مرور أعوام على الحرب في العراق راح ضحيتها الكثير من الجنود الإيرانيين
آخر تحديث 13:26:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

مرور أعوام على الحرب في العراق راح ضحيتها الكثير من الجنود الإيرانيين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مرور أعوام على الحرب في العراق راح ضحيتها الكثير من الجنود الإيرانيين

احد ضحايا الحرب في العراق
طهران - مهدي موسوي

نشبت الحرب الإيرانية العراقية التي راح ضحيتها العديد من الجنود الإيرانيين بداية من أيلول / سبتمبر عام 1980 وحتى آب / أغسطس من عام 1988، وبالرغم من انتهاء هذه الحرب إلا أن ذكراها تبقي حاضرة في الأذهان إلى اليوم بسبب وقوع العديد من الضحايا في صفوف الجنود التي عاد منها من العراق 270 جثة من بينهم 175 من الغواصين المقاتلين.

ويخيم على الأمهات والآباء والأطفال حزن من نوع خاص على ثمانية آلاف جندي إيراني، والذين لا يزالون في عداد المفقودين، وذكرت سيدة إيرانية من مدينة مشهد الواقعة شمالي شرق إيران لأحد الصحافيين بأنهم يحلمون برؤية أي شيء يفيد بمصير شقيقها المفقود حتى ولو كان قبرًا أو عظامًا، مضيفة بأنها تريد التوصل إلى نهاية لهذه القصة حتى ولو كانوا يدركون جيدًا بأن مصيره هو الموت.

وكان "مهندس" الذي ولد في عام 1966 في مدينة كرمنشاه غربي إيران من بين هؤلاء الذين يحاولون التعرف على المفقودين وإعادتهم إلى وطنهم وأحبائهم، وعندما هاجمت العراق إيران لم يكن مباليًا بما حدث، حيث أنه لا يؤيد "الشاه"، كما أنه لم يكن من مؤيدي الثورة أو حتى الحرب، ومن ثم فلا يوجد بالنسبة له ما يستحق المخاطرة بحياته.

وأضاف "مهندس"، بأن الفضول دفعه عندما كان لا يزال شابًا يدرس في جامعة "شيراز" ويبلغ من العمر (18 عامًا) بالسفر إلى الجبهة الغربية حيث مدينة بافيه القريبة من الحدود مع العراق غرب كرمنشاه، وذلك من دون إخبار عائلته، وهناك عثر على مجموعة من "الباسيج" وهم متطوعون شبه عسكريين، في الوقت الذي كانت فيه هذه المنطقة بعيدة عن المعارك القوية الدائرة جنوبي إيران.

وعاد خلال إقامته التي امتدت لشهرين في بافيه إلى بيته في كرمنشاه، وأخبر أسرته بأنه ما زال يدرس في الجامعة في شيراز، ومن ثم عاد مرة أخرى إلى بافيه، وكان بإمكانه المغادرة وقت ما يشاء حيث أنه لم يكن هناك شيء رسمي في هذه الحرب.

وسمع أثناء أيلول / سبتمبر عام 1985 هو وأصدقاؤه من خلال الراديو إعلانًا عن قبول المتطوعين للحرب وأن من يريد الانضمام لا بد وأن يقدم أوراقه بحلول كانون الأول / ديسمبر، وكان يعتقد بأنه في حال تطوع للحرب فإن ذلك سوف يعفيه من الخضوع إلى التجنيد الإلزامي، ومن ثم تقدم هو وزملاؤه الذين يقترب عددهم من 90 طالبًا بأوراقهم.

وفي غضون أسابيع تم نقلهم إلى طهران وبالتحديد ملعب ازادي الذي يتسع لنحو 12 ألف مقعد، وهناك ألقى أحد الرجال يدعى سعيد صادقي من قسم "الموارد البشرية" في الحرس الثوري خطابًا تحدث خلاله عن الحاجة إلى الطلاب المتعلمين لكي يكونوا على خط الجبهة، وتأثر "مهندس" بهذه الكلمات في الوقت الذي كان فيه لا يزال يتلقى التدريبات.

وبالفعل وقع الاختيار على 600 طالب من أجل الذهاب إلى قاعدة شيراز العسكرية، وإلى جانب المهندسين كان هناك طلاب يحملون "الماجستير" و"الدكتوراه" من جامعة طهران، وبعد استكمال برنامج تدريبي لمدة شهرين وجد "مهندس" نفسه في "تافوني رازمي" وهي الوحدة التابعة للحرس الثوري الإيراني وهي المسؤولة عن حفظ البيانات التي يتم حصرها حول الضحايا والمصابين.

وكانت أولي المهام التي يجب عليه القيام بها هي تصوير الجثث، وقام في ذلك الوقت بتصوير 170 جثة وبعدها أصبح الأمر شيئًا عاديًا بالنسبة له بحيث أصبح يخوض أرض المعركة ويقوم بتصوير الجثث قبل أن تضيع ملامحها في الوقت الذي كان يعثر أحيانًا على مصابين وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة.

ويتذكر "مهندس" جيدًا جميع الوجوه التي رأيها وكل ما قيل له من كلام، فعادة ما يطلب البعض أمهاتهم أو بعض المياه فيما كان البعض الآخر يطلب المساعدة أو تخفيف الآلام.

ولتوثيق ونسخ المعلومات حول الجثث مجهولة الهوية، كان يستخدم داخل وحدة "تافوني رازمي" ورق الكربون، ولكن بعض مهندسي الكمبيوتر الإيرانيين ممن تلقوا تدريبات في الولايات المتحدة صمموا بعدها نظامًا جديدًا باستخدام لغة البرمجة "كوبول" بحيث كان لكل جثة مجهولة الهوية رمز تعريف مكون من سبعة أرقام يوضح جميع التفاصيل حول الجثث التي تم العثور عليها من أجل إرسالها بعد ذلك إلى عائلاتهم.

وتحدث "مهندس" عن واحدة من الأحداث المروعة وهي استهداف حلبجة بالأسلحة الكيميائية في آذار / مارس من عام 1988 بعد أيام من السيطرة عليها من قبل القوات الكردية العراقية الإيرانية وحلفائها، حيث هرب هو ورفاقه إلى أعالي الجبال وقضوا ليلة في المقر المحلي للحزب الديمقراطي الكردستاني، وبعد مرور 24 ساعة عادوا إليها مرة أخرى، وساعد "مهندس" في نقل الضحايا الذين اقترب عددهم من ألفي شخص إلى إيران من أجل تلقي العلاج.

ويسترجع "مهندس" هروبًا آخر مشابهًا لما جرى في حلبجة، ولكن هذه المرة كان في المنطقة الجبلية حول ماريفان في كردستان عندما لاحظت مجموعته وجود جثة لجندي إيراني على بعد نصف ميل ملقى على وجهه، وكانت هناك خطورة من الاقتراب حينها، ولكن "مهندس" ورفقاؤه أصروا على إعادة الجثة إلى أهلها ومن ثم تم الاتفاق على خطة وقع الاختيار فيها على شاب طويل القامة يبلغ من العمر (22 عامًا) ليكون هو من سيذهب لإحضار الجثة مع وجود غطاء كثيف من النيران لحمايته.

وبعد اختيار الوقت المناسب وصل بالفعل الشاب طويل القامة إلى الجثة من أجل إحضارها، وكان الجميع يراقب عن كثب مع الاستعداد للمساعدة في حال استهدافه، وبمجرد لمسه للجثة وقع انفجار أودى بحياة ذلك الشاب، حيث كان هناك فخ منصوب، بعدها بأسبوعين تم استعادة الجثتين على هيئة أشلاء.

وأفاد مهندس بأنه كان من الممكن بأن يصبح هو من يتم نقل أشلائه، مضيفًا أن هذه الحرب شهدت العديد من القصص المأساوية والتضحيات التي لا يزال يتذكرها جيدًا.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرور أعوام على الحرب في العراق راح ضحيتها الكثير من الجنود الإيرانيين مرور أعوام على الحرب في العراق راح ضحيتها الكثير من الجنود الإيرانيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates