تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف
آخر تحديث 14:57:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف

التونسي محمد غسان نويرة
تونس - صوت الإمارات

دفع الشغف بالحضارات المتوسطية القديمة التونسي، محمد غسان نويرة ، إلى تمضية ساعات طويلة في مطبخه حيث يحاول منذ سنوات اكتشاف أسرار استخراج اللون الأرجواني من صدفات وقواقع بحرية، وفق تقنيات تعود لآلاف السنين.

ويستعمل هذا الأربعيني في عمله مطحنة يدوية من الحجر ومطرقة صغيرة الحجم وملقطاً.

هكذا تنطلق أولى المراحل للحصول على اللون الأرجواني، هذا اللون الفريد الذي ابتكره الفينيقيون وحملوه معهم في اسفارهم، وأتقنه القرطاجيون والرومان.

ويتحفّظ غسّان على كشف ما تبقى من مراحل الإعداد التي أبقاها القدماء سرية، ما أدى لاختفاء الصناعة منذ حوالى 600 سنة.

وقد تمكنّ نويرة إثر 13 عاماً من المحاولات المتكررة من إتقان جزء من مراحل الصناعة.

وتعود بداية شغفه الى أغسطس (آب) من العام 2007، حين عثر على أحد الشواطئ على صدفة نافقة يخرج منها لون أحمر أرجواني ذكّره بدرس تعلّمه في المدرسة في خصوص استخراج هذا اللون.

دفعه الفضول الى شراء كمية من القواقع من عند الصيادين، وبدأ العمل على اكتشاف هذا "الكنز البحري" داخل مطبخ صغير في بيت والده يستعمله الى اليوم كورشة يقوم فيها بكل عملياته.

ويقول غسان وهو مدير في شركة استشارات "في البداية، لم أكن أدرك من أين أنطلق، كنت أهرس كل الأصداف بالكامل في محاولة لفهم كيف لهذا الحيوان الصغير البحري أن ينتج لوناً نفيساً".

لم يكن تعلّم التقنية سهلاً، بل كلّفه ذلك سنوات من فشل التجارب وأحياناً الإحساس بالإحباط وتحمّل رائحة الصدف الكريهة.

ويقول نويرة "شجّعني وساعدني العديد من المختصين في الدباغة وفي علم الآثار، ولكن لم يكن أحد منهم يعرف الطريقة".

ويقول الأستاذ من المعهد الوطني للتراث علي درين إن استخلاص اللون الأرجواني الذي كان يستعمل لدباغة لباس الحكام، كان مصدرا لثراء الفينيقيين ثم القرطاجيين والرومان.

ويضيف أن هذا اللون صُنّف رمزا للنفوذ والأناقة والجمال، وكان "تحت سيطرة الأباطرة والقياصرة، لأنه يدرّ مالاً كثيراً لخزانة الامبراطور".

ولم يعثر الى اليوم عن وثائق تاريخية تبيّن بصفة واضحة طرق تحضير اللون، حسب درين الذي يتابع "ربما لأن الحرفيين لم يكونوا يريدون الإفصاح عن أسرار مهارتهم أو لأنهم كانوا يخافون لأن انتاج الأرجوان مرتبط بأنشطة تابعة مباشرة للامبراطور الذي يرفض أي منافسة".

وبقيت آثار لصدفات وبقايا نار في مواقع أثرية في البحر الأبيض المتوسط وخصوصا في مدينة صور في جنوب لبنان وفي سواحل جزيرة جربة (شرق)، يمكن أن تستنتج من خلالها بعض التقنيات التي كانت تستعمل لتحضير اللون، ووضع الفينيقيون الذين جاؤوا من مدينة صور، الأسس الأولى لما سيعرف لاحقا بالامبراطورية القرطاجنية.

ويُستخرج نويرة، بعد عملية هرس الصدفة واخراج جزئها الرخو، مسحوق باهظ الثمن يبلغ سعر الغرام الواحد منه حوالى 2800 دولار، ويمكن أن يصل سعره الى أكثر من أربعة آلاف دولار عند بعض التجار الأوروبيين، حسب نويرة الذي يبيعه بسعر أقل من ذلك.

وهناك عدد محدود يعد على الأصابع من منتجي اللون الأرجواني الطبيعي في العالم، من بينهم فنانة ألمانية وياباني ولكل منهما تقنياته السرية.

ويتذكر نويرة أنه عندما طلب منهم المساعدة، ردّ أحدهم متهكماً "هذه ليست وصفة طبخ".

ويقول نويرة "هذا ما دفعني للاعتماد على نفسي والاطلاع أكثر وتكثيف تجاربي" خصوصا على صنفين من القواقع والأصداف "رنكيلوس" و"بولينوس براندريس".

ويحفظ نويرة خلاصة مستحضراته في علبة من الخشب تجمع ألوان مدرجة من الأزرق القاني الى الأحمر والبنفسجي، وهي نتاج عمله منذ العام 2009 و"ذكريات غالية لنجاحي الأول".

ويتابع "حسّنت من طريقتي الى أن تمكنت من الوصول الى تقنية جيدة جدا ما بين عامي 2013 و2014".

وللحصول على غرام واحد من لون الأرجوان الخام، يجب هرس مئة كيلوغرام من الأصداف، ما يتطلب عملاً طيلة عطلتي نهاية الأسبوع.

ويجب فرز القواقع والأصداف حسب الفصيلة والحجم ثم تنزع عنها القشرة الخارجية لاستخراج الجزء الرخو الذي يتمّ تجفيفه بالملح وهو الذي يستخرج منه اللون بعد ذلك خلال عملية الأكسدة.

وأنتج نويرة عشرات الغرامات من هذا المسحوق وباعها في عدد من دول العالم.

وبين الشارين، شركة "كريمر بيغمنتي" التي تتخذ من ألمانيا مقرا وتبيع منتجات فنية، كما أن هناك رسامين وجامعي أغراض نادرة وخبراء يجرون أبحاثاً حول الدباغة، يشترون مستحضر اللون الأرجواني.

ويحلم محمد بعرض أعماله في متحف في تونس، ويحزن لأن السلطات في بلاده لا تعير اهتماماً لعمله.

ويؤكد نويرة الذي يحلم بإدارة ورشات على الشكل القديم أو في أحد المواقع الأثرية التاريخية، أن هذا "من شأنه أن يضيف نوعا غير تقليدي من السياحة الثقافية في تونس"، معتبرا أن هذا "اللون له إمكانات سياحية كبيرة".

وفي الانتظار، يحفظ سرّه ويرغب أن ينقله الى أبنائه، ويخلص درين إلى القول "غسان أراد وحاول ونجح"

وقــــــــــــــد يهمك أيــــــــــــــضًأ :

ليدي غاغا تتنزه في شوارع لندن بقبعة وقواقع بحرية على شعرها

فتاة أستراليّة تُهدي لأبيها قواقع بحرية مُلوَّنة كادت تُودي بحياته

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف تونسي يعيد كشف أسرار لون الأرجوان ويستخرجه بشغف



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:20 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

"3 ورقات" يجمع محمد رجب بمحمد رياض وآيتن عامر وهنا الزاهد

GMT 05:34 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ثغرة في أندرويد تستنزف البطارية وقد تدمر الهاتف بالكامل

GMT 01:03 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تناول بذور عباد الشمس كل يوم يساعد في تجنب ارتفاع ضغط الدم

GMT 16:32 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

زكي يؤكد ضرورة التضامن لمواجهة التدخلات

GMT 09:27 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

شرطة وشبكة الشارقة يتفقان على حماية حقوق الأطفال

GMT 07:00 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم رعب تركي للمرة الأولى على شاشة نجوم هوليوود

GMT 19:04 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

765 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الأربعاء

GMT 07:22 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حسين لوتاه يتفقد مبنى بلدية دبي في القرهود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates