السجناء العراقيون والسعوديون ضحية لعلاقات مثقلة بالتوتر
آخر تحديث 12:50:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

السجناء العراقيون والسعوديون ضحية لعلاقات مثقلة بالتوتر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السجناء العراقيون والسعوديون ضحية لعلاقات مثقلة بالتوتر

جدة ـ وكالات
يقضي عشرات السعوديين، الذين دخلوا العراق بعد إسقاط نظام صدام حسين، أحكاماً في سجون العراق، يقابلهم العشرات من العراقيين في سجون السعودية، غير أن التوترات التي تشوب علاقات الطرفين تعرقل حل هذا الملف.مرت العلاقات السعودية العراقية بالكثير من التطورات خلال العقود الثلاثة الماضية، مراحل تباينت بين التعاون والقطيعة وصولاً إلى الجمود المثقل بالتوتر الذي كانت ساحته وسائل الإعلام. في ثمانينات القرن الماضي كانت السعودية - كبقية دول الخليج الأخرى - داعمة رئيسية لنظام الرئيس السابق صدام حسين في حربه مع إيران (1980- 1988). وجاء هذا الدعم من قناعة أن العراق كان "جدار صد" ضد الثورة الإيرانية وتصديرها. لكن قيام نظام صدام حسين باحتلال الكويت عام 1990 حوّل العلاقة العراقية الخليجية إلى قطيعة تامة. بدأت هذه القطيعة بسماح السعودية لقوات التحالف الدولي من أجل تحرير الكويت بجعل أراضيها مركزاً لانطلاق عمليات "عاصفة الصحراء". "واستمر هذا الوضع بعد التغيير في العراق عام 2003 وإسقاط نظام صدام حسين، إذ لم تكن السعودية راضية عن طبيعة هذا التغيير، ما قاد إلى اتهامات متبادلة كثيرة بين الدولتين في ملفات كثيرة"، كما يقول الخبير في الشأن العراقي باسم العوادي في . العوادي: خلال العامين الماضيين كان هناك هدوء في هذه العلاقات. العوادي: خلال العامين الماضيين كان هناك هدوء في هذه العلاقات". خلال العامين الماضيين تم تحريك هذه العلاقات بحذر في بعض الجوانب من خلال خطوات، اعتبرها بعض المراقبين .إيجابية، بل وتفائل البعض في أنهما يقفان على أعتاب مرحلة جديدة. وجاء هذا التفائل بعد اتفاق العراق والمملكة على الإعداد لتبادل السجناء وإبرام اتفاقية أمنية، سبقها تعيين سفير سعودي غير مقيم. هذه الخطوات أتت في مرحلة هدوء في العلاقات، كما يقول الخبير في الشأن العراقي، الذي يضيف بالقول: "خلال العامين الماضيين كان هناك هدوء في هذه العلاقات. السعودية وافقت على فتح سفارة لها في بغداد وإن لم ترسل سفيراً. وتم تبادل زيارات وفود بين الجانبين لحل بعض القضايا العالقة بين الجانبين، كملف السجناء".لكن رئيس مركز الخليج للأبحاث في السعودية، الدكتور عبد العزيز بن صقر يرى أن هذه الخطوات تمت "لأسباب معينة، فتعيين سفير للسعودية في بغداد كان بسبب القمة العربية التي عقدت في بغداد. وهي لأغراض دبلوماسية أكثر من كونها صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. وكذلك الاتفاقية الأمنية جاءت كضرورة، فكلا الطرفين يعاني من الإرهاب. خطوات أتت لضرورات معينة، لكننا لم نرق بعد إلى مرحلة الثقة المتبادلة".من الملفات التي تثقل العلاقة بين البلدين هو ملف السجناء السعوديين في العراق والعراقيين في سجون المملكة، وبات هذا الملف ربما "مقياساً" لتدهور هذه العلاقات وتطورها، ويتلخص هذا الملف بسعوديين محتجزين في العراق بـ "تهم تتعلق بالإرهاب وعمليات مسلحة"، وفي المقابل يقبع عشرات العراقيين في السجون السعودية بـ"تهم التهريب وتجاوز الحدود بصورة غير شرعية"، كما يقول العوادي. واختلاف التهم الموجهة لهؤلاء السجناء تدخل هذا الملف في تعقيدات أخرى، كما يرى بن صقر في حوار   ويضيف: "هناك نوعان من السجناء: السجناء العراقيون الموجودين في السعودية هم سجناء بقضايا جنائية. لكن بالنسبة للسجناء السعوديين فيعتبرون سجناء سياسيين وحسب النظام القضائي العراقي يستوجب ذلك تنفيذ حكم الإعدام بحقهم".بدأت القطيعة في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والعراق بعد سماح السعودية لقوات التحالف الدولي لتحرير الكويت بجعل أراضيها مركزاً لانطلاق عمليات "عاصفة الصحراء".يُذكر أن البلدين وقعا العام الماضي اتفاقية لتبادل المعتقلين بالأحرف الأولى ولكنها لم تصدق بعد من الجهات التشريعية وخاصة البرلمان العراقي، كما نقلت صحيفة عكاظ السعودية عن وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري مؤخراً.وبين الفينة والأخرى تطالب السعودية حكومة بغداد بالكشف عن مصير هؤلاء السجناء، الذين حدد وزير العدل العراقي محمد شياع عددهم بـ61 معتقلاً، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، في المقابل يصل عدد السجناء العراقيين في سجون السعودية إلى 120 سجيناً، كما أوضح المشرف على ملف المعتقلين السعوديين في العراق وعضو لجنة المحامين بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض المحامي عبد الرحمن الجريس.لكن هذه المطالبات ترقى في بعض الأحيان إلى تغيير مكان احتجازهم في العراق، فقد أوضح الجريس أن أهم المطالب المتعلقة بالسجناء السعوديين في العراق تتمثل في نقلهم إلى إقليم كردستان وذلك لسهولة الوصول إلى الإقليم عبر الأردن وبالتالي تسهيل زيارة ذوي المعتقلين للسجون. لكن مثل هذه المطالبات تعدها الحكومة العراقية شكلاً من أشكال التدخل في الشأن العراقي. عن هذا يقول العوادي: "السعودية تطالب بنقل سجنائها إلى إقليم كردستان وهي تعلم أن القضاء في الإقليم لا يخضع للمؤسسات القضائية للحكومة المركزية في بغداد، إذ لا تخضع المحاكم في كردستان إلى مجلس القضاء الأعلى. مثل هذه المطالب تعتبر كالمطالبة بنقلهم إلى دولة أخرى. من غير المنطقي أن تطالب دولة دولة أخرى بنقل السجناء إلى إقليم آخر".لكن رئيس مركز الخليج للأبحاث يقول في هذا السياق: "سبق لإقليم كردستان أن سلم للسعودية سجناء سعوديين كانوا في سجونه. والسعودية أحرص على محاكمتهم إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم" وبحسب بن صقر فإن هذه المطالبات تأتي بسبب شكوك السعودية حول حيادية النظام القضائي العراقي، "وللعراقيين أيضاً تحفظات على النظام القضائي في السعودية بعد تنفيذ حكم الإعدام بالسيف بحق عراقيين متهمين بتهريب المخدرات". ويضيف رئيس مركز الخليج للأبحاث بالقول: "ملف السجناء بين البلدين سوف لن يُحل خلال المرحلة القادمة بسبب هذه التحفظات والشكوك المتبادلة بين الجانبين".وكانت السلطات السعودية قد نفذت مؤخراً حكم الإعدام بسبعة عراقيين، فيما يخشى على آخرين من المصير نفسه بتهم متنوعة. وإزاء ذلك طالبت وزارة الخارجية العراقية، منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حكومة الرياض بـ"توضيح أسباب إعدام سبعة عراقيين بشكل مفاجئ"، داعية السعودية إلى وقف تلك الأحكام بحق المحكومين العراقيين لديها.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السجناء العراقيون والسعوديون ضحية لعلاقات مثقلة بالتوتر السجناء العراقيون والسعوديون ضحية لعلاقات مثقلة بالتوتر



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - صوت الإمارات
مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، تحرص النجمات على استثمار الأيام الباردة الأخيرة بأسلوب يعكس أناقتهن ويبرز شخصياتهن المتفردة، حيث تتحول رحلاتهن السياحية إلى منصات مفتوحة لاستعراض أحدث الصيحات بأساليب مبتكرة تجمع بين الجرأة والراحة. وبين المدن الأوروبية الساحرة والوجهات الجبلية الثلجية، ظهرت مجموعة من الإطلالات التي مزجت بين القطع الكلاسيكية واللمسات العصرية، مؤكدة أن الأناقة الشتوية يمكن أن تظل متألقة حتى اللحظات الأخيرة من الموسم. وقد برزت النجمة درة زروق بإطلالة جلدية كاملة باللون العنابي خلال تواجدها في مدريد، حيث اختارت تنسيقاً يعكس القوة والجرأة مع لمسة أنثوية ناعمة من خلال المكياج وتسريحة الشعر. كما لفتت ندى باعشن الأنظار في أجواء جبال الألب بإطلالة جريئة، اعتمدت فيها على معطف فرو فاخر مع ألوان حيوية أبرزها الفوشيا...المزيد

GMT 17:10 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 صوت الإمارات - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 19:32 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:33 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior"

GMT 18:29 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أجمل شلالات العالم المميزة في دولة كرواتيا

GMT 23:08 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نيويورك أبوظبي تستقبل 389 طالبًا من 84 دولة

GMT 07:54 2013 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

قاموس "أوكسفورد" يضيف معنى جديدًا لكلمة "تويت"

GMT 11:59 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مراكز أطفال الشارقة تعرف بكيفية تأليف قصة

GMT 16:01 2015 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

صندل الرحّالة يغزو الموضة النسائية في صيف 2015

GMT 14:14 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

الحبوب تحول الهامستر البري إلى "آكل لحوم" يلتهم صغاره

GMT 14:53 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد مُذهلة لمشروب "الكرفس" أبرزها إنقاص الوزن

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates