ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى مؤتمر سيدر في مساندة لبنان
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى "مؤتمر سيدر" في مساندة لبنان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى "مؤتمر سيدر" في مساندة لبنان

السفير الفرنسي المكلف متابعة مؤتمر «سيدر» بيار دوكان
بيروت - صوت الإمارات

أعرب السفير الفرنسي المكلف متابعة مؤتمر «سيدر» بيار دوكان، عن قلقه حيال التباطؤ غير مبرر في تنفيذ الحكومة اللبنانية الخطوات التي خرج بها المؤتمر، خصوصاً انّ وقتاً طويلاً وثميناً ضاع ما بين اختتام مؤتمر «سيدر» وولادة الحكومة اللبنانية.

في وقت يبدو انّ زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان، والتي تأخرت كثيراً، مرشّحة الى مزيد من التأخير بحيث انها قد لا تحصل في الخريف المقبل لأسباب عدة أهمها، الانتخابات الداخلية الفرنسية بعد بضعة اشهر، اضافة الى انه خلال الصيف تكون العُطل الرسمية، ما يعني ان الزيارة مؤجلة حتماً الى تشرين المقبل اذا لم يطرأ جديد آخر.

ولم يتردد السفير الفرنسي في إبراز ملف الكهرباء أولوية مطلقة وضرورة قصوى للاقتصاد اللبناني، مؤكدا بقوله "هنالك خطوات تنفيذية اتفقنا عليها ويجب ان تنفذ لكي نطمئن الدول المانحة وكذلك القطاع الخاص، وهو ما لم نلمس اي مؤشرات جدية له حتى الآن". 


يبدو انّ ملف الكهرباء سيشكل أولوية للحكومة، وهو ما بدأ التحضير له في الكواليس. لكن هذه التحضيرات تُنبىء بمواجهات قاسية. وخلال الاسابيع الاخيرة أبدت وزارة الطاقة تمسّكها بحل «بواخر شركة كارادينيز» من اجل تأمين الطاقة لأطول فترة ممكنة، وفي انتظار الانتهاء من بناء المعامل والمقدّرة مبدئياً بـ3 سنوات.

وتواصلت وزارة الطاقة من خلال الوزير جبران باسيل مع «حزب الله» على أساس تعديل جديد في أسعار «شركة» البواخر، بحيث تصبح أقل كلفة من استجرار الطاقة من سوريا عبر الاعتماد على الغاز وليس الفيول.

وفيما انكَبّ فريق «حزب الله» على درس العرض، باشرت الشركة حملة إعلانية تظهر انّ اسعار التغذية من خلال البواخر هي الاقل كلفة على الاطلاق.

لكن الفارق انّ العقد مع شركة البواخر هو مؤقت، فيما العقود مع الشركات العالمية والاوروبية تعني في النهاية امتلاك الدولة اللبنانية للمعامل.

وهذا هو المنطق الذي طرأ على رئيس الحكومة سعد الحريري الذي بات معارضاً للاستعانة بالبواخر والذهاب الى مناقصات مع شركات عالمية حول مجمل ملف الكهرباء. ويقف الى جانب الحريري وزراء «القوات اللبنانية» و«المردة» و«الحزب التقدمي الاشتراكي».

يسعي هذا الفريق لتطبيق منطق مختلف يقوم على أساس أنّ وضع الخزينة أضحى صعباً جداً، وهو ما يطرح السؤال حول طريقة تأمين الاموال للبواخر، اضف الى ذلك انّ زيادة الانتاج وفق الظروف الحالية ستعني مزيداً من النزف للخزينة، ما يعني زيادة ما بين 600 الى 700 مليون دولار عجزاً سنوياً على الخزينة.

في وقت أدى النظام التشغيلي الجديد للمولدات الخاصة، من خلال احتساب الفاتورة وفق العدادات، الى تأمين بديل مقبول يجنّب الخزينة نزيفاً جديداً ويتيح وقتاً لبناء المعامل.

في المقابل فإنّ «حزب الله» يريد اعادة النظر بكل خطة الكهرباء الموضوعة ويتجه الى رفض البواخر، ذلك انّ هنالك جوانب تم اقرارها في عجالة، أضف الى ذلك تحسّسه من مبدأ خصخصة هذا القطاع والذي يشكل فلسفة مؤتمر «سيدر»، وعلى اعتبار انّ الدول التي ذهبت الى الخصخصة بدأت مشوار العودة منها. أضف الى ذلك التأثيرات السياسية المباشرة على لبنان جرّاء السير في الخصخصة.

وهذا الملف الملتهب والذي سيشعل جبهات مجلس الوزراء وفق «خلطة» وزارية جديدة، لن يكون ملف المواجهات الوحيد. فهنالك ما هو اكثر التهاباً والمتعلق بملف التعيينات.

والاشتباك الاول والمباشر هنا يتعلق بالمواقع الشاغرة والدسمة في وزارة الاشغال. فهنالك المدير العام لمرفأ طرابلس واعضاء ادارة مرفأ بيروت، وهيئة الطيران المدني ومدير التنظيم المدني، والمدير العام للسكة الحديد...

والمشكلة انّ الآلية تلحظ أن يتقدم الوزير المعني، اي يوسف فنيانوس، بالاسماء المرشحة لتولّي هذه المواقع. وهو ما يعني وجوب التوافق سلفاً مع رئيس الجمهورية حولها كونها من الحصة المسيحية. وقد تكون هذه النقطة من الاسباب التي أدّت الى تجاذب قوي حول حقيبة وزارة الاشغال عند تأليف الحكومة.

وفي حال طرح الوزير جبران باسيل المشاركة في هذه المواقع، سيعمد تيار «المردة» وبالتفاهم بينه وبين «القوات اللبنانية» الى وضع الحصة الادارية المسيحية الكاملة على بساط التفاهم المسبق. وهو ما يعني مزيداً من التعقيد. لكنّ رئيس الجمهورية، ووفق زوّاره، يستعد لطرح مفهوم جديد لآلية التعيينات.

وانطلاقاً من موقعه سيضع مقاييس جديدة تحتّم مشاركته في المواقع التي تحمل طابعاً قضائياً وأمنياً ومالياً واقتصادياً، وعلى أساس انه مسؤول امام الدستور وانه رأس الدولة على ان يشمل ذلك كل المواقع لأي طائفة كانت، وقد باشر ذلك مع رد الاسم المقترح للطائفة السنية لمجلس قيادة الجيش اللبناني. ما يعني انّ الرئيس ميشال عون يريد ان يحتفظ لنفسه بحق «الفيتو» على هذه المواقع، ما يلزم الوزراء المعنيين بنيل موافقته المسبقة، وربما مشاركته.

أقرأ ايضا  :

الحريري يؤكد أن العمل على تحرير الإنسان من الخوف والحاجة خطة الحكومة

وهذا ما يثير الحريري إضافة الى رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط والقوى المسيحية الأخرى. فمثلاً، قد يضع رئيس الجمهورية «فيتو» رئاسياً على اسم مستشار الحريري نديم الملا لرئاسة مجلس الانماء والاعمار.

وهنالك ايضاً ملف التوظيفات، حيث يتردد انّ العدد الحقيقي يفوق العشرين ألف موظف منذ إقرار السلسلة، وهو ما بين متعاقد ومياوم وعلى الفاتورة.

أما الجبهة الرابعة فهي الجبهة السياسية التقليدية، والتي تعيد الانقسام الحكومي الى تحالفي 8 و14 آذار. فبعد الزيارة اللافتة للحريري الى السعودية وعودته منها، صدرت إشارات تعزّز بوادر استعادة الانقسام السابق. وهو توّج هذه العودة بمصالحة مع اللواء أشرف ريفي بما يعني إعادة تحصين ساحته السنية عبر احتضان صقورها.

لكن هنالك من يراهن على ليونة لا بد ان تعود وتظهر على السلوك السياسي للحريري، وهو ما حصل مرات عدة سابقاً. وانّه بعد انتهاء جولة وزير الخارجية الاميركية الى المنطقة وتراجع الضغط الاقليمي، سيعود الحريري الى سياسته المرنة لأن لا مصلحة لديه بالخلاف مع رئيس الجمهورية كونه يشكّل مظلته السياسية الحقيقية.

ولكنّ قريبين من الحريري يقولون انّ سعد الحريري 2019 هو غير ما سبق، فأيّ نظرة هي الأصدق؟ 

قد يهمك ايضا :

 مهمّة أساسيّة فرضتها "جلسة الثقة" على الحكومة اللبنانية

  نجوى كرم توجه سؤالًا إلي رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى مؤتمر سيدر في مساندة لبنان ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى مؤتمر سيدر في مساندة لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرَّفي على أسرع 4 خطوات لتنظيف المنزل يوميًا

GMT 01:22 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة رياض محرز تخرج عن صمتها وترد على اتهامها بالخيانة

GMT 14:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طفلة شجاعة تنقذ والدتها من اعتداءات والدها المتكررة

GMT 13:24 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث العلاقات المشتركة مع رئيس كيريباتي

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تؤكد أن نوع الغذاء يؤثر على الشهوة الجنسية

GMT 02:17 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وروسيا يوقعان على اتفاقية لإقامة أول محطة نووية

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:42 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

رئيس شركة "تيسلا" يكشف عن تصميم للسيارة الغواصة

GMT 13:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تُعلن عن سعادتها بعرض "أبوالعروسة 2"

GMT 11:54 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف سبب إدمان البعض على الكحول

GMT 07:19 2015 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

دراسة علمية تؤكد أن بعض الأدوية الشائعة تسبب الخرف

GMT 22:11 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

الوصل يتعاقد مع لاعب الأهلي خميس إسماعيل

GMT 06:11 2014 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

سماء غائمة جزئيًا على مناطق القصيم والرياض الأربعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates