احباط ومرارة لدى رجال الأمن والسكان في القصرين التونسية
آخر تحديث 18:46:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

احباط ومرارة لدى رجال الأمن والسكان في القصرين التونسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - احباط ومرارة لدى رجال الأمن والسكان في القصرين التونسية

حرق اطارات وسيارات في القصرين
القصرين - صوت الامارات

 أغلقت عائلة الدركي هشام الميساوي الذي يعاني من الشلل منذ اصابته برصاصة خلال مطاردة مجموعة "ارهابية"، طريق مدينة القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر بالاطارات المشتعلة والحجارة.

وتعكس هذه التحركات مشاعر الاستياء في المدينة التي تحول جبلها الشهير الشعانبي منذ نهاية 2012 الى معقل لمسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وقال أحد عناصر دورية للحرس الوطني (الدرك) في المدينة الواقعة وسط غرب تونس، كانت متمركزة في مفترق طرق عند مدخل مدينة القصرين لوكالة فرانس برس "اكتبوا عنا هذا: نحن متضامنون".

وأضاف دركي آخر ان "ما حصل لهشام الميساوي "يمكن أن يحصل لي غدا وعندما نرى كيف تعاملت معه الدولة نتساءل لماذا نؤدي هذا العمل؟".

ويقول شقيق هشام الميساوي ان اخاه أصيب خلال عملية ملاحقة "ارهابيين" بولاية سيدي بوزيد (وسط).

وتطالب عائلة الميساوي بمعالجته خارج تونس لعله يستعيد القدرة على المشي مجددا.

ويرمز وضع الميساوي في نظر أقاربه، الى الواقع الجديد لمنطقة القصرين الحدودية مع الجزائر حيث تلاحق أجهزة الجيش والأمن منذ نهاية 2012 مجموعة مسلحة متحصنة بجبل الشعانبي تطلق على نفسها تسمية "كتيبة عقبة بن نافع".

وتقول السلطات ان هذه المجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وإنها خططت لإقامة "أول إمارة إسلامية" في شمال افريقيا بتونس عقب الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ومنتصف حزيران/يونيو 2014 اعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي للمرة الاولى أن "الكتيبة" تابعة له. وقد تبنى هجوما استهدف في 28 مايو/أيار 2014 منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو في مدينة القصرين واسفر عن مقتل اربعة من عناصر الأمن وإصابة اثنين آخرين بجروح.

ورغم القصف الجوي والعمليات العسكرية في جبل الشعانبي، لم تتمكن قوات الامن والجيش حتى الآن من السيطرة على المسلحين المتحصنين بالجبل.

وعزت وزارة الدفاع ذلك الى وعورة تضاريس الجبل الذي يمتد على مساحة مئة كيلومتر مربع بينها 70 كلم من الغابات فيما تشير نقابات امنية الى تواطؤ سكان من القصرين مع "الارهابيين".

وزرع المسلحون في جبل الشعانبي ثم في جبال بولايتي جندوبة والكاف (شمال غرب) الغاما أدى انفجارها الى مقتل وجرح عدد من عناصر من الجيش والأمن.  

ومنذ مطلع 2011 ، قتل عشرات من عناصر الامن والجيش في هجمات نسبتها السلطات الى تنظيمات "إرهابية".

وهذه التنظيمات هي بالأساس بحسب السلطات، جماعة "أنصار الشريعة بتونس" التي صنفتها تونس والولايات المتحدة تنظيما ارهابيا و"كتيبة عقبة بن نافع" المرتبطة بها.

وتقول وزارتا الداخلية والدفاع ان قوات الامن والجيش هي الهدف الرئيسي للتنظيمين اللذين يصفان هذه القوات بـ"الطواغيت".

وقال كريم شقيق هشام الميساوي ان "الارهاب بدأ بعد الثورة. لم نكن نتوقع وجوده في تونس".

ويشتكي عناصر أمن من نقص في التدريب والمعدات اللازمة لمواجهة "الارهابيين".

وقال محمد عمري المتحدث الرسمي باسم النقابة المحلية لقوات الأمن الداخلي بالقصرين لوكالة فرانس برس "كيف نواجه شخصا يرتدي آخر طراز من الدرع الواقي من الرصاص، ويحمل قذائف صاروخية (ار بي جي) ببندقية شتاير (نمساوية الصنع)؟".

لكن المتحدث اكد في الوقت نفسه ان "الاوضاع تحسنت مؤخرا".

وفي حين كانت "مكافحة الارهاب" حاضرة بقوة في خطابات ألاحزاب السياسية التي تستعد للانتخابات التشريعية المقررة في 26 تشرين الاول/اكتوبر 2014، فإن سكان القصرين يعتقدون أن الطبقة السياسية فشلت في ايجاد حلول للبطالة والفقر المستشريين اللذين قد يدفعان بالشباب الى الانخراط في تنظيمات "ارهابية".

وقال بلال نصري وهو شاب عاطل عن العمل "لو كانت هناك (...) تنمية ومصانع وعمل لما كان هناك أي مشكلة". 

وأضاف ان الشاب الذي "لا يستطيع شراء الكتب والملابس سيسلك الطريق الخاطئ، حتى لو لم يتعلق الامر بالارهاب فإنه سيقوم بامور سيئة".

من جهتها، قالت امراة تعمل في الخياطة "ابني في المدرسة الثانوية قال لي يوما+لماذا أدرس يجب عليك ان تشتري لي شاحنة صغيرة لاعمل في التهريب+".

وحذر مواطنون في القصرين من أن ظاهرة الارهاب بصدد ان ترسخ حضورها في المنطقة.

وقالت ربة منزل طلبت عدم نشر اسمها ان "الارهاب مصدره الذين يعيشون بيننا ومكافحته صعبة". وتساءلت "هل تعتقدون أن أم الشاب الذي يذهب الى الجبل ستمنعه؟ قطعا لا. وحتى لو كانت غير موافقة فإنها ستستقبله مع رفاقه لتقدم لهم الطعام".

ولا ينتظر حسني بوعزة (26 عاما) أن يكون الخلاص على يد السياسيين. قال مشيرا بيده إلى ملصقات المرشحين للانتخابات التشريعية "لا أثق بأي منهم".

وأضاف بمرارة "لا أحد منهم سيصنع خيرا للقصرين. لا يبحثون سوى عن السلطة. اما نحن فلدينا مزيد من الاكتئاب والاحباط والفقر".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احباط ومرارة لدى رجال الأمن والسكان في القصرين التونسية احباط ومرارة لدى رجال الأمن والسكان في القصرين التونسية



صيحة الفيونكة تتصدر إطلالات النجمات بلمسات أنثوية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تصدرت صيحة "الفيونكة" مشهد الموضة بنهاية صيف 2026 كإحدى أبرز التفاصيل الناعمة التي أضفت جرعة من الأنوثة والرقة على إطلالات النجمات، حيث تنوعت التصاميم بين العقد الناعمة والتفاصيل المجسمة البارزة عند الأكتاف، الخصر، والصدر. واعتمدت النجمة هنا الزاهد هذه الصيحة في أكثر من إطلالة من توقيع L'atelier de Mia؛ الأولى بفستان قصير باللون الأزرق السماوي مزين بفيونكة ساتان بيضاء على الصدر ينسدل منها شريطان طويلان، مع حقيبة بيضاء من Dior ومجوهرات من Wedyan Mohy، والثانية بفستان وردي من قماش التويد الخفيف بقصة الكورسيه مع عقدتي فيونكة بيضاوين على الأكتاف وحقيبة Louis Vuitton Capucines. كما تألقت الفنانة صبا مبارك بفستان أحمر طويل محدد للقوام مع فتحة جانبية من تصميم Laith Maalouf، تميز بأشرطة الفيونكة البنفسجية عند الأكتاف، ومجوهرات من Lylak Jewellers. وأطلت المطرب...المزيد

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026
 صوت الإمارات - سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:23 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

شاطئ مخصص للكلاب على ساحل منطقة روما

GMT 07:52 2014 الأحد ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 22 شخصًا بعد هطول أمطار غزيرة في نيكاراغوا

GMT 05:27 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

جونسون يؤكد أن سنغادر الاتحاد الأوروبي في 31 يناير

GMT 06:43 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"نيمار" منتخب السعودية قدم مباراة كبيرة أمام راقصي السامبا

GMT 12:19 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

24 ظاهرة مدهشة حول العالم تكشف روعة الأرض

GMT 03:06 2015 الجمعة ,13 شباط / فبراير

أسد يقتل حارسه في حديقة حيوانات في سيؤل

GMT 16:24 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

"الظفرة إلى ربع نهائي "آسيوية الصالات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates