مركز anrac للأطراف الصناعية في أفريقيا الوسطى يحيي الأمل عند فاقديها
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مركز "Anrac" للأطراف الصناعية في أفريقيا الوسطى يحيي الأمل عند فاقديها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مركز "Anrac" للأطراف الصناعية في أفريقيا الوسطى يحيي الأمل عند فاقديها

مركز "Anrac" للأطراف الصناعية
لندن ـ سليم كرم

سلطت صحيفة بريطانية الضوء على معاناة ذوي الإعاقة في جمهورية أفريقيا الوسطى، بينما تعمل المنظمات على إقامة مراكز لانتاج الأطراف الصناعية في تلك البلاد. وتحدثت صحيفة الـ"غارديان" عن مركز"Anrac" الذي يعد المركز الوحيد من نوعه القادر على تغيير الحياة التي دمرها النزاع في البلاد.

ووفقا للصحيفة، فإن الطفل إكسيكسو باغازا لا يستطيع ابعاد عينيه عن قدميه، فقبل ساعات كان الطفل البالغ من العمر خمس سنوات يمتلك قدماً واحدة، والآن أصبحت لديه قدمان بعد أن تم تركيب رِجل اصطناعية له.

أقرأ أيضًا : مقتل 78 شخصًا في حادث شاحنة في جمهورية أفريقيا الوسطى

يمشي الطفل متأرجحا قليلا على عظام فخذه اليمنى بساقه الجديدة، وهي عبارة عن طرف صناعي مصنوع من مادة "البولي بروبيلين"، ويساعده أخصائي العلاج الطبيعي في المشي إلى الأمام بخطوات ثابتة .

كان  باغازا يعاني من  بتر قدمه معظم حياته، بعدما حرمته قذيفة من طرفه السفلي وهو لا يزال طفلا على غرار عشرات الآلاف من المصابين منذ اندلاع النزاع  كما تقول والدته ، دانا ديمانغو والتي تضيف : "كنت أقوم برضاعته طبيعيا من صدرها عندما حدث ذلك" ، مضيفة أن جسد ابنها هو الذي حماها وربما هو الذي انقذ حياتها.

وقبل مدة، فرت العائلة من منزلها في كاغا باندورو ، التي تبعد 330 كيلومتراً شمالي العاصمة "بانغي" في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث اجتاح القتال المنطقة.

مركز anrac للأطراف الصناعية في أفريقيا الوسطى يحيي الأمل عند فاقديها

ومنذ اندلاع النزاع في جمهورية أفريقيا الوسطى قبل أكثر من ست سنوات ، ارتفع عدد مبتوري الاطراف بشكل كبير ، كما يقول غودفروي بومبادا ، مدير الجمعية الوطنية لإعادة التأهيل والمعدات في CAR (Anrac) ، وورشة عمل انتاج الأطراف الصناعية في وسط بانغي التي تعمل أيضا كمركز لإعادة التأهيل. وأضاف: لا توجد بيانات وطنية متاحة عن مبتوري الأطراف، لكنه يشعر أنهم أصبحوا أكثر انشغالاً من أي وقت مضى.

هذه الأماكن الصغيرة في قلب بانغي هي المكان الوحيد في جمهورية أفريقيا الوسطى حيث يتم تصنيع الأطراف الصناعية وتوزيعها لإعانة المبتورين.

في الجزء الأمامي من المبنى ، يتلقى المرضى الاستشارات ويحاولون تجربة الأطراف الصناعية، وفي الخلف ، يقوم الفنيون بوضع الأطراف الصناعية على طاولة عمل خشبية طويلة.

يحصل ماتياس سيوبندو على ساق جديدة بعد أن تم طلاؤها لتصبح جاهزة للتجربة. وفي مايو/أيار الماضي ، أصيب سيوبندو بجروح بالغة عندما هاجم مسلحون كنيسة "نوتردام دي فاتيما" خلال القداس.

وفي الخامسة والعشرين من العمر ، فقد جوفينال باجانيتو ساقه في حادث سيارة عندما كان في سن المراهقة ، ويقول إنه لم يحدث أن مشى حتى تم تركيب أول طرف صناعي له ، وهو طرف صلب مصنوع من الخشب. وتابع باجانيتو: "أشعر أنني أصبحت حياً مرة أخرى".  وأضاف: أن "المبتورين في جمهورية أفريقيا الوسطى غالباً ما يوصمون بالعار".

وتقول ألين جيزيل بانا ، وزيرة النهوض بالمرأة والأسرة وحماية الطفل: "نأسف لأن المعاقين هم في كثير من الأحيان ضحايا للتمييز والعنصرية". وهي تعترف بأنه ليس هناك الكثير الذي يمكن فعله حيال ذلك ، على الرغم من أن مهمة وزارتها هي رفاهية الأشخاص الضعفاء ولسوء الحظ ، تكمن أولوية الحكومة في السلام والأمن بينما تظل القضايا الاجتماعية في قائمة الانتظار.

أما وزير الصحة ، الدكتور بيير سومس ، فكان أقل تشاؤماً ، حيث اشار إلى قانون حكومي حديث يضمن إدماج ذوي الإعاقات في القوى العاملة العامة ، وقال إن الحكومة تعمل على وضع استراتيجية وطنية للمعاقين. 

ولكن التحدي الكبير هو تدهور الوضع الإنساني في البلاد ففي نوفمبر / تشرين الثاني ، حذرت الأمم المتحدة، من أن أكثر من ستة من كل 10 أشخاص في جمهورية أفريقيا الوسطى بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وفي عام 2013 ، استولى "تحالف المسلمين" إلى حد كبير على جزء كبير من البلاد وأطاح بالحكومة ، وأدت الفظائع إلى هجمات انتقامية من ميليشيات "مسيحية" في الغالب بينما عقدت هدنة قصيرة في أعقاب الانتخابات في عام 2016 ، لكن العنف عاد بينما يتفكك تحالف المتمردين إلى فصائل متنافسة.

ويقول لويس مودج ، باحث أفريقيا في مؤسسة "هيومن رايتس ووتش": "الحقيقة هي أن الوضع الأمني خارج العاصمة محفوف بالمخاطر، كما أن الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا يعانون من هذا الوضع".

ووفقا لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" ، يتم إهمال العديد من الأشخاص ذوي الإعاقات في الاستجابة الإنسانية ، وخاصة أولئك الذين يعيشون في مخيمات النزوح الداخلي و تواجه المنظمات نقصًا مزمنًا في الأموال وتكافح للوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة.

بالعودة إلى  Anrac  ، تتكدس الرفوف بصناديق من الورق المقوى تحتوي على أطراف صناعية من سويسرا. وتقول بومبيدة: "بدون مبالغة ، تم استيراد كل شيء تقريبًا هنا حيث لا يمكننا العثور على أي شيء في هذا البلد ".

ويعتمد المركز بشكل كبير على اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) التي تمول المواد الصناعية بالإضافة إلى تدريب الفنيين ودفع رواتبهم. يكلف الطرف الصناعي بين 160 ألف فرنك أفريقي (212 جنيهاً استرلينياً) و 380 ألف فرنك أفريقي (504 جنيهاً استرلينياً) ، وهو مبلغ كبير للمواطن العادي.

وفي العام الماضي ، تلقى 353 مريضاً طرفاً صناعياً ، وهم جزء من عدد المبتورين الذين ما زالوا ينتظرون العلاج. وبينما يزدحم المركز الصغير، تخطط  Anrac  لبناء مبنى جديد هذا العام ، والذي من المتوقع أن يكون أكبر بـ 15 مرة ، وسيشمل صالات نوم مشتركة لأولئك الذين يسافرون من بعيد ، بدعم من اللجنة الدولية والحكومة.

قد يهمك أيضًا :

طبيعة الوضع الأمني في جمهورية أفريقيا الوسطى

فرنسا تعلن إلتزامها بدعم جهود المصالحة فى جمهورية أفريقيا الوسطى

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركز anrac للأطراف الصناعية في أفريقيا الوسطى يحيي الأمل عند فاقديها مركز anrac للأطراف الصناعية في أفريقيا الوسطى يحيي الأمل عند فاقديها



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates