فتيات سوريات يتخذن من جدران سجن صدّام معرضًا لإبداعهن
آخر تحديث 17:33:25 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يعتبر موطنًا لـ1.470 نازحٍ يخشون العودة إلى بلادهم

فتيات سوريات يتخذن من جدران سجن صدّام معرضًا لإبداعهن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فتيات سوريات يتخذن من جدران سجن صدّام معرضًا لإبداعهن

النازحين السوريين
دمشق ـ نور خوام

على الرغم من الحياة الكئيبة التي يحياها بعض النازحين السوريين من الحرب التي اتخذت منعطفًا أسوأ في بلادهم، إلا أنهم يسعون للحصول على متنفس من الإبداع من خلال فنون الرسم على الجدران التي تعبر عن المأساة التي يعيشونها.

وينطبق هذا الحال على السوريين المقيمين في مخيم للاجئين في مقر السجن العراقي السابق لصدام حسين، والملقب بـ"القلعة"، وبالرغم من أنه مكان كئيب يحيط بجنباته التطرف، إلا أن اللاجئات المراهقات يتخذن منه مشروع رسم استثنائي يحول جدرانه بالكامل ويغير حياة أبناء المخيم.

فعلى سبيل المثال نجد اللاجئة الكردية نوروز، البالغة من العمر 14 عامًا، وهي ترسم صبي غارق في الدماء، ويتدلى من حبل المشنقة، وساقيه المربوطتين تتدلي بالقرب من ألسنة النار، وتعبر الفتاة من خلال هذا الرسم عن التمثيل المروع للحرب، حيث اضطرت عائلة الفتاة إلى الفرار من دمشق عام 2012، عندما اتخذت الحرب في سورية منعطفًا نحو الأسوأ.

وهربت الفتاة برفقة والديها في حافلة مكتظة بالركاب مع عائلات أخرى بحثا عن الأمان، حيث سافروا إلى الشمال الذي يسيطر عليه الأكراد، ولكنهم لم يشعروا بالأمان، وذكرت نوروز "كان هناك حقل نفط بالقرب من منزل عائلتي، وكنا قلقين أن تهاجمه عناصر داعش، ولذلك قررنا في آب/أغسطس 2013، السفر إلى العراق والاتجاه صوب أحد مخيمات اللاجئين الثمانية".

ويسجل الشهر المقبل مرور عامين منذ بداية النزوح الجماعي لأكثر من 251.499 سوري في العراق، وبينما عاد بعضهم إلى منازلهم، لا يزال يخشى الكثيرون حزم حقائبهم والعودة إلى أرض الوطن، ويعيش هؤلاء اللاجئين في مخيم القلعة، وهو حصن يشبه المبنى وكان يستخدم كسجن في عهد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، ويعتبر الآن موطنًا لـ 1.470 سوري.

وعلى الرغم من أن "القلعة" تعبر عن الذكريات القاتمة لجرائم صدام ضد الأكراد، إلا أن جدرانه المهجورة تستخدم الآن بمثابة قماش أبيض للرسم، من قبل 12 فتاة مراهقة يتملكهن الشغف بالفن، ويمول المشروع الذي يحمل اسم  "قلعة الفن" منظمة إنسانية صغيرة تسمى مؤسسة صعود، التي تساعد الأطفال لأكثر من عام على الحصول على علب الرش وبكرات التلوين،من أجل التعبير عن العواطف والإبداع، بدلاً من قمعهم.

ويوضح مدير "صعود" توم روبنسون أن " قلعة الفن تأسست من أجل تعزيز الإحساس بالانتماء للمجتمع داخل الهيكل المهيب والغير ملهم الذي أصبح الآن موطن لمئات العائلات، ويوفر منفذا إبداعياً فريداً لهؤلاء الشباب والفنانين الطموحين".

ويغرق زمرة من الأطفال في الطلاء في فناء "القلعة" الشاسع، الذين يستعينون بالدرج  صعودا وهبوطا في سباق متحرك لتغطية الجدار الكئيب ببصمات أياديهم الخضراء الزاهية، وعندما تنتهي جلسات الرسم الخاصة بهذه الزمرة، ينضم إليهم 20 طفلا آخر في سبيل تحويل زاوية أخرى من مبنى "القلعة" إلى لوحة جدارية نابضة بالحياة.

ويؤكد روبنسون أن "النتيجة الأكثر دائمة للمشروع هي التحول الذي يمر به الطلاب، بدءا من المهارات التي يكتسبوها حتى الصداقات التي يكونوها"، وفي الوقت الذي غير المشروع من واجهة المبنى نحو الأفضل، إلا أنه عمل أيضا على تضميد جراح الحرب بالنسبة لكثير من اللاجئين الشباب، كما يوفر لهم نوعا من العلاج، وكانت تعبر أول اسكتشاتهم الفنية في كثير من الأحيان عن التمثيل القاتم للحرب، بما في ذلك صور المدنيين الذين قتلوا.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتيات سوريات يتخذن من جدران سجن صدّام معرضًا لإبداعهن فتيات سوريات يتخذن من جدران سجن صدّام معرضًا لإبداعهن



GMT 20:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة بدبي تكشف أهمية القيم الأسرية في مجتمع الإمارات

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates