صحافي بريطاني يتناول انعكاسات مجزرة خان شيخون
آخر تحديث 17:04:54 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يمكن أن تصبح مسماراً في نعش الرئيس السوري

صحافي بريطاني يتناول انعكاسات مجزرة خان شيخون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صحافي بريطاني يتناول انعكاسات مجزرة خان شيخون

الرئيس السوري بشار الأسد
لندن - سليم كرم

أصبح الرئيس السوري بشار الأسد معروفًا بأنَّه أكبر ناجٍ في الشرق الأوسط منذ تسلمه السلطة عام 2000. ولكن هل استنفد رئيس سورية "المنبوذ"، حظه بمهاجمة محافظة إدلب بالأسلحة الكيماوية هذا الأسبوع؟". بهذا التساؤل استهل الكاتب والصحافي البريطاني، سايمون تيسدال، مقاله المنشور أمس الخميس، في صحيفة "الغارديان" البريطانية، والذي يسلط فيه الضوء على توابع هجوم "خان شيخون" الكيماوي في إدلب على مستقبل الرئيس الأسد.

يقول تيسدال: إن الأسد نفى مسؤوليته عن فظائع إدلب، مثلما نفى مسؤوليته عن الهجوم الكيماوي الشهير على المدنيين بالقرب من دمشق عام 2013. بالرغم من أن محققي الأمم المتحدة ألقوا مسؤولية هذا الحادث عليه ، وكذلك غيره من هجمات الأسلحة الكيماوية التي أُبلِغَ عنها عامي 2014 و2015، وفقاً لصحيفة الغارديان.

وفيما تجاوز هجوم عام 2013، الذي أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، الخط الأحمر الذي حدده باراك أوباما حين حذر بشار الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية، وكاد يؤدي إلى تدخل الولايات المتحدة عسكرياً في سورية، بيد أنَ أوباما (الرئيس الأميركي آنذاك)، والكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ترددا في اتخاذ قرار التدخل العسكري بعد أن صوّت البرلمان البريطاني بشكلٍ غير متوقع ضد التدخل العسكري في سورية.

ثم قام الروس بإنقاذ حليفهم الأسد على نحوٍ فعال، وسمحوا له بتحقيق غايته المرجوة بالاستمرار في الحكم، من خلال التوسط في صفقةٍ لإزالة مخزون الأسد من الأسلحة الكيماوية. وتبدو الصفقة الأميركية الروسية وكأنها زيفٌ الآن؛ إذ قضت باستخدام القوة العسكرية في حال عدم امتثال الأسد. ولحسن حظه، لم يتم العمل بشروط هذه الصفقة قط، على الرغم من الأدلة الدامغة التي كشفت عنها الأمم المتحدة.

وللأسد تاريخٌ متعنِّت في نفي الأمور التي لا يمكن إنكارُها، يرجع إلى عام 2005 عندما اغتُيل رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، في بيروت؛ وكان الحريري زعيم المعارضة المعادية لسورية، وكشفت تحقيقات مطولة أجرتها الأمم المتحدة عن أدلةٍ مقنعة على تواطؤ دمشق في جريمة الاغتيال.

ورغم أنَّه نفى قيامه بتهديد الحريري بأي شكلٍ من الأشكال، اضطر الأسد إلى سحب قواته من لبنان. وكان استسلامه مهانةً سياسية وهزيمةً استراتيجية. وتوقع الكثيرون سقوط الأسد، ولكنَّه بطريقةٍ ما استمر في الحكم.

واندلعت أزمة كبيرة أخرى عام 2011، عندما امتدت ثورات الربيع العربي إلى سورية. وعندما تولى السلطة في البداية، بشارُ الأسد الشاب الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، نُظِر إليه على أنَّه مُصلِحٌ محتمل، إلا أنَ آمال التحرر لم تتحقق. فردُّه الوحشي على الاحتجاجات السلمية التي جرت بالبلاد عام 2011 أوضح أنَّ الوضع لم يتغير في سورية، وتبع ذلك اندلاع حربٍ شاملة.

ومع ذلك، وبينما فشل الأسد حتى الآن في هزيمة المعارضة، لم يعانِ مصيرَ الرئيس المصري حسني مبارك، أو الليبي معمر القذافي، أو علي عبد الله صالح وزين العابدين بن علي الذين أُطيح بهم خلال ثورات الربيع العربي. وفي عام 2015، عندما بدا الأسد على وشك خسارة الحرب، تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منضمًا إلى إيران في محاولةٍ ناجحة لإنقاذ الأسد، ووقف الأسد على قدميه مرةً أخرى.

وحالف الحظ الأسد أيضًا عندما سيطر تنظيم "داعش" على أجزاءٍ كبيرة من سورية والعراق؛ إذ كانت معركة التنظيم الرئيسية موجَّهة ضد القوات والحكومات الموالية للغرب، وليست ضد الأسد. وعزز ظهور "داعش" ادعاء الأسد أنَّه يواجه تمردًا إرهابيًا؛ ما شتت القوى الغربية.

ودَعَّم انتخاب دونالد ترامب هذا التطور في المشهد السوري؛ إذ تمثَّل اهتمام ترامب الوحيد في القضاء على "داعش". ورفض ترامب صراحًة إصرار الولايات المتحدة وأوروبا سابقاً على ضرورة تنحي الأسد، مشيدًا به كحليفٍ في مكافحة الإرهاب.

ولكن، يبدو أن فظائع إدلب قد أثارت اشمئزاز ترامب؛ إذ وصفها بأنَّها "إهانةٌ للبشرية"، وقال إنه يعيد النظر في موقفه من الأسد حاليًا. ومن ثم، يمكن لفظائع إدلب أن تصبح مسماراً في نعش الأسد؛ ويبدو أن الرئيس السوري قد تجاوز الحدود بشكلٍ متهور للغاية؛ فحتى إن أصدقاءه الروس يبدو أنَّهم يشعرون بالحرج.

ويتساءل الكاتب البريطاني قائلاً: "هل أسرف الأسد في تجاوز حدوده هذه المرة؟ الحديث عن تدخلٍ عسكري أميركي يبقى مجرد حديث"، مشيرًا إلى أن ترامب في وسعه أن يقرر التدخل بالفعل، لكنَّه سيواجه نفس معضلات سيناريوهات ما بعد التدخل في العراق وأفغانستان التي واجهها أوباما. وجميع الخيارات العسكرية تنطوي على إشكاليات؛ فالتدخل العسكري المباشر في سورية من شأنه أن يتناقض مع شعار "أميركا أولاً" الذي رفعه ترامب، والذي يقتضي عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، كما يضعه في مسار تصادمي مع روسيا، ويُربِك قاعدته السياسية.

ويخلص المقال بالقول إنه في حالة أدرك الأسد دروس التاريخ، فسوف يتراجع ويتجنب أي عواقب قد تطيح به. والمخاوف في دمشق بشأن عدم القدرة على التنبؤ بأفعال ترامب، يمكن أن تكبح أيضاً جماح الرئيس السوري. ولكن على الرغم من كل هذا الاستياء في واشنطن ونيويورك، ليست هناك أي علامةٍ حتى الآن على وجود جهد دولي متضافر وموضوعي لإخضاع الأسد للمساءلة. ومن المحتمل أن يعيش الأسد المحظوظ، أكبر مجرم حرب في العالم، ليقوم بمواصلة قصفه للسوريين.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافي بريطاني يتناول انعكاسات مجزرة خان شيخون صحافي بريطاني يتناول انعكاسات مجزرة خان شيخون



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد
 صوت الإمارات - عون يؤكد أن نزع سلاح "حزب الله" ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 08:26 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يحضر أفراح المزروعي في العين

GMT 02:00 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

أحوال الطقس في الإمارات الإثنين

GMT 14:26 2014 السبت ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في البحرين رطب مع بعض السحب

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 02:48 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مينوليه يؤكد انا واثق من نجاح هازارد في ريال مدريد

GMT 21:31 2019 السبت ,04 أيار / مايو

كيف تحمى نفسك وطفلك من متلازمة داون؟

GMT 05:57 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

الأهلي يهزم سموحة في دوري السوبر لسيدات اليد

GMT 13:05 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء باكستان

GMT 03:07 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

دول شمال إفريقيا تحفظ وجه العرب في بطولة العالم للكاراتيه

GMT 03:46 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سلام عواد يحتفظ برئاسة اتحاد كرة اليد

GMT 11:05 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

محمد فراج يستعد لعرض "أهو دا اللي صار"

GMT 02:16 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

التقاط صور مميزة للكواكب من قمة "جبل حفيت "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates