الانقسامات السياسية في ليبيا تُلقي بظلالها على عمل المنظومة الإعلامية
آخر تحديث 22:04:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تجاوزت المِهنية إلى التحريض والمواثيق إلى الشماتة

الانقسامات السياسية في ليبيا تُلقي بظلالها على عمل المنظومة الإعلامية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الانقسامات السياسية في ليبيا تُلقي بظلالها على عمل المنظومة الإعلامية

الانقسامات السياسية في ليبيا
طرابلس - صوت الامارات

في ثلاثة أشهر فقط، أطلق الصادق الغرياني مفتي ليبيا المعزول، عبر فضائية يمتلكها نجله، سهيل، أكثر من عشر دعوات صريحة بالتحريض على القتل ورفع السلاح ضد خصومه السياسيين، في إطلالات مسائية، استقبلها أنصاره بالرضا والتأييد، والمستهدفون بـ«بالغضب والانزعاج».

وفضائية «التناصح» التي تبث من تركيا، تُعد واحدة من الوسائط الإعلامية الليبية الكثيرة، الخاصة، التي تدار من خارج البلاد، ويتبنى بعضها خطاباً توجيهياً للجماعات المتشددة، بالإضافة إلى فضائيات تعمل من الداخل، وما بين هذه وتلك يغيب التأثير الرسمي لـ«الدولة الموحدة»، لتظل الهيمنة، إمّا لفضائيات رجال الأعمال والمال السياسي، أو للحكومتين المنقسمتين بين شرق البلاد وغربها.

المنظومة الإعلامية في ليبيا، على قدر ما بها من «هشاشة»، لم تنج من الوقوع تحت تأثير الانقسامات السياسية الحادة منذ رحيل نظام معمر القذافي قبل ثمانية أعوام وأكثر، فبدت استوديوهات بعض الفضائيات كساحة حرب، تجاوزت المِهنية إلى التحريض، والمواثيق الإعلامية إلى الشماتة وأحياناً التجريح، وهو ما أرجعه الصحافي والإعلامي الليبي عيسى عبد القيوم، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بعد (ثورة) 17 فبراير (شباط) عام 2011، ظهرت الحرية، وغابت المِهنية».

والفضائيات، التي لم تنأ بنفسها عن الانقسام العميق بين ساسة شرق البلاد وغربها، تتمدد على خريطة واسعة، من أنقرة إلى العاصمة الأردنية عمان، ومن القاهرة إلى العاصمة البريطانية لندن، لكن تظل العاملة منها في ليبيا تتقدم الخطوط الأمامية للقتال بمحتوى فئوي يعكس ميلاً سياسياً، فتجدها «تُرشد الجنود على الجبهة»، و«تبث الأغاني الجهوية، فرحاً بمقتل (أحد من الأعداء)»، بعيداً عن أي مبادئ حاكمة لصناعة الإعلام.

وأدى غياب التنظيم إلى انحراف ممارسات وسائل الإعلام بشدة، حتى إن معاهد ومراكز بحوث دولية؛ مثل المعهد الأميركي لمؤشرات السلام (USPI)، ومعهد الاستشارات ألتاي (Altai Consulting)، اعتبرت أن «الرأي العام الليبي لم يعد يثق بوسائل الإعلام الوطنية بسبب ممارساتها غير المهنية، وشيوع أنماط الأداء الحادة والمنفلتة، وعدم الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الإعلامي».

وكما أن الحرب بين المتقاتلين على الجبهة سجال، فهي في القنوات كذلك، إذ لم يجد أي من الفريقين غضاضة في أن يطلق إشاعات وأخبارا مضللة ضد الآخر، ما دام امتلك كل منهما الوسيلة الإعلامية التي تمنحه هذه المساحة، في ظل غياب هيمنة السلطة المركزية.

وبدأ «الجيش الوطني» الليبي عملية عسكرية منذ الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، قال إنها تستهدف «الجماعات الإرهابية».

فمن داخل العاصمة طرابلس تعمل مكاتب قنوات منها «ليبيا الوطنية»، و«ليبيا الرسمية» التابعتين للمجلس الرئاسي بحكومة «الوفاق الوطني»، تحت شعار «المنبر الإعلامي المتميز للدولة الليبية»، ولهما مكاتب تنتشر في عموم المنطقة الغربية، وسبق أن توقف مكتب «الوطنية» في سرت عن العمل منذ فبراير عام 2015 بعد سيطرة تنظيم «داعش» على المدينة، ونهبه وتخريبه، لكنه عاد للعمل بعد صيانته بدعم حكومي وأهلي.

وفي موازاة ذلك، تقف القنوات المعبرة عن منطقة شرق ليبيا، لتقدم رسالة مناهضة، في مقدمتها: «ليبيا الحدث» لسان حال «الجيش الوطني» الذي يقوده المشير خليفة حفتر، و«ليبيا الإخبارية» التلفزيون الرسمي الوحيد التابع للحكومة الليبية المؤقتة، بالإضافة إلى قناة «المستقبل» الموالية لمجلس النواب الذي يعقد جلساته في طبرق.

ومع تصاعد وتيرة معارك طرابلس التي دخلت شهرها الرابع، فقد انخرطت قنوات كلا الطرفين لتدافع عنه بكل الأساليب، وأوقفت جل برامجها، خصوصاً الليلية، لتوجيه الرأي العام، في محاولة لاجتذاب جمهور من (الطرف المعادي)، أو التشكيك فيما يقوله قادته العسكريين، حتى إن برامج المنوعات والـ«ست كوم» لم تخل من الغمز واللمز والسخرية من (المختلف معهم)، غير أن كثيرا من القنوات الممولة من قطر وتتحدث بلسان الجماعة الليبية المقاتلة، والإخوان المسلمين، دخلت على الخط وأشعلت الأزمة على أرضية دينية، وصلت إلى تحريض الغرياني، المقيم في تركيا، على قتل عناصر الجيش الليبي وأنصاره.

متابعون لحركة الإعلام الليبي، يحيلون بعضاً مما يجري على الساحة إلى حداثة التجربة، وظروف الفوضى التي ضربت البلاد منذ إسقاط القذافي. ويتذّكر عبد القيوم، (الذي قدّم برنامجاً سياسياً على «قناة ليبيا») أن «الإعلام الليبي بدأ يتعثر مع سيطرة الدولة عليه، وإلغاء القطاع الخاص بعد (انقلاب) العقيد القذافي في 1969»، إلى أن «مر بمرحلة أدلجة عقب اعتماد (الكتاب الأخضر) في 1977، ومن هنا بدأ مشوار انحدار الإعلام في البلاد».

و«الكتاب الأخضر»، ألفه القذافي عام 1975، وعرض فيه بعض أفكاره حول أنظمة الحكم، والمجتمع والسياسية والاقتصاد، لكن بعد أكثر من ثمانية أعوام على مقتله اختفى أثر الكتاب الذي حل مكان الدستور في ليبيا، طوال مدة حكمه، لكن بقيت قناة «الجماهير» المعبرة عن نظام القذافي، تعمل من خارج البلاد، وتبث دعاية مؤيدة للنظام السابق، ومواد فيلمية عن إنجازات العقيد.

بعض الذين اتجهوا إلى تأسيس قنوات خارج البلاد، تعللوا بأن مناخ ما بعد (انتفاضة) 17 فبراير التي أسقطت القذافي، غير ملائم لإنتاج صناعة إعلامية محايدة، وبالتالي اتجهوا إلى الخارج هروباً من الضغوط والتهديدات، لكن ما حدث على مدار السنوات الماضية، من تيارات الإسلام السياسي، أظهر عكس ذلك، إذ إن أجندتهم الخاصة واختلافاتهم الآيديولوجية كانت حاضرة في برامج قنواتهم، كما أن معركة طرابلس، لم تكن بعيدة أيضاً عن ساحة استوديوهات «التناصح» و«النبأ».

واحدة من إطلالات الغرياني، الذي يتربع على عرش قناة «التناصح» يمتلكها نجله سهيل، والمتهمة بالحض على الكراهية والعنف، أفتى مبكراً بوجوب قتال قوات «الجيش الوطني» عندما كان يقاتل تنظيم «داعش» في بنغازي، ومؤخراً، أفتى ضمنياً بأن العاملين فيما سماها بـ«قنوات الفتنة» في حكم «القَتَلة» «لأنهم يقتلون بالكلام مثلهم مثل من يقتل بالسلاح».

«التناصح» تتبع في الأساس دار الإفتاء الليبية، قبل أن تتبنى دعم ما يسمى «مجلس ثوار بنغازي»، في مواجهة «الجيش الوطني»، أمّا قناة «النبأ» المدرجة ضمن الكيانات الإرهابية المصنفة من قبل الرباعي العربي في يونيو (حزيران) 2017، ويمتلكها عبد الحكيم بلحاج، القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة، انطلقت في أغسطس (آب) 2013. وبعد سيطرة ميلشيات «فجر ليبيا» على العاصمة طردت جميع القنوات الخاصة واستبقت على «النبأ»، التي تحاصرها الاتهامات بتعمد بث أخبار مضللة، حيث كانت في مقدمة القنوات التابعة لقطر وتنظيم الإخوان المسلمين، التي بثت أخباراً عن «موت حفتر» في فرنسا، خلال شهر أبريل العام الماضي.

وفتحت «التناصح» و«النبأ» وغيرهما من القنوات التي تبث من خارج ليبيا، الطريق أمام المال السياسي، والتمويلات الخارجية العابرة للإعلام الليبي الخاص، وهو ما وصفه متابعون لـ«الشرق الأوسط» بأنه «إحدى الكوارث التي حلت على ليبيا بعد (انتفاضة) 17 فبراير»، وقال عبد القيوم: «مع ثورة فبراير بدأ عهد الإعلام الممول من دول أجنبية... تجربة سيئة بدأتها قطر بدعم (الثوار) ضد القذافي، ثم (الإسلاميين) ضد (الوطنيين) وصولاً إلى مرحلة دعم الميليشيات ضد الدولة الشرعية، وهو ما نعيشه الآن».

والقنوات التابعة لجماعة الإخوان وتتبنى خطاباً آيديولوجياً كثيرة، بينها «ليبيا بانوراما» وتعمل من خلال عدد كبير من المراسلين وخاصة بغرب البلاد، وتُعنى بشؤون حزب العدالة والبناء الذراع السياسية للجماعة، وأجرت مؤخراً حواراً مع رئيسه محمد صوان، نال فيه من حفتر، ثم «ليبيا لكل الأحرار»، (L P C) المملوكة لشركة الريان القطرية، وكانت تبث منذ افتتاحها من الدوحة، قبل انتقالها إلى العاصمة التركية أنقرة، بالإضافة إلى قناة «الرائد»، الموالية لـ«الإخوان».

والحاصل أن قطاعاً كبيراً من القنوات الليبية تم توظيفها عمداً وفقاً لرغبات لرأس المال، لمصلحة أحد طرفي الحرب الدامية في طرابلس، بعيداً عن دورها المِهني. ومبكراً أثبتت دراسة علمية للباحث الدكتور محمد علي الأصفر، أعدها في فبراير 2015، أن «الفضائيات الليبية أسهمت في تأجيج الصراع، وباتت أداة من أدوات القتال، عبر تحيزها وبث الأخبار المجهّلة».

وتعرضت وسائل إعلام عاملة في البلاد لموجة كراهية عقب إسقاط القذافي، اضطرت بعض القنوات والوسائل الإعلامية للإغلاق، ودفعت رجال أعمال لإنشاء قنوات خارج ليبيا تفاديا للمداهمات والضغوط الأمنية التي مارستها الميليشيات المسلحة خاصة في غرب البلاد، فتم تدشين قنوات «الوطن»، و«ليبيا 24»، و«218»، منوعات، و«218 نيوز»، و«ليبيا روحها الوطن» في بلدان عربية عدة.

فمن منطقة برقاش بمصر فضّل رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الوسط» محمود شمام وزير الإعلام في أول حكومة ليبية بعد القذافي، تدشين قناة «wtv» في الذكرى الثامنة لـ(انتفاضة) 17 فبراير. وقال المسؤولون في المؤسسة، إن المحتوى البرامجي للقناة «سيهتم بما يبرز ويخدم الهويّة الليبية في إطار ثقافي متميز، وسيكون للمرأة والشباب عموماً الحيز الكبير فيما ستقدمه القناة لمشاهديها».

ورغم كل السلبيات والانتقادات التي يواجهها الإعلام الليبي، فإن عبد القيوم الصحافي والإعلامي الليبي، انتهى إلى أن التجربة، بكل ما فيها من تجاوزات: «ربما تكون أسهمت في خلق فرص ممتازة لتطوير بعض الكوادر، ورفع سقف التنافس، وهو ما نأمل بأن يساعد على استعادة الإعلام لتوازنه بعد استعادة سيادة الدولة».

قد يهمك أيضًا:

تركيا تبدأ تحقيقًا رسمياً في قضية اختفاء خاشقجي على أرضها

مقتل صحافية أميركية وأمها السورية في تركيا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقسامات السياسية في ليبيا تُلقي بظلالها على عمل المنظومة الإعلامية الانقسامات السياسية في ليبيا تُلقي بظلالها على عمل المنظومة الإعلامية



نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 22:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا
 صوت الإمارات - أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا

GMT 22:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة
 صوت الإمارات - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 21:56 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 03:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الوحدة يجهز المنتخب الصيني لمواجهة قيرغيزستان

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 00:13 2022 الأحد ,26 حزيران / يونيو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 19:19 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حلول مبتكرة لمشكلة خروج القميص من السروال في العمل

GMT 21:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يواجه جريميو البرازيلي على ملعب مدينة زايد

GMT 14:56 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

تشيلسي هيلي تتألق في فستان مثير باللون الذهبي

GMT 15:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات لتغيير ديكور غرفة نومك بشكل كامل بميزانية بسيطة

GMT 10:09 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أظافر للمناسبات باللونين الأحمر والذهبي

GMT 23:40 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلب من إسرائيل فتح سفارتين في البلدين في أقرب وقت

GMT 04:11 2019 الخميس ,18 تموز / يوليو

طريقة تحضير كيك التفاح المبشور بأسلوب سهل

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 09:56 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تعرفي على كيفية تنظيف "الرموش الصناعية" بسهولة

GMT 17:01 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اليونان تُخفف من حدة التقشف في أول مشروع موازنة منذ 10 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates