الكشف عن الأسلحة الكيماوية بعد أعوام من الهجوم
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الكشف عن الأسلحة الكيماوية بعد أعوام من الهجوم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الكشف عن الأسلحة الكيماوية بعد أعوام من الهجوم

واشنطن - يوسف مكي

اكتشف العلماء أن غاز السارين (غاز الأعصاب القاتل)، يمكن الكشف عنه بعد فترة طويلة من استخدامه في ميدان المعركة، ففي إحدى الحالات، ذهب خبراء الطب الشرعي إلى قرية كردية في شمال العراق بعد 4 أعوام من إسقاط الطائرات الحربية العراقية مجموعات من القنابل هناك. ووجد الخبراء علامة كيميائية فريدة من السموم القاتلة في تربة ملوثة جراء الحفرة التي أحدثتها القنبلة. وتشير هذه النتائج إلى أن الحكومة السورية سوف تجد صعوبة في إخفاء  الأدلة إذا قامت بالفعل باستخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين في هجوم على نطاق واسع الأسبوع الماضي. واتهم المتمردون السوريون والمسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وخبراء الأسلحة الكيميائية، قوات الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام المواد الكيميائية شديدة السمية ضد المدنيين، بينما نفت الحكومة السورية هذه الاتهامات. ويقول خبراء الأسلحة أن العلم من أجل الكشف عن المواد الكيميائية القاتلة، والتي يمكن أن تتبخر بسرعة بعد الضربات، تحسن على مدى عقود. كما أجرت الأمم المتحدة عشرات التحقيقات في هجمات كيميائية مزعومة. وبدءًا من العام 1981، درس مفتشو الأمم المتحدة وجود أدلة ساحة المعركة في أماكن مثل العراق وإيران، وموزمبيق، وأذربيجان، والآن سورية. "وقالت الخبيرة في الأسلحة البيولوجية والكيميائية في معهد "مونتيري" للدراسات الدولية آمي سميثسون: يمكن تحديد المواد الكيميائية بعد وقوعها بفترة طويلة. وفي تحقيقات سابقة، جمع المفتشون أدلة مفيدة، وأحيانا أدلة للإدانة". إن التعرف على المواد الكيميائية السامة، خصوصًا في مجال أقل من الظروف المثالية، يكون عملية صعبة تعج بالإنذارات الكاذبة. ولكن إرسال عينات إلى مختبرات بعيدة للقيام بتحاليل أكثر دقة يمكن أن توفر إجابات لا لبس فيها على مزاعم الحرب. ويقول الخبراء: إن هناك أداتين كبيرتين ومعقدتين تكمنان في قلب الكشف عن المواد الكيميائية المتقدمة (غاز الكروماتوغرافيا ومطياف الكتلة). والكروماتوغرافيا تقوم بفصل المواد الكيميائية من مكوناتها، والمطياف يقوم بتحديدهم عن طريق مقارنتهم بمكتبات المواد المعروفة. ومع قراءات من كلا الأداتين، يمكن للعلماء في مختبرات متخصصة للغاية الكشف عن وجود مادة كيماوية أو منتجاتها في عينة من ميدان المعركة. وقال أخصائي علم السموم في معهد باتيل/Battelle Memorial Institute (مجموعة أبحاث غير ربحية في كولومبوس، أوهايو) والمسؤول السابق في معهد البحوث الطبية في وحدة الدفاع الكيميائي التابعة للجيش الأميركي ديفيد مور: إنهم جيدون جدًا، إذا تم جمع عينات كافية، وهناك احتمال كبير أنهم سوف يجدون دليلا قاطعا على التعرض لعوامل الحرب الكيميائية. وهناك معاهدة عالمية تعرف باسم "اتفاقية الأسلحة الكيميائية للعام 1993"، والتي تمنع استحداث وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية. وتحافظ عليها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومقرها لاهاي، وتعتمد على شبكة عالمية بها أكثر من 12 مختبر عالي المستوى لازمة لتحليل العينات الميدانية. وبالنسبة لسورية، أشار الدكتور مور إلى أن "أفضل الأدلة للطب الشرعي الكيميائي يكون الدم وعينات الأنسجة من الضحايا والناجين الذين تعرضوا لأعراض دقيقة. والتحليل الدقيق لهذه العينات، يمكن أن تكشف عن علامات منبهة". وقال الدكتور مور: إن حكمه الخاص عن الوضع في سورية، يعتمد على عرض صور الضحايا، وإذا ما كانت الضحايا تم شلها أم  قتلها. ولكنه قال أيضًا: إنه يمكن أن يكون مفتشو الأمم المتحدة مرتبكين إذا مر  أسبوع على الهجوم، وأن يكون هناك قلق شديد من وجود أعراض غامضة نتيجة الهجوم بالغاز، ولكن حتى الآن لا يوجد دليل ملموس على التعرض للمواد الكيميائية. وأشار الدكتور مور إلى أنه "كلما ابتعدت عن الحادث، كلما أصبح التحقيق أكثر صعوبة". ولاحظ الخبراء وجود عقبة أخرى، وهي أنه قد تم قصف منطقة المجزرة، بحيث وصفها وزير الخارجية الأميركية جون كيري، الإثنين، بأنها "محاولة منهجية لتدمير الأدلة". ويبدو أنه لا توجد فقط مخاوف على المستوى البيئي في سورية، ولكن أيضًا على المستوى البيولوجي. وقال رون مانلي (متخصص سابق في الجيش البريطاني ومدير التحقيقات لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية): إن الدراسات أظهرت أن الجسم البشري في نهاية المطاف يتأثر به عملية التمثيل الغذائي نتيجة غاز الأعصاب. ومع ذلك، قال الدكتور مانلي، في مقابلة: تمكن علماء بريطانيون من العثور على إشارات لا لبس فيها في عينات الدم والبول، لمدة تصل إلى أسبوعين، بعد هجوم كيماوي. وساعد الأمم المتحدة التحقيق الأولي في هجمات كيماوية، بعد وجود  إدعاءات جريئة من القتل الجماعي بالأسلحة غير التقليدية ونظر الكثيرون للمؤسسات الدولية العالمية لإصدار حكم قضائي دولي بخصوص هذه المجزرة. وكانت في العام 198، اتهمت إيران العراق بأنها استخدمت أسلحة كيماوية ضد عدد من القرى الإيرانية. وردا على ذلك، أرسلت الأمم المتحدة فريق التحقيق، الذي أبلغ بوجود دليل واضح على الحرب الكيميائية. وفي العام 1992، أجرى فريق من الطب الشرعي تم حشده من قبل أطباء من أجل حقوق الإنسان، ومقرها بوسطن و"ميدل إيست ووتش"، وهي جماعة منوطة بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك، تجربة غير عادية، ليروا إن كانت الأدلة واضحة ويمكن الكشف عنها بعد فترة طويلة بعد الهجوم بالكيماوي. وذهب العلماء إلى القرية الكردية في شمال العراق، التي كانت قد تعرضت للقصف من قبل الطائرات الحربية العراقية قبل 4 أعوام من التحقيق، وأنها أرسلت عينات ميدانية لمؤسسة الدفاع الكيميائي والبيولوجي التابعة لوزارة الدفاع البريطانية. ووجدت أدلة ضئيلة من غاز السارين وكذلك غاز الخردل، ومادة كيميائية أخرى. وقال غراهام بيرسون (المدير العام للمؤسسة) في ذلك الوقت: أظهر الكشف أن العينات التي تم جمعها من المواقع المناسبة يمكن أن توفر أدلة على وجود عوامل الحرب الكيميائية على مدى 4 أعوام بعد الهجوم. وقبل التحقيق في الشأن السوري، قد بدا مفتشي الأمم المتحدة مؤخرًا يوجهون اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع بين أرمينيا وأذربيجان. ولم يجد الفريق أية أدلة من هذا القبيل. ولاحظ خبراء الأسلحة أن التحقيقات في اتهامات من الحرب الكيميائية يمكن في بعض الوقت أن يكون صعب الكشف عنه، بسبب أن الإصابة بعوامل الأعصاب يمكن أن تشبه غيرها من المواد الكيميائية، وخصوصًا المبيدات الحشرية في بعض الأحيان. وقد وضع غاز التابون والسارين، على أنهم عناصر قوية ضد الأعصاب. وفي ألمانيا ما بين عامي 1936 و1938 تم تطويرهما بدلا من أن يصبحا مبيدات حشرية، وتم تخزينها لاحقًا لتستخدم سلام في الحرب. وفي مقابلة أجريت معه، قال ريموند زيلينسكاس (أحد كبار العلماء في معهد "مونتيري" للدراسات الدولية ومفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة): هناك سؤال واحد بشأن سورية، وهو إذا ما كانت السحب السامة في موقع المجزرة، جاءت من حادث صناعي بدلا من أن يكون هجوم بالأسلحة الكيميائية؟. لكن الدكتور زيلينسكاس قال: إن فرق التفتيش، بعد عقود من الخبرة والوصول إلى أحدث المعدات، على الأرجح سيكون لديهم القدرة على معرفة الفرق بين ما إذا كان هجوم كيماوي أم مجرد حادث. وأضاف "هناك احتمال كبير إلى أن المفتشين سوف يكونوا قادرين على التفريق بين الاثنين، فوحدة من المفتشين مجهزين تجهيزًا جيدًا وعاليًا، يمكن أن يفعلوا الكثير".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن الأسلحة الكيماوية بعد أعوام من الهجوم الكشف عن الأسلحة الكيماوية بعد أعوام من الهجوم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates