الصراع على الدستور يعمق الاستقطاب السياسي في مصر
آخر تحديث 00:07:31 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الصراع على الدستور يعمق الاستقطاب السياسي في مصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الصراع على الدستور يعمق الاستقطاب السياسي في مصر

القاهرة ـ وكالات
تفاقمت أزمة الاستفتاء على الدستور المصري بعد أن انضم قضاة آخرون إلى جبهة القضاة الرافضين لإشراف على عملية الاستفتاء في جولتها الثانية. ولم يتضح بعد من سيقوم بالإشراف على عملية الاقتراع السبت القادم.  النتائج أن أغلبية الناخبين صوتت لصالح المشروع. لكن تحالف المعارضة من ليبراليين وقوى يسارية يواصل احتجاجاته، كما قدم طلعت إبراهيم عبدالله، النائب العام، المعين من قبل مرسي في الشهر الماضي، استقالته يوم الاثنين الماضي على خلفية احتجاج المئات من أعضاء النيابة ضد تعيينه. من جانب أخر، رفض نادي قضاة مجلس الدولة عدم الإشراف على المرحلة الثانية من الاستفتاء. ويتساءل المراقبون عن مدى شرعية استفتاء غير توافقي خلق استقطابا غير مسبوق بين المصريين. وكانت رابطة القضاة قد أعلنت يوم الاثنين الماضي (17.12.2012) رفضها الإشراف على الجولة الثانية من الاستفتاء الدستوري يوم السبت القادم بسبب عدم ضمان سلامة عملية الاقتراع في الجولة الأولى، وفق بيان نادي القضاة المصري. إضافة إلى ذلك أشار ممثلو القضاء إلى احتجاجات الإسلاميين أمام المحكمة الدستورية لم تنتهي بعد. و بذلك، يجد الرئيس مرسي نفسه في وضع صعب فيما يخص توفير العدد الكافي من القضاة للإشراف على مكاتب الاقتراع. وكان الكثير من القضاة قد رفضوا الإشراف على الجولة الأولى من الاقتراع.  ويلعب القضاة دورا متناميا في الصراع على السلطة في مصر. فقد عارضوا قرارات الرئيس عدة مرات وأثاروا الشكوك حول شرعية قراراته. في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي حاول الرئيس ممارسته صلاحياته دون طعون قضائية، من خلال وضع قراراته الرئاسية خارج إطار الرقابة القضائية بإصدار إعلان دستوري مثير للجدل. و بذلك، خرق مبدأ فصل السلطات، ما أثار مخاوف المصريين من عودة وإن بوجوه جديدة. وكان مرسي يسعى إلى منع المحاكم المصرية من إعلان عدم شرعية اللجنة التأسيسية المكلفة بإعداد الدستور وبذلك إلغاء كامل المشروع الدستوري في مرحلته الأخيرة. ولكن، ورغم مقاطعة رجال القضاء لعملية الاستفتاء، لا يمكن اعتبارهم من أنصار المعارضة أو من فلول النظام السابق، رغم أن الكثيرين من القضاة تم تعينيهم في مناصبهم الحالية من قبل حسني مبارك، حسب رأي خبراء مختصين. الخوف من فقدان استقلالية القضاء هو السبب وراء عصيان رجال القضاة، حسب قول الخبراء. في هذا السياق يقول الخبير في الشأن المصري في مؤسسة العلوم والسياسة في برلين، شتيفان رول "أعتقد أن موقف القضاة في مجمل العملية السياسية في مصر نابع من الحرص على مصالحهم كرجال قانون، ولا يمكن تسخير مواقفهم لصالح هذا المسكر أو ذاك". ويضيف الخبير الألماني "لو كانت المعارضة في محل الإخوان المسلمين في مصر في الظروف الحالية وسلكوا نفس المسلك، لأعترض القضاة عليهم أيضا". ويعتبر رول أن قلق القضاة إزاء وضعهم في المستقبل له ما يبرره جزئيا. بيد أن الخبير الألماني يضيف في حديثه مع DWعربية "من جانب آخر تشكل مقاطعة القضاة مشكلة كبيرة". ففي ظروف المرحلة الانتقالية مثل التي تعيشها مصر اليوم يكون من المهم أن تقف السياسة فوق السلطة القضائية. فالسلطة القضائية الحالية في مصر نابعة من صلب النظام السابق، على حد تعبير الخبير الألماني. ويذهب الخبير في شؤون شمال أفريقيا في المعهد البريطاني البريطاني ChathamHouse، ديفيد باتير، في ذات الاتجاه ويقول في هذا السياق "الكثير من القضاة القدماء تم تعينهم من قبل النظام السابق، ولكن لا يجوز أن نقول عنهم إن مهمتهم الأساسية كانت تكمن في ترميم النظام القديم". وهناك حتى البعض من القضاة الذين كانوا يحسبون على حركة الإخوان المسلمين، حسب رأي باتير. و أسفرت نتائج الجولة الأولى من الاستفتاء والتي جرت في القاهرة وتسع محافظات أخرى عن ترجيح كفة "نعم" بحوالي 57% لصالح مشروع الدستور. وينظم معسكر المعارضة الذي يتألف من قوى ليبرالية ويسارية و قوى أخرى مختلفة في البلاد الاحتجاجات في عموم البلاد ضد مشروع الدستور الذي يعتبرونه قانونا أساسيا يقلص الحريات الأساسية ويؤسس "لأسلمة المجتمع" المصري. وستجري الجولة الثانية من الاستفتاء في 17 محافظة، غالبيتها ذات طبيعة ريفية. و يتوقع أن تكون نسبة مشاركة الناخبين المحافظين عالية، ما يعني المصادقة على مشروع دستور الإخوان المسلمين.  الصراع على الدستور يعمق الهوة بين المعسكرين السياسيين. وحسب رأي الخبير شتيفان رول، فإن الصراع استقطب المجتمع بقوة. ويلفت رول الانتباه إلى أن المعسكرين لم ينجحا في الوصول إلى الجزء الأكبر من المجتمع المصري. ويقول رول" لو لاحظنا أن نسبة المشاركة في الجولة الأولى من الاستفتاء على مشروع مهم لكل المجتمع كانت بحدود 33%، فإن ذلك يشكل كارثة". ويبدو أن الإخوان المسلمين يعملون خلف الكواليس دون كلل أو ملل من أيجاد حلول للمشاكل الحالية وذلك لضمان نجاح عملية الاستفتاء على مشروع دستورهم. ولا يستبعد الخبير البريطاني باتير أن يستعين الرئيس مرسي بالجيش ليحل محل رجال القضاة في مراقبة مكاتب الاقتراع. لكن المعارضة ت يعتبر الإخوان أن الحق إلى جانبهم، رغم الاحتجاجات العنيفة التي يواجهونها. وحسب رأي الخبير البريطاني باتير، فإن الإخوان يعتقدون أنهم ملتزمون بقواعد اللعبة الديمقراطية. وتستند حجج الإخوان في ذلك ووفق رأي باتير، إلى القاعدة الديمقراطية البسيطة: "إذا حصل الدستور على موافقة 50% زائد واحد، فيصبح نافذ المفعول. ومن يريد تعديل الدستور، عليه تقديم مقترحاته تحت قبة البرلمان، وفق قول الخبير البريطاني. ولكن ونظرا للأغلبية المتوقعة في الانتخابات التشريعية المقبلة لصالح الإسلاميين، فإنه من المستبعد إجراء تعديل دستوري في المستقبل حسب رأي باتير. ومن الصعب التكهن بمستقبل التطورات في البلاد في الأيام القادمة. في هذا السياق يقول الخبير الألماني شتيفان رول، من الممكن أن تتفاقم الأزمة السياسية في البلاد، إذا ما رفضت المعارضة الاعتراف بنتائج الاستفتاء. ولكن إذا ما اعترفت المعارضة بنتائج الاقتراع، فإنها ستتفرغ لحملتها الانتخابية للدورة البرلمانية المقبلة ومن أجل العمل على التأثير داخل البرلمان لصالح تفسير سليم لمواد الدستور الجديد.  
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراع على الدستور يعمق الاستقطاب السياسي في مصر الصراع على الدستور يعمق الاستقطاب السياسي في مصر



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 05:20 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

دليل السياحة في مصر وجهة تجمع بين عمق التاريخ وروح الحداثة
 صوت الإمارات - دليل السياحة في مصر وجهة تجمع بين عمق التاريخ وروح الحداثة

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:55 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

"سعيد إسحاق ينفرد بصدارة "كأس الشطرنج

GMT 17:16 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

"أريد أن أكون مهرجًا" بالعربية عن دار الطلائع

GMT 03:10 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر لكرة اليد يفوز على المغرب في أمم أفريقيا

GMT 18:58 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

خطر التغير المناخي على المواطن والمقيم

GMT 16:45 2014 الإثنين ,27 تشرين الأول / أكتوبر

814 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الاثنين

GMT 02:45 2015 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أكثر من 100 وظيفة تنظمها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates