نساء الربيع العربي فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"نساء الربيع العربي" فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "نساء الربيع العربي" فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير

فاطمة غندور
القاهرة - شيماء عصام

 لم تكن تعرف المذيعة التلفزيونية البريطانية البارزة ليز دوست وهي تغطَي أحداث ساحة التحرير و التحركات الشعبية  وسط القاهرة لصالح محطة "البي البي سي" التلفزيونية قبل عشر سنوات تقريبًا أن ما وصفته بـ " الربيع العربي " حينذاك سيكون وصفاً بات يعرَف به كل ما شهدته عدد من الدول العربية من تحركات شعبية واسعة تعمدَت بالدم وانتهت إلى غير ما كان ما يتمناه بعض ممن انتفضوا في تلك الأيام, لتغيير واقع عاشوه, بحثا عن مستقبل أفضل لهم و لدولهم . كلام ليز دوست  يومها,  لم يمر دون تعليق, بل جاءها الرد من إعلامي عربي كان يحل  ضيفاَ على استوديوهات البي بي سي في لندن, ليقول معلَقاَ, بأنه من المبكَر جداَ وصف ما يجري في مصر و تونس و ليبيا و سورية بالربيع العربي  , لأنه من المبكر الحكم على تجربة بنجاحها منذ اليوم الأول أو حتى الأسابيع الأولى من التحركات الشعبية العربية , بل يجب أن يترك للتاريخ, و بعد عدة عقود ليكون من الحكمة تصنيفها , ومع ذلك نجحت الدكتورة فاطمة غندور في أن تضع تجربة نساء عربيات من الدول المعنية بين دفَتي كتاب تؤرخ فيه لمرحلة مهمة من تاريخ بلادنا و تجارب شعوبها في التغيير ليس فقط في تلك الفترة  بل ما عاشوه من تجارب سبقتها .  

غندور في مشروعها الراصد بأسئلتها عن مفاعيلهن في لحظة تاريخية مفارقة ،و السيروي لهن الذي جعلته منسابا في حوارات تمس مسيرة نضالهن، منذ لحظة خروجهن في ميادين الثورات، وحتى فعل استبعادهن، بل وتهديدهن من تيارات متطرفة استخدمت العنف، وقد برزن وظلت ومازالت مواقفهن ومطالبهن التي دفعن من أرواحهن ، دماء ، وهجرة ولجوء، وتكتب غندور أنها نشرت حواراتها معهن دون مقص الرقيب، بجريدة ميادين (صدرت ببنغازي مايو 2011) وذلك ما تحقق لأول مرة ،عن كل إصدارتها السابقة ،ومن مقدمتها بالكتاب: " نوثق كي نبحث وندرس، هن الفاعلات في الميادين، ومنها أمكنة الخطر،  وسط الناس في عواصم ومدن أطراف، لم يكُن المُنظرات فوق المنابر!، بل المُشكِلاَت ما بحاجة لنظر..حديثهن هنا دون محظورات، وبعيدا عن مختنقات القهر والحجب والإقصاء، أتيح فيه أن تحضر الأنا الحرة مزيحة بانتفاضتها الأنا المقموعة، وحيث شاهدنا كما لم نشاهد قبلا المرأة في منطقتنا، المقدامة بخيارها وإرادتها، وأنها في المقدمة، وكما لم نشهد رأينا عملاً حثيثا لقمعهن بحجبهن وتخميرهن، بل وجعلهن كبش فداء يطاردهن ملك الموت المتطرف عدو الحياة.
حديث النساء في ربيعهن :

نساء الربيع العربي فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير

ومن سوريا جاءت أصواتهن متباينة في آرائهن ومواقفهن من الثورات، انبثاقها ومآلاتها حتى وغندور تجمعهن تحت عنوان: أصحاب السلاح لن يجلبوا لنا دولة، هن :أمل نصر، غيداء العودات، منى الغانم ،رانيا قدورة،وإن كانت أمل نصر من سوريات الداخل تعلن عن انخراطها لأول مرة في هيئة تعمل على تمكين المرأة سياسيا، وتذهب إلى دعوة لحوار سوري / سوري تنخرط فيه النساء من مختلف الأطياف والتيارات  سواء موالية أم معارضة لأجل صنع سلم أهلي بين كل الأطياف السورية .من مصر المدربة المختصة عربيا والمعتمدة دوليا في مجال الأمن والسلامة للصحفيين في مناطق النزاع والتوتر ،الكاتبة الصحفية عبير السعدي كانت على الأرض تراسل وسط مواقع الخطر وتكتب من العراق و ليبيا وتونس واليمن وتايلاند ،وعن رأيها الذي ينبض من واقع تجاربها حيث العنف لا يصدر فقط من السلطة الغاشمة التي حكم ،بل قد يكون رد فعل الضحية تجاه جلادها!، قالت : المجتمعات في المراحل الانتقالية تظهر قبحها.

من الأردن تجيء تجربة المسرحية أسماء مصطفى وأعمالها التي تطرح سؤال المرأة وشواغلها وتابوات ظلت كجدار يسد بوجهها في إعلان ذاتها الفاعلة بما تريد، أسماء كاتبة وممثلة ومخرجة حصدت جوائز ببلدها وخارجه، تروي مسيرتها وعوائق عمل المرأة بالمسرح في أوطاننا العربية.الشابة الصحفية ومراسلة القناة الإخبارية التونسية نورا مجذوب ، والتي عاشت طفولة مفارقة كشاعرة وكاتبة لها مشروع " الصحفي الصغير" ،ثم أتيح لها مع ثورة الياسمين أن تحصل على تدريب صحفي مستقل ،وانشغلت بالمدن الأطراف مبرزة عبر وثائقيات كتبت سيناريوهاتها وصورتها كما وقرأت تعليقها، وقد حصدت الجائزة الأولى لصندوق الأمم المتحدة للسكان والتنمية، وهي تنقل حكاية امرأة من بنزرت تصنع الفخار فتتمكن من تدبير حياتها وحياة أبنائها وسط ظروف الثورة التونسية، نورا تقدم نظرتها لما بعد متغير الثورات مماثل مطالبات الشباب التي ظلت عصية على التحقق.

من ليبيا فاطمة التايب أول سجينة سياسية (1984-1988) تُعاقب لانتمائها الحزبي في ظل سلطة تقنن عقوبة الإعدام لكل من يدعو لإقامة حزب! ثم منعها من إكمال دراستها والعمل والسفر،وهي ذات مصاعب مورست على المناضلة فوزية خريبيش، والسجينة سكينة الحارس من تعالج مقاتلا من الثوار 2011م ، فتلقى عند اعتقالها صنوفا من التهديد والتعنيف دون مقاضاتها أو توكيل محامي لها، وبالكتاب حوارات مع سياسيات انخرطن لأول مرة في تاريخ ليبيا كمرشحات بالبرلمان 2012 ،ومصاعب وعوائق ممارستهن السياسية ،أو توليهن لمناصب:هاجر القايد ،سعاد سلطان، صالحة اشتيوي.آمال بوقعيقيص،إيمان بن يونس،هناء القلال.

وترصد غندور بسؤالها الرئيس عن الانتفاضات مسبباتها ومآلاتها بعين نسوية، موقف ورأي صحافيات، ومسؤولات دوليات دخلن دول المتغيرات في سنوات انتفاضتها،ونزلن في مناطق حراكها السلمي ثم نقلته المسلحة، سوازييك دوللي رئيسة منظمة مراسلون بلا حدود، انيك كوجان مسؤولة الاستطلاعات بمجلة لموند الفرنسية، والصحفية الايطالية أوتافيا ماسيمو، وكلوديا غازيني التي تسرد مقابلتها لدواعش بمدينة درنة الليبية، وقد كانوا من جنسيات متعددة.الكتاب الصادر عن ميادين الليبية للصحافة والنشر ( فبراير 2020)، يُقارب  600 صفحة ،يقدم سيرة فاعلة لنساءملهمات،أصواتهن نسمعها عبر فصول الكتاب المعنونة : رائدات، سجينات،حقوقيات،سياسيات،باحثاث،صحافيات، ناشطات المجتمع المدني، في الفنون والرياضة.

قد يهمك ايضا

«الربيع العربي»: السنوات العشر المرة

"الربيع العربي"... مصر وحدها نجت

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء الربيع العربي فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير نساء الربيع العربي فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب

GMT 14:35 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تخريج 199 طالب من "البرنامج الدولي" في طب الإسكندرية

GMT 00:27 2022 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لاستخدام الزجاج في ديكورات حفل الزفاف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates