مسؤولو إم بي سي يُفكِّرون في إطلاق قناة خاصّة بالمملكة المغربية
آخر تحديث 22:04:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

انقسامٌ في الشارع بين مُعارض للفكرة ومُؤيِّد لها بشروط

مسؤولو "إم بي سي" يُفكِّرون في إطلاق قناة خاصّة بالمملكة المغربية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسؤولو "إم بي سي" يُفكِّرون في إطلاق قناة خاصّة بالمملكة المغربية

الرباط - صوت الامارات

تجول منذ أشهر غير قليلة في أوساط متتبعي عمل التلفزيون والحياة الإبداعية في المنطقة العربية، إطلاق "إم بي سي" قناة خاصة بالمغرب.
تُخامر الفكرة أذهان مسؤوليها وذهن رئيسها الأمير الوليد الإبراهيم، وتلاقي هوى لدى مهندسي المرحلة الجديدة في المملكة العربية السعودية، وهي بصدد الدخول في مراحل التشغيل الفعلي من خلال البحث عن الأسماء التي ستؤثث المشروع، والبحث عن الفقرات التي ستكون عموده الفقري.
في المغرب الفكرة لا تلاقي اعتراضا كثيرا، لكنها في الوقت ذاته لا تلاقي ترحيبا واضحا. كيف ذلك؟ الفكرة الآن في مرحلة التأكد من المراد منها، وهي أساسا في مرحلة محاولة فهم طريقة اشتغالها وهل ستضع في اعتبارها البلد الذي تنوي أن تتوجه إليه وإلى جمهوره؟ أم أنها ستخرج هكذا في الفضاء مباشرة دون إعارة أي انتباه للبلد لمسؤوليه ولجمهوره، ولا توضح الأهداف المشتركة التي يفترض أن تكون بينها وبين هذا البلد الذي تنوي التحدث مع ناسه وأهله.
مخاوف المغاربة من المشروع مبررة جدا. يجب هنا التذكير أن قنوات مشرقية أخرى أرادت في وقت سابق أن تقوم بنفس الدور، لكنها قامت به بطريقتها الخاصة بها البعيدة تماما عن الطريقة المغربية، أي أنها خاطبت بطريقة مشرقية الجمهور المغربي، لذلك لم تنجح الخلطة. وعوض أن نشهد مشاريع إعلامية متكاملة تنتعش هنا وتنعش السوق الإعلامية في المغرب والمشرق، وتكون عبارة عن جسر حقيقي بين هذا الهنا وبين ذاك الهناك، وجدنا أنفسنا أمام تجاذب لم ينته أبدا، انتهى في حالات معينة بإقفال مكاتب لقناة هنا، أو بمنع مراسلين من العمل، أو باحتجاجات لم تتوقف من الجانبين، وهي كلها مظاهر سلبية تسير عكس المراد من مشاريع مثل هذه يفترض أن تكون أداة تواصل لا أداة تكريس لقطيعة دائمة وأبدية بين جمهور الشرق وجمهور الغرب في العالم العربي.
في المغرب، الحاجة ماسة فعلا لمشاريع إعلامية جديدة، تمتلك رأس مال ضخم أكبر بكثير من ذلك المتوفر للقنوات التلفزيونية العمومية المشتغلة في المجال، والتي يجمع كل المتتبعين أنها غير قادرة على الاستجابة لكل حاجيات الفرجة الإخبارية والترفيهية والتثقيفية للجمهور المغربي، المعروف بشغفه بالاطلاع على كل شيء. لكن الاعتراف بالقصور المادي لدى قنواتنا، لا يعني أن المجال الإعلامي لدينا مستباح ومفتوح لكل من يرغب في ملئه بأي طريقة من الطرق.
لا، المغرب استفاد من الفوضى الإعلامية والتلفزيونية غير الخلاقة التي عرفتها بلدان مشرقية كثيرة، والتي حولتها في لحظة من اللحظات إلى ميدان مستباح يقدم فيه الشيء ونقيضه، وغالبا خارج أعراف التلفزيون الحقيقية.
شاهدنا في سنوات الاحتقان العربي وخصوصا في لحظات الربيع الكاذب قنوات دجل وشعوذة، وقنوات تتحدث باسم الدين تحارب قنوات أخرى تتحدث باسم نفس الدين. وشاهدنا قنوات تابعة لتنظيمات حزبية تتعارك على الهواء مباشرة مع تلفزيونات تابعة لتنظيمات حزبية. بل وصل الشرق في مرضه التلفزيوني، وفي استسهاله لمهنة جد معقدة مثل التلفزيون، حد فتح المجال في لحظة من اللحظات لقنوات قبلية لكي تحارب عبر الهواء مباشرة قنوات قبلية أخرى، في مشهد كان مقبولا في الجاهلية بكل سهولة، لكنه في يوم الناس هذا يتسبب في الضحك/البكاء الذي تحدث عنه الشاعر منذ القديم.
في المغرب لا مجال لهذه الفوضى لأن المغرب يفقه جيدا معنى التلفزيون وخطورته، ويعرف أنه يخاطب أكبر شريحة من شرائح المتلقين عبر وسائل الإعلام (أكبر حتى من تلك التي يخاطبها الإنترنت ووسائل الإعلام الرقمية التي لازالت تبني كل عمودها الفقري على المنتوج الإعلامي التقليدي ولم تصل في العالم العربي على الأقل إلى مستوى إنتاج منتوج خاص بها ينافس فعليا منتوج الإعلام التقليدي)، لذلك لا مفر من طرح السؤال: هل سيكون هذا المشروع -إذا ماكتب له أن يرى النور فعلا- إضافة حقيقية تغني العلاقة التاريخية بين دولة منشأ "الإم بي سي" وهي العربية السعودية هنا، وبين المغرب باعتباره مجال فرجة كبير تعرف على منتوج "الإم بي سي" منذ التسعينيات من القرن الماضي؟
أم بالعكس ستكون هذه التجربة أداة تشنج تضاف لأدوات أخرى، بعد أن تقرر، دون أخذ أي إذن، أن توجه منتوجها للبلد دون أن يتم الاتفاق على كل التفاصيل بما فيها الصغيرة، بل في مقدمتها الصغيرة التي يعرف الجميع أن الشيطان يسكن فيها في التلفزيون وفي غير التلفزيون؟
تكوين الشخصية المغربية، الحديث باسم خصوصيتنا المحلية المتفردة والبعيدة عن التشبه بغيرها من الخصوصيات، احترام التعددية الحزبية والسياسية والهوياتية والعرقية الموجودة في المغرب، إتاحة الفرصة لكل الأصوات الفاعلة في المجتمع المغربي لكي يكون لها مكان في هذا المشروع الإعلامي المرتقب، عدم المساس إطلاقا بالثوابت المغربية وفي مقدمتها الوحدة الترابية، أي عدم القبول نهائيا باللعب بالخرائط وتقديم هذا اللعب في وقت لاحق باعتباره خطأ تقنيا لا داعي للانتباه إليه كثيرا، ثم العمل على أن يكن هذا المشروع إذا ماكتب له الخروج إلى الحياة يوما حقا، نتاج تعاون كامل بين من يرغبون في هذا الاستثمار الإعلامي في فضاء فرجتنا المحلية وبين هذا البلد الذي سيتوجهون إليه، كلها تفاصيل ضرورية وجب أن تكون أوضح من الوضوح، قبل أن يتم أي شيء.
في انتظار ذلك، على تلفزيوننا العمومي بقطبه، وبمختلف قنواته أو المصالح التابعة له، أن يفهم أن الزمن أصبح يداهمه أكثر، وأن مشاريع عديدة ستعرف طريقها إلى المكان، وأنه لم يعد ممكنا الاكتفاء بدور من لا يسمع الانتقادات الموجهة إليه، بل المطلوب اليوم هو المرور إلى مرحلة هجومية قادرة على الإبداع في هذا المجال، وقادرة على صنع تلفزيون آخر يمكنه فعلا مخاطبة الناس هنا، وإشباع كل فضول الناس هنا، وجعل الناس هنا تستغني عن (مد اليد) إلى "الريموت كونترول" طلبا، لمساعدة أجنبية لن تضع مصلحتنا في مقدمة أولوياتها، بل ستضع مصلحتها هي في ذلك المكان، وهذا حقها على كل حال، مادامت الآمرة بالصرف، والتحكمة في أوجه تصريف هذا الصرف.

قد يهمك أيضًا:  

الإعلامية الكويتية فجر السعيد تهاجم بسمة وهبة مقدمة برنامج "شيخ الحارة"

صابرين ترد على استفزاز بسمة وهبة لها بشأن الحجاب

   
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولو إم بي سي يُفكِّرون في إطلاق قناة خاصّة بالمملكة المغربية مسؤولو إم بي سي يُفكِّرون في إطلاق قناة خاصّة بالمملكة المغربية



نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 22:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا
 صوت الإمارات - أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا

GMT 22:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة
 صوت الإمارات - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 21:56 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 03:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الوحدة يجهز المنتخب الصيني لمواجهة قيرغيزستان

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 00:13 2022 الأحد ,26 حزيران / يونيو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 19:19 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حلول مبتكرة لمشكلة خروج القميص من السروال في العمل

GMT 21:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يواجه جريميو البرازيلي على ملعب مدينة زايد

GMT 14:56 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

تشيلسي هيلي تتألق في فستان مثير باللون الذهبي

GMT 15:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات لتغيير ديكور غرفة نومك بشكل كامل بميزانية بسيطة

GMT 10:09 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أظافر للمناسبات باللونين الأحمر والذهبي

GMT 23:40 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلب من إسرائيل فتح سفارتين في البلدين في أقرب وقت

GMT 04:11 2019 الخميس ,18 تموز / يوليو

طريقة تحضير كيك التفاح المبشور بأسلوب سهل

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 09:56 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تعرفي على كيفية تنظيف "الرموش الصناعية" بسهولة

GMT 17:01 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اليونان تُخفف من حدة التقشف في أول مشروع موازنة منذ 10 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates