الرحيل المبكر يخطف الصحافي عدنان حسين بعدما زرع التفاؤل بين زملائه في المدى
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تمسح آثار وعثاء دروب من كرسنا حياتنا لرفع الضيّم عن كواهلهم

الرحيل المبكر يخطف الصحافي عدنان حسين بعدما زرع التفاؤل بين زملائه في المدى

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرحيل المبكر يخطف الصحافي عدنان حسين بعدما زرع التفاؤل بين زملائه في المدى

الرحيل المبكر عدنان حسين
لندن ـ فخري كريم

غيّب الرحيل المبكر عدنان حسين في لحظة افتراقٍ تحول فيه الموت من فجيعة شخصية ، الى ما يشبه موات الضمير وهو يحصد ارواحاً تتشوف لحياة إنسانية جديرة بالبشر.

عدنان، كأني بك قد تقصدت الغياب في لحظة البلوى لكي لا ترى مانحن فيه من إنحدارٍ ، حيث لا معنى للدم عند المفسدين في الارض ، اذ يشق له كل يومٍ ، نتؤاتٍ وتشققات ومسارب في كل اتجاه ليذكّرنا بما بلغناه من ذل القنوط وغياب الرؤيا ..!

قبل أكثر من أربعة عقود لم يكن الامل قد تدثر بثِقل الوهم ، وما ينتظرنا من مصائر يصبح فيها الفقدان وليمة يومية للطغاة . كنّا نرى الابواب مشرعةً على بريق أملٍ واعد بآتياتٍ من الايام لا تشبه غيرها وهي تمسح آثار وعثاء دروب من كرسنا حياتنا لرفع الضيّم عن كواهلهم التي هدّها الجور ونال منها التعب. 

أقرأ ايضــــــــاً :

نقابة الإعلاميين تهدّد بوقف برنامج رامز جلال الجديد للمقالب

وخلال السنوات المتتاليات ، ورغم كل ما واجهنا من محنٍ وتعدّياتٍ وصنوف العذاب ظللت أنت مع رفاقك ومجايليك تستقبل العاديات بطاقة الامل والتحدي ، تجعل من قلمك منارة يستضئ بها من يبحث عن الحقيقة ، ويتكئ عليها من يريد تجاوز الشعور بالخذلان . وأينما تنقلت وانت تحمل يراعك ، لم تجانب الحقيقة ولم تتخل عن الدرب الذي اخترت ، ولم تتراجع امام الصعاب وتعقّد المشهد السياسي وعتمة الخيارات الفكرية ، عما ظللت مؤمناً بانه الدرب الهادي لتحقيق حلم الباحثين عن الجنة في الارض .

هكذا رأيتك باسلاً ، مواظباً على استكشاف مغاليق الامور وانت تكتب كل يومٍ ، لتضخ التفاؤل بين زملائك في المدى الجريدة والمؤسسة ، وتندفع لاحتضانهم والأخذ بيد من ترى فيه خامة لوعد بالتكوّن والتطور .

أخي عدنان ، لقد اثقلت بغيابك ما تبقى لي من أيام ، وجعلتني اعيش وحشة البقاء بلا رفقتك وانت تنبض بالحيوية في اروقة المدى ، وتعفيني من متاعب أرهقتني على مدى سنوات .

كنت أتوهم ان للأحزان حدوداً ، وللدموع منازل تجف منابعها ، لكننا اصحاب ذاك الجيل الذي توهم واوهم بأنه يكاد يتشمم رائحة الجنة على الارض ويلتقط مباهجها ، ننوح على آمال خضبت حياتنا بالدم المستباح ليصبح الوهم مفازة لجحيم يزداد سعيراً مع تعاقب الايام والعقود وإيذاناً بأنزياح الامل ، وحصاد الصبر على المكاره ، لشدة الانسلاخ عن الواقع وتغييب الوعي .

صارت ضمائرنا مراتع للخيبة ، والقبض على جمر اشباه الرجال ممن لم يستبقوا لنا غير الاحساس بذُل الإكراه على ابتلاع مرارة فجائعنا التي تبدو كما لو أنها فم ينفث فحيح الكراهية والقنوط من قرب ادراك الحقيقة، وانبعاث الوعي.

ايها العزيز عدنان ، لم اخترت الغياب في وقت كنت احوج ما اكون لبقائه تخفف عني كآبتي وشعوري بالخذلان في زمن لم يعد للشرف والتضحية والقيم السامية تلك المعاني التي كنّا نرفعها راياتٍ تبشر بالمستقبل وما يحمل من وعد بالجمال والعدالة والمساواة والكرمة الانسانية . وصار انتهاك الحرمات والنهب والفساد والكراهية والتغّول على سلب كل الحقوق حتى اقلها شأنا ثقافة ، يستخدمها بكل الوسائل والادوات اشباه الرجال ، لإذلانا والحط من كرامة شعبنا وتجريده من اي محاولة لاستعادة الامل .

عزيزي عدنان ، لقد خذلتني كما فعل قبلك ، فائق وغانم وعلي الشوك وعبر الرزاق الصافي وعبد الاله النعيمي وفوزي كريم ، وكما فعلت بشرى ..

نم واسكن حيث لا مكان للمظالم ، وتغييب الوعي ، وأوهام من لا يرى المصير والفقدان 

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"الأعلى للإعلام" يشكّل لجنة لرصد مخالفات برامج ودراما شهر رمضان

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرحيل المبكر يخطف الصحافي عدنان حسين بعدما زرع التفاؤل بين زملائه في المدى الرحيل المبكر يخطف الصحافي عدنان حسين بعدما زرع التفاؤل بين زملائه في المدى



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates