رحلة البحث المتعبة عن الذهب الأحمر قبالة شواطئ المغرب
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رحلة البحث المتعبة عن "الذهب الأحمر" قبالة شواطئ المغرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رحلة البحث المتعبة عن "الذهب الأحمر" قبالة شواطئ المغرب

التباري المخنتر يجمع الطحالب
الجديدة - صوت الإمارات

يواظب التيباري الخمسيني قبالة شاطئ سيدي بوزيد في مدينة الجديدة غرب المغرب حيث يتوافد الاف المصطافين، على الغوص يوميًا مستعملًا ادوات تقليدية بحثًا عن الطحالب الحمراء، مصدر الجيلاتين النباتي المستعمل في مجالات صناعية عدة.

وتصنف شواطئ مدينة الجديدة (95 كلم جنوب الدار البيضاء) من أغنى الشواطئ العالمية بالطحلب الأحمر، الذي تستخلص منه مادة "أغار أغار"، المستعملة في صناعة الجيلاتين النباتي، أحد أهم المكملات المعتمدة في الصناعات الغذائية، إضافة الى الادوية ومستحضرات التجميل.

وتربع المغرب لعقود على قائمة الدول المنتجة لمادة "أغار أغار" التي اكتشفت في اليابان سنة 1958، قبل أن يتراجع الى المركز الثالث بعد الصين وتشيلي خلال العقد الأخير، بسبب الاستغلال المفرط وغياب القوانين والمراقبة.

وتصاعد الطلب على الجيلاتين من أصل نباتي (الطحالب الحمراء)، بدل الجيلاتين الحيواني، بعد تفشي مرض جنون البقر، أو لاعتبارات دينية وصحية تصنف الجيلاتين الحيواني من بين المواد المسرطنة.

ويتذكر التباري المخنتر (50 سنة) الذي ينشط في هذا المجال منذ ثلاثة عقود، قائلا "في التسعينيات ومطلع العقد الماضي كان الإنتاج وفيرا"، أما اليوم فقد "انقرضت النبتة ولا يستفيد منها سوى أصحاب البواخر والشركات الكبرى المصدرة".

وفيما يمضي الناس عطلة الصيف بالتسلية على رمال الشاطئ، يلبس التباري يوميًا في الصباح الباكر، خلال أشهر الصيف الثلاثة، بزة الغوص المتهالكة والمرقعة مع حذاء بلاستيكي وأنبوب طويل يساعده على التنفس.

ويمضي التباري ست الى ثماني ساعات في اليوم وهو يغوص تحت الماء لجمع الطحالب الحمراء لإعالة أسرته القاطنة في حي البحارين العشوائي في المدينة، فيما ترابض  عشرات النساء برفقة أطفالهن قرابة شواطئ المدينة الصخرية لالتقاط ما يلفظه البحر من طحالب حمراء وبيعه.

وتقول مليكة التي تعيل عائلتها بعدما صار زوجها مقعدًا "ابيع الكيلوغرام ب10 دراهم (0.9 يورو) وأجمع خمسة أو ستة كيلوغرامات في اليوم نبيعها الى أصحاب المخازن (...) ولكي أستكمل قوت عائلتي أجمع قناني الجعة التي يتركها المصطافون وابيعها".

ومع كثرة الطلب على مادة "أغار أغار" وتراجع كميات الطحالب الحمراء، دق "معهد الدراسات البحرية" في المغرب ناقوس الخطر سنة 2009 محذرا من إمكانية اختفاء هذه النبتة البحرية. فوضعت وزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية برنامج حماية في إطار استراتيجية "هاليوتيس".

و"هاليوتيس" استراتيجية وضعت سنة 2010 للنهوض بقطاع الصيد البحري، لتنظيم استغلال الثروات البحرية المغربية، ومن بين أهدافها حماية "الطحلب الأحمر" عبر فرض مراقبة صارمة على المنتجين والمصدرين، وفرض شروط وكميات معينة مع فترة راحة بيولوجية من ثلاثة اشهر.

وتقول الكاتبة العامة في قطاع الصيد البحري المغربي زكية دريوش، لوكالة فرانس برس "قمنا بإعادة تقييم على جميع المستويات، فقد حددنا ثمنا مرجعيا للبحارين، كما حددنا ثمن التصدير وشروطه، وفرضنا فترة راحة بيولوجية، لاحظ معها معهد الدراسات البحرية عودة 30 % من الطحالب الحمراء لمستواها".

وتوضح "لو تركنا الحال على ما هو عليه لما بقي شيء، ونحن اليوم نريد تنظيم القطاع وذلك ما زال يتطلب المزيد من العمل لإنهاء العشوائية والاستغلال غير المهيكل، مع تنظيم العاملين فيه وحمايتهم اجتماعيا".

ومنحت الحكومة في إطار مساعدتها للغواصين، أكثر من 250 بزة وقنينة اكسيجين حديثة للغوص، مع فرض تراخيص وتدريبات للعاملين في استغلال الطحالب الحمراء ومجموعهم 9000.

لكن التيباري يؤكد الطمع بعائدات "الذهب الاحمر" يؤدي الى حوادث غرق في صفوف  الشباب غير المتمرسين على الغوص، اذ انها قد تزيد عن 200 يورو في اليوم، باعتبار ان المتمرسين من أصحاب القوارب، قد يجمعون قرابة 250 كيلوغراما يوميا.

أما الوحدات الإنتاجية المختصة والمجهزة فتجمع كميات اكبر من الطحالب الحمراء، لكنها تبقى ملزمة بالتصريح بها. وقد حددت وزارة الزراعة المغربية الانتاج الاقصى ب6040 طنا سنويا،  20 % منها مخصصة للتصدير.

وفي السوق اليوم وحدة إنتاجية مغربية وحيدة لاستخلاص "أغار أغار" (80 % من كميات الطحالب)، تقع في مدينة القنيطرة (47 كلم غرب الرباط).

وقرر صاحب هذه الوحدة الصناعية بناءها فوق أكبر حوض مائي جوفي في المغرب، اذ يتطلب استخلاص "أغار أغار" طهي الطحالب الحمراء في الكثير من الماء، و"يبلغ استهلاك هذه الوحدة يوميا مليوني لتر مكعب تتم معالجتها بعد الاستعمال"، على ما يوضح عبد الوهاب رياض، مدير هذه الوحدة.

ويوضح المصدر نفسه لوكالة فرانس برس ان "الطحالب الحمراء المغربية هي الوحيدة التي يمكن استعمالها، بفضل خصائصها، في صنع مزارع استنبات البكتيريا في المختبرات الطبية، ودراسات استخدام مركباتها".

وبلغ رقم اعمال هذا القطاع في المغرب 350 مليون درهم السنة الماضية (31 مليون يورو)، لكن تلك العائدات لا تنعكس على حال العمال البشطاء ي هذا المجال، اذ يوضح التيباري "الشركات الكبرى تستفيد، ومن مرض منا فسيمد يده من أجل العلاج".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة البحث المتعبة عن الذهب الأحمر قبالة شواطئ المغرب رحلة البحث المتعبة عن الذهب الأحمر قبالة شواطئ المغرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates