الموت يغيّب الأديب والإعلامي السعودي عبد الرحمن بن فيصل
آخر تحديث 17:05:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الموت يغيّب الأديب والإعلامي السعودي عبد الرحمن بن فيصل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الموت يغيّب الأديب والإعلامي السعودي عبد الرحمن بن فيصل

رحيل الإعلامي السعودي عبدالرحمن بن فيصل بن عبدالرحمن بن معمر
الرياض - صوت الإمارات

فقدت الساحة الأدبية والإعلامية السعودية الأديب عبد الرحمن بن فيصل بن معمر، الذي كان رائداً من رواد الصحافة ومثقفاً رفيعاً من حملة الوعي والتنوير، ومدافعاً صلباً عن ثقافة التسامح والانفتاح في وجه التعصب والانغلاق.تعرّف المثقفون السعوديون على عبد الرحمن المعمر (أبو بندر) خلال حضوره البهي في أروقة المنتديات الثقافية ولقاءاته المسائية بالمثقفين، حيث كان يثري النقاش، ويصبّ اهتمامه نحو القضايا المسكوت عنها، ويطرح المحاور الجريئة التي تعالج الهموم الراهنة، وقلّ أن يغيب عن منتدى كبيراً أو صغيراً في الرياض أو الطائف التي كان يقيم فيها، وكان يسوق الخطى نحو أطراف المملكة ليلتقي بالمثقفين ويتحدث معهم عن قضايا التسامح والتعايش والانفتاح، وتحدي ثقافة القطيعة والتعصب.

ولد عبد الرحمن المعمر في عام 1940 بقرية صغيرة تسمى «سدوس» (70 كيلو شمال غربي الرياض)، إحدى قرى إقليم العارض في نجد، وفي سن السادسة من عمره انتقل إلى الطائف، حيث نشأ في بيت ابن عمه ووالد زوجته الأمير الشَّيخ عبد العزيز بن فهد المعمَّر، وطالما كان الراحل عبد الرحمن بن معمَّر يستذكر أثر السنوات التي قضاها في الحجاز على نشأته الأدبية، وكان يقول إن حياته المبكرة في الطائف أتاحت له اللقاء «بأعلام وأدباء كبار كانوا يتوافدون على الطَّائف في الصَّيف، وكانت الطَّائف ملتقى لرجالات الدَّولة وزوَّارها وعدد من المثقَّفين والأدباء».
مع رواد الفكر والأدب

في الستينات الميلادية توطدت علاقته برواد الحركة الأدبية في الحجاز، أمثال أحمد عبد الغفور عطَّار، وعبد القدُّوس الأنصاري، وعبد العزيز الرفاعي الذي اشترك معه في تأسيس «دار ثقيف» للنشر والتأليف، كما اشتركا كذلك في إصدار مجلة «عالم الكتب»، وهي مجلة دورية (ربع سنوية)، صدرت في عام 1980 عن «دار ثقيف» للنشر والتوزيع.

ويتوقف الراحل عبد الرحمن المعمر كثيراً للحديث عن الفترة التي قضاها برفقة عبد العزيز الرفاعي الذي أثرّ كثيراً في حياته الفكرية والأدبية، وهو يعده «أباً روحياً» ساعدت العلاقة معه في الوصول لرواد الفكر والأدب في المملكة والعالم العربي، ومكنته من الانفتاح على مفكرين وعلماء في الحجاز ومصر وتونس وغيرها، كما ساهمت «دار ثقيف» و«مجلة عالم الكتب» في إثراء تجربته الأدبية والفكرية، وربطه بعدد من الكتاب والشعراء والأدباء في العالم العربي.
الطرافة في وجه التعصب

ومع تجربته الأدبية والصحافية، إلا أن عبد الرحمن المعمر له روح تتسم باللطف والفكاهة، وكتاباته تسير في هذا الاتجاه، كما في كتابه «المضيفات والممرضات في الشعر المعاصر»، الذي يقول في مطلعه: «في عام 1959 سافر إلى دمشق طائفةٌ من شعراء مصر لحضور مهرجان الشعر الذي أقيم بسوريا، وفي جوف الطائرة كانت المضيفة الحسناء (فاندا) تخطر بين الصفوف بهندامها البديع وقوامها الممشوق، وثغرها البسّام، فتنشي جواً رقيقاً مشبعاً بالأريج المسكر، وتهاويل الأحلام المبهجة، وكانت ابتسامتها الوديعة مبعث الأمن والطمأنينة في النفوس.
كانت (فاندا) تقدّر ما وهبها الله من سحر وفتون، وكانت تعرف أن هذه العصابة التي تناوشها من كل جانب هم شعراء وأدباء يستهويهم الجمال، ويدركون من مفاتنه ما لا يدركه غيرهم من عامة الناس».

ثم يورد مقاطع من أقوال الشعراء في «فاندا»، بينهم الشاعر علي الجندي: (رعاك الله يا فندا / وحاط جمالك الفردا / وصان محاسناً أهدت / إلى أكبادنا الوجدا / ولا برحت عنايته / لطيرك في السر جندا».
ثم يورد قصيدة أخرى للشاعر محمد علي السنوسي بعنوان «شد الحزام»، إلى أن يعرّج على الغزل في الممرضات مستعرضاً قصائد لشعراء أمثال الشاعر محمود سليم الحوت الذي تناسى كسوراً أصابته بعد أن افتتن بممرضة كانت تعالجه: «ممرضتي كدت أنسى المرض / وكسراً بضلعي وشرخاً أرضى / وأوجاع صدر وهي عظمة / وجرحاً بداخله قد أمضى».

كما أصدر كتاب «البرق والبريد والهاتف وصلتها بالحب والأشواق والعواطف»، الذي قال في مقدمته: «لما رأيت كثرة كتب الخلاف والتعصب، ومذكرات التكتل والتحزب، وهذا السيل الجارف والهدر من القراطيس المقرطسة، والكتب المكدسة، هنا وهناك وأكثرها يذهل العقل واللب، ويذهب بالوقت والجيب، ويشغل كل إنسان عما يعمل، لما رأيت كل هذا جئت أسوق هذه الدراسة الأدبية، وأقدم بين يدي نجواها كلمة علها تسهم ولو بشيء يعين في ترجيح كفة الميزان ويريح أعصاب المكدود ونفسية الحيران».

وبالنسبة لأبي بندر عبد الرحمن المعمر، كان البريد مرسال المحبين، يتساءل في الكتاب: هل سبق أن اغتربت؟ هل سبق أن اقتلعت من ترتبك بعيداً؟ هل سبق أن ذرفت الدموع شوقاً وولهاً وحباً وعطفاً؟ (..) وتنقطع عنك أخبار المحبوب وتصبح عرضةً ونهباً لنار الأشواق وتعود إلى أوراقك القديمة الجديدة تشتم منها ريح المحبوب وتنظر إلى الأوراق التي لمستها أنامل الحبيب وأودعها نظراته فتبحث عن العيون بين السطور... ثم يورد شعراً للشاعر العراقي أحمد الصافي النجفي:
«قد انقطع البريد فلا جديد.. ولا كتب ولا نبأ مفيد... فهل مات الهوى أو مات صاحبي... أو القرطاس أو مات البريدُ».
وقصيدة أخرى لنزار قباني: «تلك الخطابات الكسولة بيننا... خير لها أن تقطعا... إن كانت الكلمات عندك سخرة... لا تكتبي فالحب ليس تبرعا».

قد يهمك ايضاً

"النداهة" تُجسّد صراع أهل الريف في حياة المدينة بـ100 مجموعةٍ قصصيةٍ

 

 

رحيل الأديب والإعلامي السعودي عبدالله الزيد متأثرًا بسكتة قلبية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت يغيّب الأديب والإعلامي السعودي عبد الرحمن بن فيصل الموت يغيّب الأديب والإعلامي السعودي عبد الرحمن بن فيصل



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates