أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف
آخر تحديث 11:48:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في سبيل حمايتهن من دعاية "داعش" والفكر المتشدد

أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف

ثلاث طالبات بريطانيات
لندن - ماريا طبراني

تخطى عدد النساء البريطانيات المعتقلات على خلفية الانضمام إلى تنظيم "داعش" المتطرف الرقم القياسي، ما يعتبر سببا إضافيا للاهتمام بمكافحة التطرف بداية من المنزل، حيث ألقي القبض على حوالي 35 امرأة بموجب قوانين التطرف العام الماضي، ما يعني تضاعف العدد خلال عامين فقط، ويشتبه في الكثيرات محاولة الانضمام إلى التنظيم المتطرف كـ"عرائس جهادية"، أو مساعدة الآخرين في الهروب.

وهربت ثلاث طالبات بريطانيات في وقت سابق من هذا العام، هن أميرة عباسي وشيماء بيغوم وخديجة سلطانة من برج "هامليتس"، بعد الوقوع في شباك دعاية "داعش"، وهناك عدة طرق لتحويل النساء إلى التطرف، ففي هذا الأسبوع قرأنا عن الفتاة ليزا بورش البالغة من العمر 15 عامًا في الدنمارك، والتي طعنت والدتها حتى الموت متأثرة بصديقها المتطرف (30 عامًا)، الذي شاهدت معه مقاطع فيديو لعمليات إعدام ينفذها "داعش".

وانتبهت الشرطة إلى زيادة الاتجاه نحو التطرف بين الفتيات والأمهات وأطفالهن الصغار الذين يريدون أن يصبحوا جزءا من تنظيم "داعش"، وحذر قادة المجتمع وأعضاء مكافحة التطرف في العالم والمؤسسات البحثية مثل مؤسسة "Quilliam" من هذا الاتجاه الخطير، وأجريت العديد من الدراسات حول أسباب انجذاب النساء إلى التطرف من خلال التركيز على الأيديولوجية الدينية والرومانسية والتجنيد عبر الانترنت والمظالم السياسية، والاهتمام بمعرفة كيفية تشكيل التطرف من خلال عدم وجود هوية ودور الأسرة في هذا الأمر.

ويرتبط الأمر لدى الفتيات الصغيرات بالثقة في الذات والشعور بأنهن لا ينسجمن مع المجتمعات التي يعشن فيها، فضلا عن معاناتهن من عدم التفاهم مع أسرهن أو ديانتهم التي يتبعنها، وتمنح فكرة "الجهاد" في الشرق الأوسط هؤلاء الأفراد الشعور بالقوة في حياتهم، وتركز الدعاية التي يستخدمها "داعش" على استثارة هذه الفكرة، حيث يتم الخلط بين الانضمام إلى "الجهاد" و"اليوتوبيا الإسلامية" عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع إضفاء روح المغامرة على التجربة، وتشمل الدعاية بعض المصطلحات الرنانة مثل الرحمة والتضحية والانتماء والمثالية والقوة.

ويدعو "داعش" النساء للانضمام إلى مشروع بناء الدولة اعتمادا على هذه المصطلحات، حيث يمكنهن أن يصبحن أمهات وزوجات في وطنهم الجديد الذي يمكنهن التحكم فيه بشكل تام، ولكن الحقيقة أن الواقع لا يتفق مع التوقعات، وأصدر "لواء الخنساء" ويمثل الشرطة النسائية لدى "داعش"، بيانُا رسميًا جاء فيه أنه لا يجب على المرأة المشاركة في الحرب أو ارتكاب أي أعمال عنف، في حين أن الكثيرات من النساء البريطانيات اللاتي هربن إلى سورية كـ"عرائس جهادية" لم يجدن الأوضاع هناك كما توقعن.

وكتب المتطرف عمر حسين في مدونة على شبكة الإنترنت "تختلف ثقافة العرب بالطبع عن نمط الحياة الغربي، وعليك أن تتخيل إذا كانت لدينا بعض الأمور المزعجة، فما الذي يمكن أن تواجهه العرائس الجهادية البريطانية"، ولذلك يجب علينا توعية الشباب المعرضين لخطر التطرف بعدم تطابق الواقع والخيال.

وتحاول الكثيرات من النساء الانضمام إلى التنظيم المتطرف رغبة منهن في السعي نحو التحكم في حياتهن الخاصة، ولكن يجب توعيتهن بقدرتهن على التغيير الإيجابي في أسرهن ومجتمعاتهن من خلال التصدي للأيديولوجيات المتطرفة.

وكشف تقرير صادر عن منظمة "نساء بلا حدود" عن معرفة الأمهات بمصادر وخطر التطرف، لكنهن يبقين بمفردهن في مواجهة هذا الخطر وليس لديهن ثقة كبيرة في المؤسسات، وأشار التقرير إلى ضرورة العمل على إتاحة الفرصة أمام الأمهات للتدخل في نطاق العائلة والتحدث علنا والحصول على قدر من السلطة داخل الأسرة، حيث يتم بناء أدوار جديدة للأمهات حتى تحذو بناتهن حذوهن.

ولفت التقرير إلى ضرورة التركيز على الأنشطة التوعوية للإناث وتحقيق مزيد من التمكين لهن مع توفير المهارات اللازمة لحمايتهن من التطرف وطرح بدائل لهن والعمل على بناء الثقة بالنفس لديهن، وتحظى النساء بأدوار كبيرة في المجتمع سواء داخل المدارس أو خارجها، ونحتاج إلى مجموعة من الخبراء لتدريب الأمهات وبقية أفراد الأسرة حتى يمكنهم مواجهة التطرف، فضلا عن ضرورة مساعدة الأطفال على التمييز بين الإسلام والأسلمة وبين الحقيقة والدعاية، وتقديم العون لهم فيما يخص قضايا الهوية والانتماء، وبهذه الطرق يمكننا حماية الفتيات من خطر التطرف من خلال خلق أسر واعية في بريطانيا.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
 صوت الإمارات - قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:15 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

طقس الأربعاء حار على السواحل الشمالية في القاهرة

GMT 23:44 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر هنادي الكندري

GMT 17:46 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

وزيرة الثقافة تكرم أعضاء لجنة تحكيم "القاهرة للشعر"

GMT 05:23 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يعود لقيادة هجوم ليفربول أمام نابولي في دوري الأبطال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates