بلقاسم الجطاري يكشف عن أزمات الدراسة الجامعية
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكد لـ"صوت الإمارات" وجود خلل في المنظومة التعليمية

بلقاسم الجطاري يكشف عن أزمات الدراسة الجامعية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بلقاسم الجطاري يكشف عن أزمات الدراسة الجامعية

بلقاسم الجطاري
وجدة – إبن عيسى إدريس

تئن الجامعة المغربية على وقع مشكلات كثيرة، تشهد عليها العديد من المؤشرات، وتكاد أسطوانة الأزمة تتكرر مع كل دخول جامعي، ويرصد بلقاسم الجطاري، أستاذ التعليم العالي في كلية الآداب، في جامعة محمد الأول في وجدة، مكامن الخلل التي تعيق الدخول الجامعي الجديد2016 – 2017، ويتساءل: "هل نجحنا فعلاً في تشخيص مواطن الخلل التي تعيق الدراسة الجامعية المأمولة"؟، مؤكدًا أن تشخيص مظاهر الخلل في المنظومة الجامعية، ونظيرتها المدرسية ينبغي أن ينطلق من تصور شامل ومتكامل، للفرد والمجتمع، للمهام المسنودة للمؤسسات، ومنظومة القيم، وعلاقات السلطة، وقضايا المحيط والبيئة. 
وأضاف "الجطاري"، في حديث مع "العرب اليوم" أن عملية التشخيص تختلف باختلاف الخلفيات التي تحرك الفاعل السياسي أو المهني، ولا يمكن الخلوص إلى نتائج متقاربة في التشخيص إلا إذا تحدد تصور الدارس للمشروع المجتمعي الذي ينشده.
وأضاف أن الكل يتفق على وجود اختلالات كبرى تنخر الجسد الجامعي، كما أن الكل يتفق على حاجة الجامعة المغربية إلى مشروع إصلاحي كبير، لكن عندما يتعلق الأمر بتفاصيل الاختلالات ومظاهرها، وما يتصل بعملية فرز الأسباب عن النتائج، هنا تحديدًا ينكشف الخلاف، وتتباين الرؤى والتصورات.
واستعرض "الجطاري" بعض مظاهر الأزمة، المتجلية في البطالة بين الخريجين،  مؤكدًا أنها ليست قضية الجامعة وحدها، ولا قضية القطاع الوزاري وحده، بل هي قضية مجتمع، أي أنها معضلة مجتمعية تتوزع جذورها بين مؤسسات مختلفة. وأضاف: "تأمل معي مثلا هذه المفارقة، إن عددا كبيرا من الاستثمارات، التي لا تكف عن الحديث عن انعدام الكفاءة لدى الخريجين، هي نفسها التي لا توفر الأجور والضمانات الضرورية للعاملين، ولا تلتزم ببنود مدونة الشغل"، مشيرًا إلى أن أسباب البطالة ترجع إلى تقاسم المسؤولية بين المستثمرين والجامعة. 
وأوضح أن البطالة لا تتصل بسبب معين، وأن حل هذه المشكلة موكول إلى مؤسسات مختلفة، ينبغي أن تكثف أعمالها، وتبلور مقترحاتها في إطار ورش عمل، يتم فيها توضيح المهام والصلاحيات، مشيرًا إلى أن الجامعات المغربية تكتفي بالتلقين، وتتعامل بمنطق المقرر والمحتويات الدراسية الجامدة، والتي لا يمكن أن تخلق طالبًا مبادرًا مبدعًا، مؤمنا بقدراته، واثقًا من نفسه، حيث ينبغي على الجامعة أن تعطي المثال والقدوة، ولذلك يجب عليها أن تتحول إلى مختبر حقيقي، يحتضن تجارب طلابية وأنشطة مهنية.
وأضاف بالقول: "لا بد أن نخرج من التصور التقليدي، الذي يجعل العروض الجامعية أنشطة نظرية مفصولة عن الواقع العملي والمهني، ولا بد من التفكير في طرق إعطاء العروض التدريبية  محتويات تجريبية في رحاب الجامعة، كما ينبغي تحويل الجامعة إلى ورشة مفتوحة، قادرة على احتضان المشاريع الطلابية في مختلف تجلياتها، ومثل هذا الأمر يحتاج إلى فرق بحث وطنية، تهيئ الأرضية العلمية والتقنية والتشريعية اللازمة.
وأشار "الجطاري" إلى أن مشكلات الدخول الجامعي الجديد مركبة ومتداخلة، ويتصل بعضها بتعقيدات القواعد التشريعية، وسوء التدبير الإداري، ويتصل البعض الآخر بوجود "مقاومة" من داخل المؤسسات الجامعية، ترفض التجديد والمبادرة، ومثل هذه المقاومات والعقليات منتشرة في معظم المؤسسات العمومية، وبعضها يركن إلى التقليد وتنفيذ القرارات بغير حماس، بسبب انعدام ثقافة التقدير والتحفيز، وبعضها يفعل ذلك خشية فقده مكتسبات رمزية أو اعتبارية، راكمها بفضل الجمود الذي تشهده الجامعة.
-

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلقاسم الجطاري يكشف عن أزمات الدراسة الجامعية بلقاسم الجطاري يكشف عن أزمات الدراسة الجامعية



GMT 23:45 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 23:10 2022 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

مطالب بتعزيز الاهتمام باللغة العربية في المدارس الخاصة

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates