ظاهرة الاتجار بالأطفال تنتشر في الغابون
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ظاهرة الاتجار بالأطفال تنتشر في الغابون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ظاهرة الاتجار بالأطفال تنتشر في الغابون

ليبرفيل - أ.ف.ب

من خدمة المنازل إلى الدعارة للفتيات والأشغال اليدوية للصبية، يرسل مئات الأطفال كل سنة من غرب افريقيا إلى الغابون للعمل في البلاد بطريقة غير شرعية، إثر وقوعهم في براثن عمليات الاتجار بالبشر. ويكفي التجول في سوق مون بويه الأكبر في ليبرفيل لتشكيل فكرة عن حجم هذه الظاهرة. فعشرات الأطفال الذين يكونون في سن صغيرة في بعض الأحيان يكدون من الصباح الى المساء تحت أشعة الشمس الحارقة. ويحمل بعضهم أكياس اسمنت ثقيلة على أكتافهم، في حين يحاول البعض الآخر بيع السمك المجفف أو الحلويات. وفي خلال أكثر من عشر سنوات، انتشل أكثر من 700 طفل من براثن عمليات الاتجار بالبشر في للغابون وأعيدوا إلى بلدانهم، بحسب ما كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف). لكن عدد ضحايا الاتجار بالأطفال لا يزال مرتفعا. ولا يعلم أحد في الواقع "عدد الأطفال الذين يعملون بالتحديد كبائعين او عمال منزليين، إذ أنهم لا يملكون وثائق رسمية وهم يعملون في السوق غير النظامية"، على ما شرح ميشال إكامبا ممثل اليونيسيف في الغابون. ولاستقدام الاطفال إلى هذا البلد الصغير الذي يتمتع بثروة نفطية ويعد من البلدان الأكثر نموا في افريقيا، "يلجأ المتاجرون بالأطفال إلى قنوات الهجرة غير الشرعية"، بحسب ميشال إكامبا. وغالبا ما ترسي مراكب محملة بمهاجرين من غرب افريقيا يهربون من البؤس والبطالة في بلادهم، في شواطئ ليبرفيل، عندما يحل الليل. وفي العام 2009، أوقفت القوات البحرية في الغابون قارب "لا شارون" الذي كان ينقل على متنه 300 مهاجر، من بينهم 34 طفلا تولت اليونيسيف الاعتناء بهم. وفي أغلب الأحيان، يبقى الأهل في البلاد متمسكين بوعود فارغة ومقتنعين بمبالغ مالية ضئيلة. وأخبرت الراهبة مارغوريت بواندالا المسؤولة عن مراكز "إسبوار إيه أركانسييل" في ليبرفيل التابعة لجمعية "كاريتاس" أنه "يقال للأهالي إن أطفالهم سيرتادون المدارس، ثم يعطونهم 20 ألف فرنك افريقي (حوالى 30 يورو) لإقناعهم". ولا يعلم غالبية أولاد بنين وتوغو ونيجيريا ومالي المصير المخبأ لهم في أراضي الغابون. وأكدت الراهبة مارغوريت أن "شبكات الاتجار بالأطفال جد منظمة، وغالبا ما يضع المتاجرون الأطفال عند عائلات هي من بلدانهم ... وهم الذين يتقاضون أجورهم". وبحسب اليونيسيف، يقع الأطفال الذين يستغلون لغايات اقتصادية ضحية أعمال عنف أخرى، بما فيها الاستغلال الجنسي من قبل أرباب المنازل. كانت صونيا في السادسة من العمر عند وصلت من قرية كيتو جنوب بنين إلى الغابون. وهي أخبرت "كنت أذهب باكرا إلى السوق لبيع السلع. وعندما كنت أعود إلى المنزل، كانوا يطلبون مني القيام بأعمال منزلية ... وكانت العجوز تبرحني ضربا. وهم كانوا يقولون إنني ابنتهم، لكنني كنت أعلم أن ذلك ليس صحيحا". وقد فرت صونيا من ذلك المنزل في نهاية المطاف، لكن قليلين هم الأطفال الذين ينجحون في الإفلات من قبضة "أهلهم الجدد" الذين يشكلون مرجعهم الوحيد في هذا البلد الغريب حيث لا يملكون أي وثائق رسمية ولا يتقاضون أي راتب. وقد أطلقت السلطات في الغابون بالتعاون مع اليونيسيف دورة تدريبية في خمس مدن كبيرة لمساعدة القضاة ورجال الشرطة القضائية والموظفين في قطاع الخدمات الاجتماعية على وضع حد لظاهرة الاتجار بالأطفال. إديت هي فتاة في الرابعة عشرة من العمر التحقت بدورة تدريبية لتصفيف الشعر في مركز "إسبوار" في ليبرفيل كي لا تعود إلى بلادها فارغة اليدين وتغرق مجددا في دوامة الفقر. وهي تبلي بلاء حسنا، بحسب الراهبة مارغوريت.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة الاتجار بالأطفال تنتشر في الغابون ظاهرة الاتجار بالأطفال تنتشر في الغابون



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates