الدم الحر هاجس الوطن والطفولة المهدورة
آخر تحديث 10:31:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء مقتل وإصابة 9 عسكريين بانفجار قذيفة هاون داخل معسكر أمني في الزاوية الليبية متظاهرون يغلقون مدخل متحف اللوفر في باريس احتجاجا على قمع الشرطة ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية اقتصاد دبي يسجل 473 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026 وسط نمو القطاعات المالية والصحية إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات
أخر الأخبار

"الدم الحر" هاجس الوطن والطفولة المهدورة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الدم الحر" هاجس الوطن والطفولة المهدورة

القاهرة ـ وكالات

يستهل الفيلم الوثائقي 'الدم الحر' بمشهد تعذيب وحشي لأحد المعتقلين، وإركاعه، وإرغامه على التفوّه بكلمات تعظم رئيس النظام السوري. ثم تنتقل عدسة الكاميرا لتلتقط رجلا في الخمسينيات من عمره، يحكي حكاية نزوحه وأسرته من سوريا إلى مصر، ثم واقع حياة اللجوء وتفاصيل يومية من حياته، التي تعد نموذجا عن حياة الكثير من اللاجئين السوريين في مصر. يتحدّث الفيلم الذي أخرجه المصري الزمخشري عبد الله، عن أسرة سورية هربت من البلد جراء القصف والتدمير والإرهاب والرعب، خشية على الأطفال والنساء من القتل والاغتصاب، وبقي الابن الأكبر في سوريا، وذلك بعد انتظاره خروج أسرته، كي ينشق عن جيش النظام وينضم للجيش الحر، كما يصور جوانب من النزف البشري المستمر من سوريا. حكاية ثورة يتذكر الرجل -رب الأسرة- بكثير من الحرقة والأسى بلده وبيته وعمله، يلوذ بالصبر والحوقلة والدعاء. يتذكر ابنه صهيب الغائب الحاضر في الفيلم. صهيب الذي كان قد أوصى أهله بوجوب ترك البلد لأن النظام سينتقم من أسرته كدأبه على الانتقام من أسر المنشقين ومعاقبتهم بأبشع السبل. ثم تكون رحلة المعاناة أثناء اللجوء، وتعاون المصريين واستقبالهم لإخوتهم السوريين، وتقديم المعونة لهم. يحكي الرجل -الذي يبدو كأنه ينهض بدور الحكواتي الدمشقي- عن يومياته في القاهرة، وكيفية تأمين معيشته، بحيث يبدأ الاعتماد على نفسه وأسرته، يتعاون مع زوجته في صنع الجبن واللبن، ليؤمّن قوْت بيته، ويستغني عن الحاجة وانتظار المعونات، ويشعر بوجوده وفعاليّته. أثناء ذلك يكون الطقس المتكرر على مدار اليوم بطوله، التسمر أمام شاشة التلفزيون وانتظار الأخبار وترقب خبر عاجل يفيد بسقوط النظام أو أي فرج قريب، لأن هاجس العودة يتملّك الجميع، ويستحوذ على اهتمامهم. بالموازاة مع الحكواتي الكبير يحضر عدة رواة، منهم الزوجة التي تبدأ بسرد حكاية الثورة منذ بدايتها، وذلك بعفوية المرأة الشعبية الطيبة، وإن كان سردها كسرد سابقيها ولاحقيها، يحمل شيئاً من التبسيط والتسطيح، إلا أنه يعبر عن صوت المرأة وصورة الثورة من وجهة نظر عفوية. طفولة مهدورة وبالتزامن مع الرجل والمرأة، يتصدر الواجهة عدة أطفال، يحكون حكاياتهم المفعمة بالأسى، وتكون الدمعة رفيق الجميع في حكايتهم وإفصاحهم عن واقع حالهم. من خلال ذلك يركز الفيلم على واقع الطفولة ومعاناة الأطفال واغترابهم عن واقعهم وهدر طفولتهم وبراءتهم، ذلك أنهم يبدون مسكونين بجراح تؤرق أرواحهم، وما يضاعف الأسى هو البؤس المستمر وضبابية الراهن والقادم. يكون الأطفال ذاكرة مسكونة بالأوجاع والمآسي والفظائع، فالدمعة التي لا تفارقهم حين يتحدثون، تصور الاغتراب والأسى والقهر الذي يشعر به أفراد الأسرة جميعهم في ملجئهم، ويسكنهم شغف الانتظار واستعجال الانتصار، بغية العودة إلى البيت لترميمه وإعادة إعماره وبنائه بعد أن طاله القصف والتدمير. يمزج الفيلم بين مشاهدَ درامية من حياة الأسرة السورية ومقاطع فيديو شهيرة من الثورة السورية، مقاطع منتقاة بعناية ذات تأثير لافت، شكلت علامات فارقة في الثورة، كمقطع الشهيد الطفل حمزة الخطيب، ومقطع الدعس على الرجال، ومقاطع سقوط الصواريخ والقذائف، فضلاً عن مقاطع مؤثرة تظهر بشاعة ووحشية التدمير المَهول الناتج. اعتمد الفيلم على أرشيفات هامّة من الداخل السوري، ويستعين كذلك ببعض الصور من مجازر حماة على سبيل الربط بين الماضي والحاضر. ثم يرصد تفاصيل تعكس تغيّر نمط الحياة بين الداخل والخارج، حيث التشريد الذي شمل الكثيرين فرض نمطا معيّنا من التعامل والتصرّف، أجبر الناس على التأقلم مع الحياة الجديدة، ويذكر الفيلم أثناء ذلك كيف أن الثورة غيرت حياة الناس وعاداتهم في التواصل والتواعد أيضا، فالحواجز كانت ترغم الناس على التأخّر وتتسبب في مقتل بعضهم أو سجنهم أو إذلالهم، كما أن المخابز والتجمعات المدنية لم تستثن من القصف والتدمير، وكان يتم استهدافها بطريقة انتقامية. هاجس العودة ويؤكد المخرج المصري الزمخشري عبد الله أنه كانت لديه رغبة في أن يساهم باسم الشباب المصري الثائر في المساعدة بإطاحة نظام ظالم، والتعبير عن الأخوة والعلاقات الوثيقة والمصير والمستقبل المشترك للشعبين المصري والسوري. وقد أراد من خلاله التعبير عن مشاعر جزء كبير من الشعب المصري تجاه ما يجري في سوريا، والرغبة بإظهار ما يحدث للمصريين الذين لا يعرفون بالضبط حقيقة ما يجري هناك. ويؤكد علاء شنانة -صاحب الفكرة ومنتج الفيلم- أنه أراد تقديم حكاية الثورة السوريّة للمتفرج الذي يكتفي بالمانشيتات العريضة، ليتفهم حقيقة ما يجري على الأرض من فظائع تستدعي التدخل الإسعافي لإيقافها. وذكر أن فريق العمل المشترك من السوريين والمصريين حاول تمتين العلاقة الأخوية بين الشعبين من خلال إبراز احتضان المصري لأخيه السوري ومساعدته وتقديم العون والإغاثة له. كما ذكر أنه أراد خلق الإحساس بالمسؤولية تجاه اللاجئين السوريين، وبخاصة الأسر التي لديها أطفال ونساء وتعاني حالة من العوز والرعب. أمّا بالتركيز على رسالة الفيلم وخطابه المنشود فإنه يؤكد على هاجس العودة الذي يلازم جميع اللاجئين وانتظار الفرج والرغبة الملحة بالرجوع إلى الديار بعد التخلص من الإجرام. يقرن 'الدم الحر' الدمعة بشيء من البسمة، ويكون التداعي الحر سبيلا إلى الدواخل، كما تكون الدموع مراسيل الشخصيات وبوحها الصادم الكاشف لبعض من القهر المتراكم المعيش.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدم الحر هاجس الوطن والطفولة المهدورة الدم الحر هاجس الوطن والطفولة المهدورة



GMT 00:48 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد عن جهل ترامب بالمعلومات التاريخية والجغرافية

GMT 19:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

الجمهور يفضّل الأفلام المقتبسة عن روايات

GMT 07:05 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مرصد مناهضة التطبيع هشكار يروّج للصهيونية

GMT 22:03 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"القاهرة السينمائي" يناقش فيلم أمومي في ندوة

GMT 16:38 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

7 أفلام إيطالية في الدورة 12 من بانوراما الفيلم الأوروبي

GMT 21:10 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

عرض فيلم "معجزة البقاء" في الإسكندرية الأربعاء

GMT 16:53 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب يحتفي بـ"طعام الشارع" في جهات المملكة المغربية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 03:54 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 صوت الإمارات - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 02:20 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

أهمية تناول المكملات الغذائية يومياً

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 23:26 2020 الجمعة ,03 تموز / يوليو

باسم سمرة بديل هاني عادل في “سوء الرجالة”

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 03:45 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

أفكار لتزيين غرفة الطعام بأسلوب عصري وجذاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates