3783 أسيرًا فلسطينيًا يحطمون قيود الأسر ويحصلون على شهادة الثانوية
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أراد الاحتلال عزلهم عن العالم وتحويلهم إلى أشباه أموات في قبور العزل

3783 أسيرًا فلسطينيًا يحطمون قيود الأسر ويحصلون على شهادة "الثانوية"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - 3783 أسيرًا فلسطينيًا يحطمون قيود الأسر ويحصلون على شهادة "الثانوية"

أسير
القدس - صوت الامارات

3783 أسيرا فلسطينيا حصلوا على الثانوية العامة خلال 4 سنوات الأخيرة 3783 أسيرا فلسطينيا حصلوا على الثانوية العامة خلال 4 سنوات الأخيرة، حيث أراد الاحتلال عزلهم عن العالم وتحويلهم إلى أشباه أموات في قبور العزل وخلف القضبان؛ ولكنهم حطموا قيود الأسر منطلقين إلى فضاءات المعرفة والتعلم، إنها تجربة استثنائية خاضها مئات الأسرى الفلسطينيين الذين شقوا طريقهم العلمي بمراحله المختلفة. 

التربية الذكية.. تجربة نسائية فلسطينية لمواجهة ضغوط الاحتلال
الفلسطيني المحرر رأفت حمدونة، البالغ من العمر 49 عاما، أحد هؤلاء الأسرى، اعتقل منذ عام 1990 إلى 2005، ودرس في السجون مراحل دراسية مختلفة، ونجح بعد مغادرته الأسر في نيل درجة الدكتوراه، ويروي حمدونة تجربته قائلا: "قدمت توجيهي 4 مرات، ونجحت فيها في كل مرة، وكنت أقدم في أحد الفرعين أدبي وعلمي، لأنه لم يكن مسموحا الالتحاق بالجامعة في بداية التسعينيات، وكنا نحصل على شهادة ثانوية عامة من وزارة التربية والتعليم".
وذكر "حمدونة" أن موجهين كانوا يراقبون سير الامتحانات فقط، والدراسة كانت ذاتية داخل السجون، والكتب كانت محدودة يوفرها الصليب الأحمر وبعض الأهالي، وفي 27 سبتمبر/أيلول 1992، خاض الأسرى أول إضراب جماعي للمطالبة بحق التعليم الجامعي في جامعات فلسطينية، وهو ما رفضته إدارة سجون الاحتلال بذريعة وجود مناهج تحريضية، ثم اقترحت الإدارة الالتحاق بالجامعة الإسرائيلية للتعليم المفتوح.
وقال "حمدونة": "واجهتنا عقبتان الأولى أن الدراسة كانت باللغة العبرية، والثانية أن المناهج الدراسية كانت إسرائيلية وتفرض على الأسرى دراسة الرواية الإسرائيلية المضادة لروايتنا الفلسطينية"، ومع ذلك التحق العديد من الأسرى بالدراسة وكانت الدراسة عن بعد، ووفق "حمدونة" فإن الاحتلال قرر عام 2009 منع التعليم الثانوي والجامعي نهائيا بقانون شاليط، ضمن سلسلة عقوبات جماعية بحق الأسرى الفلسطينيين بعد أسر الفصائل الفلسطينية لجندي إسرائيلي من حدود غزة (أطلق سراحه لاحقا في صفقة تبادل).
وأكد أن الأسرى لم يستسلموا وقرروا تحدي القرار الإسرائيلي وواصلوا التقديم لخوض امتحانات الثانوية العامة والالتحاق بمقاعد الدراسة في 3 جامعات فلسطينية، بالاتفاق بين هيئة شؤون الأسرى ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية.
وأشار إلى أن التقديم للالتحاق بالتعليم الثانوي والجامعة يتم سرا من الأسرى، فهم يقدمون لدخول الامتحانات عن طريق لجان تتفق عليها هيئة الأسرى مع قيادة الأسرى، وتعقد الامتحانات سرا، ويتم تصحيح الاختبارات من اللجان السرية داخل السجون وإرسالها من خلال هيئة الأسرى لوزارة التربية والتعليم التي تعتمدها بدورها، مشيرًا إلى أن الكتب الآن تدخل سرا وبطرق معقدة جدا وعادة ما يلجأ الأسرى لنسخ الكتب بأيديهم لتوفير نسخ عدة.

مهمة تثقيف الأسرى 
ويوضح فؤاد خفش، وهو أسير محرر ومدير مركز أحرار لشؤون الأسرى، أن اللجنة الثقافية للأسرى كانت تتولى مهمة تثقيف الأسرى وترقية تعليمهم الثانوي والجامعي، مؤكدًا: "انتزع الأسرى بمعارك وإضرابات عن الطعام حق التعليم قبل أن يمنعه الاحتلال مجددا"، مشيرا إلى أن التعليم كان حاجة ضرورية خاصة لأصحاب الأحكام العالية فعندما يحصلون على قسط من التعليم تكون لديهم شهادة عند الإفراج عنهم من ناحية وليقضوا جزءا مهما من محكوميتهم في مسار مفيد يقطع أوقاتهم الطويلة.

دراسة خلف القضبان 
ونجحت "العين الإخبارية" في التواصل مع أحد الأسرى الفلسطينيين الذي يقضي حكما بمؤبدات عدة في سجون الاحتلال واكتفى بتعريف نفسه بـ"عبدالناصر"، مشيرا إلى أنه يدرس حاليا درجة الدكتوراه عبر إحدى الجامعات بعد أن أنهى دراسة الماجستير والبكالوريوس في جامعات فلسطينية والجامعة العبرية.
وذكر أنه نشر أبحاثا علمية عدة في مجلات بجامعات فلسطينية وعربية، مؤكدا أن الأسرى اختاروا أن يتحدوا السجن الإسرائيلي الذي أراد دفنهم أحياء خلف جدران الزنازين واخترقوا هذه الجدران لينهلوا من فضاءات المعرفة والعلم ويستثمروا أوقاتهم المهدورة في أشياء مفيدة.

آلاف الأسرى حصلوا على شهادات 
عبدالناصر فروانة، مدير دائرة الإحصاء في هيئة شؤون الأسرى (حكومية)، أكد أن سلطات الاحتلال تسعى إلى عزل الأسرى عن العالم الخارجي وفرض سياسة الجهل ووظفت كل إمكانياتها لتشديد الحصار الثقافي والتعليمي، مشيرًا إلى أن عشرات الأسرى نالوا شهادات جامعية ودرجات أكاديمية عالية، وفقا للنظام التعليمي في فلسطين، رغما عن الرفض الإسرائيلي الرسمي وإجراءات السجن والمعوقات التي وضعتها إدارة السجون، مؤكدًا أنه خلال الـ4 سنوات الأخيرة تمكن نحو 3783 أسيرا من الحصول على شهادة الثانوية العامة وأن أكثر من 50 أسيرا حصلوا على شهادات جامعية، وهذا كله بعيدا عن أعين السجان.

برنامج تعليم الأسرى 
وخلال حفل تخريج جامعة القدس المفتوحة الفوج الأول لبرنامج تعليم الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، قال محمود أبو مويس وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفلسطيني: "إصرار الأسرى وتصميمهم ونضالهم المستمر، حوّل سجون ومعتقلات الاحتلال من محنة إلى منحة يتخرجون فيها من الجامعات ويحصلون من خلالها على أعلى درجات العلم".
وأشار إلى أن تخريج هذا الفوج المميز والكوكبة الأصيلة من أبناء فلسطين الأبطال جاء ثمرة اتفاقية تنسيق جمعت بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة شؤون الأسرى والمحررين وجامعة القدس المفتوحة بما يتواءم مع نظام التعليم العالي في فلسطين.
وأوضح أنه ضمن منظومة متكاملة من الخطوات والإجراءات المدروسة وتخطي المعيقات تم إنجاز امتحان الثانوية العامة للأسرى وتعلم العبرية والالتحاق بالجامعة المفتوحة في إسرائيل، وصولا إلى الانتساب بالجامعات الفلسطينية ونيل شهاداتها في درجة البكالوريوس.
وأشرف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي داخل الأسر على منح درجة الماجستير لعدد من الأسرى، كما أنه حصل على الدكتوراه وهو داخل الأسر.
وقال أبومويس: "لم يعلم الاحتلال أن اعتقال الكفاءات الفلسطينية المميزة سيفتح آفاقا جديدة للأسرى على صعيد التعليم في الجامعات العربية والدولية"، موضحًا: "ستنكسر القيود وسيحرر الأسرى من المعتقل وهم بكفاءة ثقافية وإبداعية ومكانة علمية وأكاديمية متميزة؛ ليواصلوا النضال لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

قد يهمك ايضاً :

انطلاق حملة "الأرض لنا" في الخليل لمساندة الفلسطينيين

طلاب فلسطينيون يهتفون الله أكبر أمام يهود

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3783 أسيرًا فلسطينيًا يحطمون قيود الأسر ويحصلون على شهادة الثانوية 3783 أسيرًا فلسطينيًا يحطمون قيود الأسر ويحصلون على شهادة الثانوية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates