشاعر محمود خيرالله، في هاشتاغ "حكايتي مع بائع الكتب" الذي دشنه الكاتب الصحافي إسلام وهبان عبر المجموعة "نادي القراء المحترفين" عبر "فيسبوك".

وكتب خيرالله قائلا: "بائعة الكتب ذات الضفيرة الصفراء لا أعرف مَن مِن الأصدقاء القدامى، يتذكر تلك الفتاة البيضاء النحيلة، التي كانت في مثل سني تقريبًا، وكانت ضفيرتها الذهبية تتحرك فوق كتفيها البيضاوين، تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تبيع الكتب في "مكتبة الأهرام"، القريبة جدًا من محطة القطار في شبين القناطر، في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، لا أعرف من يتذكر تلك العذوبة التي كانت تطل في ابتسامتها، لكنني على الأقل أتذكرها معكم في هاشتاج بائع الكتب".

وقال خيرالله: "لقد كنت ذلك الرجل المحظوظ الذي أحب عالم القراءة ودخل فيه بكل قوته، لأن أجمل ضفيرة ذهبية رآها في حياته، كانت تتراقص على ظهر فتاة تبيع له الكتب وهو لايزال في الخامسة عشر من عمره، كل ما أعرفه، أنه من كثرة حبي لتلك الضفيرة، صرتُ أبذل جهدًا خرافيًا لأحصل على الجنيهات القليلة التي أشتري بها كل الكتب المتاحة في فاترينة المكتبة،

ولأشتري "أشرطة الكاسيت" التي تبيع ألبومات محمد منير وعلي الحجار، وحميد الشاعري، من تلك الفتاة اشتريت ديوان "هي أغنية" للشاعر الفلسطيني محمود درويش، وكنتُ أردد كالمجنون أجزاء من قصيدة "أنا العاشق السيء الحظ"، ثم صرتُ أخطف ما تطوله يدي من نقود لأشتري ساعات لن أحسب الوقت بها، ونظارات لن تحجب الشمس عن عيني، وأقلامًا لن أكتب بها، لقد كانت تلك المكتبة المتواضعة تبيعُ ثقافة هذا الزمان البعيد.
كل ما أعرفه عن تلك الفتاة ـ التي لا أذكر حتى اسمها ـ أنها تركت أثرًا عظيمًا في حياتي، يكفي أنني في هذه السن الصغيرة، وبسبب هذه الضفيرة الذهبية البراقة، تمنيتُ أن أكبر فورًا لكي أتزوج فتاتي، وأن أكتب شعرًا جميلًا يضيء جبين فتاتي، وأن أكون صحفيًا لكي أكتب عن شقاء فتاتي، التي سرعان ما باتت تمثل شريحة من بائعات الكتب اللائي صادفتهن في حياتي،

وبعد خمسة وثلاثين عامًا، أستطيع أن أقول الآن، بمنتهى الشجاعة، أنني مدين بكل شيء تقريبًا لبائعة الكتب الصغيرة تلك، ذات الضفيرة الذهبية، التي تتحرك فوق كتفين صغيرين كسفينة تلوّح للعابرين.
لو كنتُ مسؤولًا عن إضاءة الأنوار الثقافية في هذه البلاد التي يجهض الجهل ثوراتها على مر العصور، كنتُ سأنتقي البنات الجميلات والشباب اليافعين، لكي يبيعوا الكتب للجمهور، ولكي تنعقدَ الصلة أخيرًا بين الجمال والوعي، بين المتعة والإدراك، بين الثقافة والجنس، وهو ما يحدث بالضبط في كل بلاد العالم المتحضِّر، لكنه لا يحصل إلا نادرًا في بلاد تبعثر الصحراء حضارتها، وترمي بأجمل شبابها إلى الجحيم.. أقصد الجهل.

قد يهمك أيضًا  :

الكاتب أحمد مراد يحتفي بتسلم جائزة الدولة للتفوق

"موسم صيد الغزلان" رواية جديدة لـ أحمد مراد بالمكتبات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود خيرالله يكشف عن قصته مع بائعة الكتب ذات الضفائر الذهبية محمود خيرالله يكشف عن قصته مع بائعة الكتب ذات الضفائر الذهبية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates