لبنان يُجني خسارة معنوية سياسية ومادية بسبب القمة العربية الاقتصادية
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لبنان يُجني خسارة معنوية سياسية ومادية بسبب القمة العربية الاقتصادية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لبنان يُجني خسارة معنوية سياسية ومادية بسبب القمة العربية الاقتصادية

القمة الاقتصادية في بيروت
بيروت - صوت الامارات

لم تأتِ القمة الاقتصادية في بيروت على قدر الآمال اللبنانية التي ظهرت بشكل واضح في الجهود والتحضيرات التي بدأ الإعداد لها قبل أشهر من موعد القمة.

وتمثيل الدول الذي كان في معظمه على مستوى وزراء، باستثناء حضور رئيس موريتانيا وأمير قطر، كان مخيباً، خصوصاً أن بعض القادة كانوا قد أكدوا حضورهم ثم عادوا واعتذروا، توالي الاعتذارات التي أتت بعد الخلاف اللبناني – اللبناني وتحديداً بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري نتيجة اعتراض الأخير على دعوة ليبيا وقيام أنصار «حركة أمل» بحرق أعلامها، ومن ثم اعتذار ليبيا عن المشاركة، عكس صورة قد تكون مألوفة في لبنان، لكنّ توقيتها مع الخلاف الأهم حول عدم دعوة سوريا والفشل في تشكيل الحكومة، ساهمت في إطلاق الرصاصة الأخيرة على آمال نجاح القمة التي كان يبحث لبنان فيها عن إنجاز يحقّقه، فكانت النتيجة خسارة معنوية سياسية ومادية وصلت إلى حدود عشرة ملايين دولار هي كلفة التحضيرات لاستقبال كان يُفترض أن يكون لقادة الدول.

أقرأ أيضًا:  ميشال عون يدعو الى بذل كل الجهود من أجل عودة اللاجئين السوريين الى وطنهم

وفيما اعتبر النائب نقولا نحاس أن «القمة الاقتصادية انتهت قبل أن تبدأ»، يتّفق كلٌّ من نائب رئيس «حزب الكتائب» الوزير السابق سليم الصايغ، والباحث في «الشركة الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، على أن ما حصل قبيل موعد القمة عكس هشاشة النظام في لبنان وتشتّت السلطة. واعتبر نحاس أن ما حصل أكد سيطرة «الثنائي الشيعي» على القرار في البلد، بينما يرى شمس الدين أن مستوى التمثيل لا يؤثّر على برنامج العمل والمقررات، وأن المشكلة من الأساس كانت في التوقّعات اللبنانية المبالغ فيها حيال القمة وصرف مبلغ مالي كبير لعقدها.

ويوضح شمس الدين لـ«الشرق الأوسط» أن «لبنان علّق آمالاً على أمور غير واقعية، عبر المبالغة في التقديرات والبحث عن إنجاز معنوي وإعلامي في غياب أي آمال بالحصول على مساعدات، فإذا بنتائجها تتحول إلى خسارة مادية وسياسية كبيرة بعد اتخاذ معظم القادة العرب قرار عدم المشاركة».

في المقابل، يرى الصايغ أن الاعتراض على دعوة ليبيا بالطريقة التي حصلت أكّد أن المحور الإيراني الذي كان يسعى لدعوة سورية وطالب بتأجيل القمة، لا يزال ممسكاً بالسلطة والقرار في لبنان عبر الثنائي الشيعي بعدما كرّس هذا الأمر في الانتخابات النيابية.

وقال الصايغ في تصريحات صحافة: «على الرغم من استكبار البعض والقول: إن القمة ناجحة، فالصورة التي ظهرت أعطت مؤشراً أن لبنان في طريق خسارته الاحتضان العربي الذي لطالما شكّل قوّة معنوية ليبقى يقوم بدوره، وهذا الأمر هو أبعد وأخطر من أي عمل سياسي»، ويضيف: «في الوقت الذي يبدو العالم العربي في مرحلة البحث عن حلول للمشكلات التي يعاني منها، بدا لبنان اليوم بمظهر دولة فاشلة باتت على المحكّ مع عدم القدرة على تشكيل الحكومة وسوء الأداء الدبلوماسي، ليأتي الحضور العربي، الذي كان بالحد الأدنى، مؤكِّداً أن لبنان دولة بالحد الأدنى».

ومع إقراره بأن عدم حضور القادة «هو مثار تعليق من الجميع» كان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، قد دعا إلى الفصل بين تدني مستوى المشاركة وتأثيرها على النتائج والقرارات، وأكد «أن هذا الأمر لا يقلل من أهمية المواضيع لأنها تهم الدول العربية كافة» ومثنياً في الوقت عينه على التنظيم الذي رأى أنه «يقترب من النموذجي».

وأوضح: «أي وفد مشارك إنْ كان برئاسة رئيس حكومة أو وزير، يمثل الدولة، ومشاركته وموافقته على القرارات ملزِم لدولته».

ومع الخلافات التي حصلت حيناً حيال دعوة ليبيا وحيناً آخر تجاه الدفع نحو دعوة سوريا، يرى الصايغ أن «ما يحصل في الفترة الأخيرة عبر منطق الاستقواء بالسلاح غير الشرعي والارتباط بالمحاور الإقليمية وتحديداً المحور الإيراني هو لتأكيد أن دمشق لا تزال حاضرة في بيروت وأنه لا يمكن أن يحصل أي أمر في لبنان إلا بموافقة النظام السوري»، معتبراً أن «نتيجة التسوية الرئاسية الأخيرة التي قايضت منطق الدولة بالسلطة كانت خسارة الدولة والسلطة معاً».

ولا يرى شمس الدين ارتباطاً بين القمة الاقتصادية وما سبق من مؤتمرات عُقدت لصالح لبنان، أهمها «روما» و«سيدر»، وبالتالي عدم انعكاس هذا الأمر على مقرراتها، فيما لا يستبعد الصايغ أن ينعكس ما حصل قبل القمة وخلالها سلباً على تنفيذها. 

ويوضح: «رسالة هذه المؤتمرات إلى لبنان كانت: فلتكن لديكم دولة لنقدم لكم المساعدات.

وبالتالي إذا بقيت الثقة غائبة تجاه الدولة ومؤسساتها فلن تجد رؤوس الأموال طريقها إلينا، وحتى إن وجدت لا يمكن ضمان الوصول إلى حلّ في ظل الوضع الاقتصادي والمالي الذي لن يصمد أكثر من ستّة أشهر إذا لم يتم تدارك الأمر والتوصل إلى حلّ بتشكيل حكومة اختصاصيين تحدث صدمة إيجابية».

قد يهمك أيضًا: 

الجامعة العربية تعلن أن لا خطط لمناقشة دعوة سورية لقمة تونس في بيروت

زكي يؤكد ضرورة التضامن لمواجهة التدخلات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يُجني خسارة معنوية سياسية ومادية بسبب القمة العربية الاقتصادية لبنان يُجني خسارة معنوية سياسية ومادية بسبب القمة العربية الاقتصادية



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates