أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف
آخر تحديث 13:21:36 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في سبيل حمايتهن من دعاية "داعش" والفكر المتشدد

أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف

ثلاث طالبات بريطانيات
لندن - ماريا طبراني

تخطى عدد النساء البريطانيات المعتقلات على خلفية الانضمام إلى تنظيم "داعش" المتطرف الرقم القياسي، ما يعتبر سببا إضافيا للاهتمام بمكافحة التطرف بداية من المنزل، حيث ألقي القبض على حوالي 35 امرأة بموجب قوانين التطرف العام الماضي، ما يعني تضاعف العدد خلال عامين فقط، ويشتبه في الكثيرات محاولة الانضمام إلى التنظيم المتطرف كـ"عرائس جهادية"، أو مساعدة الآخرين في الهروب.

وهربت ثلاث طالبات بريطانيات في وقت سابق من هذا العام، هن أميرة عباسي وشيماء بيغوم وخديجة سلطانة من برج "هامليتس"، بعد الوقوع في شباك دعاية "داعش"، وهناك عدة طرق لتحويل النساء إلى التطرف، ففي هذا الأسبوع قرأنا عن الفتاة ليزا بورش البالغة من العمر 15 عامًا في الدنمارك، والتي طعنت والدتها حتى الموت متأثرة بصديقها المتطرف (30 عامًا)، الذي شاهدت معه مقاطع فيديو لعمليات إعدام ينفذها "داعش".

وانتبهت الشرطة إلى زيادة الاتجاه نحو التطرف بين الفتيات والأمهات وأطفالهن الصغار الذين يريدون أن يصبحوا جزءا من تنظيم "داعش"، وحذر قادة المجتمع وأعضاء مكافحة التطرف في العالم والمؤسسات البحثية مثل مؤسسة "Quilliam" من هذا الاتجاه الخطير، وأجريت العديد من الدراسات حول أسباب انجذاب النساء إلى التطرف من خلال التركيز على الأيديولوجية الدينية والرومانسية والتجنيد عبر الانترنت والمظالم السياسية، والاهتمام بمعرفة كيفية تشكيل التطرف من خلال عدم وجود هوية ودور الأسرة في هذا الأمر.

ويرتبط الأمر لدى الفتيات الصغيرات بالثقة في الذات والشعور بأنهن لا ينسجمن مع المجتمعات التي يعشن فيها، فضلا عن معاناتهن من عدم التفاهم مع أسرهن أو ديانتهم التي يتبعنها، وتمنح فكرة "الجهاد" في الشرق الأوسط هؤلاء الأفراد الشعور بالقوة في حياتهم، وتركز الدعاية التي يستخدمها "داعش" على استثارة هذه الفكرة، حيث يتم الخلط بين الانضمام إلى "الجهاد" و"اليوتوبيا الإسلامية" عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع إضفاء روح المغامرة على التجربة، وتشمل الدعاية بعض المصطلحات الرنانة مثل الرحمة والتضحية والانتماء والمثالية والقوة.

ويدعو "داعش" النساء للانضمام إلى مشروع بناء الدولة اعتمادا على هذه المصطلحات، حيث يمكنهن أن يصبحن أمهات وزوجات في وطنهم الجديد الذي يمكنهن التحكم فيه بشكل تام، ولكن الحقيقة أن الواقع لا يتفق مع التوقعات، وأصدر "لواء الخنساء" ويمثل الشرطة النسائية لدى "داعش"، بيانُا رسميًا جاء فيه أنه لا يجب على المرأة المشاركة في الحرب أو ارتكاب أي أعمال عنف، في حين أن الكثيرات من النساء البريطانيات اللاتي هربن إلى سورية كـ"عرائس جهادية" لم يجدن الأوضاع هناك كما توقعن.

وكتب المتطرف عمر حسين في مدونة على شبكة الإنترنت "تختلف ثقافة العرب بالطبع عن نمط الحياة الغربي، وعليك أن تتخيل إذا كانت لدينا بعض الأمور المزعجة، فما الذي يمكن أن تواجهه العرائس الجهادية البريطانية"، ولذلك يجب علينا توعية الشباب المعرضين لخطر التطرف بعدم تطابق الواقع والخيال.

وتحاول الكثيرات من النساء الانضمام إلى التنظيم المتطرف رغبة منهن في السعي نحو التحكم في حياتهن الخاصة، ولكن يجب توعيتهن بقدرتهن على التغيير الإيجابي في أسرهن ومجتمعاتهن من خلال التصدي للأيديولوجيات المتطرفة.

وكشف تقرير صادر عن منظمة "نساء بلا حدود" عن معرفة الأمهات بمصادر وخطر التطرف، لكنهن يبقين بمفردهن في مواجهة هذا الخطر وليس لديهن ثقة كبيرة في المؤسسات، وأشار التقرير إلى ضرورة العمل على إتاحة الفرصة أمام الأمهات للتدخل في نطاق العائلة والتحدث علنا والحصول على قدر من السلطة داخل الأسرة، حيث يتم بناء أدوار جديدة للأمهات حتى تحذو بناتهن حذوهن.

ولفت التقرير إلى ضرورة التركيز على الأنشطة التوعوية للإناث وتحقيق مزيد من التمكين لهن مع توفير المهارات اللازمة لحمايتهن من التطرف وطرح بدائل لهن والعمل على بناء الثقة بالنفس لديهن، وتحظى النساء بأدوار كبيرة في المجتمع سواء داخل المدارس أو خارجها، ونحتاج إلى مجموعة من الخبراء لتدريب الأمهات وبقية أفراد الأسرة حتى يمكنهم مواجهة التطرف، فضلا عن ضرورة مساعدة الأطفال على التمييز بين الإسلام والأسلمة وبين الحقيقة والدعاية، وتقديم العون لهم فيما يخص قضايا الهوية والانتماء، وبهذه الطرق يمكننا حماية الفتيات من خطر التطرف من خلال خلق أسر واعية في بريطانيا.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف أمهات بريطانيا المسلمات كلمة السر لحماية بناتهن من التطرف



GMT 20:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة بدبي تكشف أهمية القيم الأسرية في مجتمع الإمارات

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates