الأرصاد الإماراتية تنفي تعرض منطقة الخليج إلى موجات حرارة عالية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

دعت إلى عدم الأخذ بالتقارير المبنية على افتراضات غير مؤكدة

"الأرصاد الإماراتية" تنفي تعرض منطقة الخليج إلى موجات حرارة عالية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الأرصاد الإماراتية" تنفي تعرض منطقة الخليج إلى موجات حرارة عالية

المركز الوطني للأرصاد الجوية
أبوظبي – صوت الإمارات

نفى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل ما أثير مؤخرًا بشأن دراسات مناخية وتقارير صحافية تشير إلى تعرض منطقة الخليج العربي بعد عام 2070 لموجات حرارة عالية غير مسبوقة تجعلها غير مؤهلة للعيش، مؤكدًا عدم دقة هذه المعلومات وأنه معني فقط بالرد على ما جاء في الدراسة العلمية، داعيًا في بيان له أمس الأربعاء إلى عدم الأخذ بالتقارير الصحافية المبنية على افتراضات غير مؤكدة والتي تهدف إلى الإثارة دون أن يكون لها سند علمي راسخ، مشيدًا في الوقت نفسه بالجهود التي تقوم بها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية والتي تؤكد أهمية ملاحظة أن نتائج التقارير الصادرة تكون عادة مصحوبة بدرجة من عدم التثبت لاعتمادها على فرضيات مستقبلية ويتوجب قراءتها وتفسيرها بحذر.

وأكد المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل الدكتور عبد الله المندوس أن باحثين قاما بنشر ورقة علمية في مجلة Nature Climate Change جاء فيها أنه من المتوقع لدرجات الحرارة المستقبلية في جنوب غرب آسيا أن تتخطى عتبة القدرة البشرية على التأقلم، واستخدم الرجلان النموذج الرياضي الإقليمي الخاص بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للتوصل لنتائج البحث، فيما قامت جريدة نيويورك تايمز الأميركية وبعض الصحف الأخرى بنشر البحث تحت عنوان أكثر ميلودرامية وهو "حرارة قاتلة متوقعة في الخليج بحلول 2100" مما أثار شهية كتاب الإثارة وظهرت عناوين صاخبة تتحدث عن اختفاء المدن ودمار الحضارة وغيرها بنهاية القرن الحالي.

وأضاف المندوس أن تقرير التقييم الخامس الصادر عن اللجنة الحكومية الدولية للتغير المناخي لعام 2014 توقع استمرار الارتفاع في معدل درجة الحرارة العالمية بمقدار يتراوح ما بين 0.3 إلى 4.8 درجات مئوية بحلول عام 2100 تحت أسوأ الظروف والتي تتمثل في زيادة متسارعة لانبعاث الملوثات الجوية وغياب تام للتشريعات والتدابير البيئية وأن هذه التوقعات يتم حسابها من خلال نماذج عددية مناخية تحاكي العمليات الفيزيائية التي تحكم نظام الغلاف الجوي طبقا لمعطيات تركيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، كما تأخذ هذه النماذج بعين الاعتبار التغيرات الفعلية التي طرأت على درجات الحرارة فوق سطح الكرة الأرضية وتراجع مساحة المسطحات الجليدية في المناطق القطبية ومقدار ارتفاع مستوى سطح البحار خلال العقود الزمنية القليلة السابقة وبحسب التقرير فإن معالم التغيرات المناخية المتوقعة ليست منتظمة فوق سطح الكرة الأرضية بل تتباين بين إقليم وآخر حسب الموقع الجغرافي والنشاط الصناعي وإجراءات التخفيف من معدل انبعاث الملوثات الجوية من خلال التشريعات البيئية وغيرها.

وأكد المندوس أن هذا التقرير يشكل المرجعية العالمية المعتمدة لدى الأمم المتحدة في قضايا تغير المناخ ومن المفيد أن نتذكر هنا أن النماذج العددية المناخية التي تختص بعمل دراسات مناخية وعمل محاكاة للتغيرات المناخية تتم على أساس عدة افتراضات وشروط محددة يضعها الباحث في النموذج العددي المناخي وبناءً عليها نحصل على نتائج تتسق مع تلك الفرضيات ولا نستطيع تعميمها خارج تلك الشروط، ولا يمكن تحديد دقة المخرجات لهذه النماذج بشكل كبير وغالبا ما تحتوي هامشا من عدم التأكيدية.

وفي تطبيقات أبحاث التأقلم البشري مع حرارة المحيط يمكن اعتبار درجة حرارة الهواء عند 33 درجة مئوية هي الحرارة الفاصلة أو (العتبة) بالنسبة لراحة الجسم البشري وقدرته على التأقلم لأنها قريبة من درجة حرارة جسم الإنسان الخارجية، وعند هذه (العتبة) يصبح الجسم بحالة اتزان حراري مع محيطه وتتوقف عملية التبريد بالإشعاع ويصاب الإنسان بالإجهاد وتزداد حدة الإجهاد إذا كانت الرطوبة عالية جدا وقد يتعرض المرء إلى ارتفاع خطير في درجة حرارة جسمه (هايبرثيرميا) إذا زاد تعرضه لمثل هذه الظروف لفترات طويلة، وتختلف درجة حرارة (العتبة) بين الشعوب بحسب المناخ السائد لديها، ففي الدول الباردة تعتبر درجة 33 مرتفعة بالنسبة لهم، على عكس سكان المناطق الحارة التي تستطيع أن تتكيف مع هذه الدرجة أو ما هو أعلى منها بيسر وسهولة.

وأشار الدكتور عبد الله المندوس إلى أن معدل درجة حرارة الهواء في معظم مناطق الدولة، ولفترات طويلة من السنة، يزيد على 30 درجة مئوية، كما تشير إليه السجلات المناخية في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، وبسبب موقعها الجغرافي فإن معدلات الرطوبة النسبية في الدولة عالية خلال فصل الصيف ولفترات محدودة، الأمر الذي يزيد من صعوبة تأقلم الجسم مع الظروف الجوية أثناء تلك الفترات وليس غريبا أن يعاني الناس من صعوبات التأقلم إذا طرأ ارتفاعًا إضافيًا على درجات الحرارة نتيجة للتغيرات المناخية التي يتوقعها تقرير اللجنة الحكومية الدولية للتغيرات المناخية.

وأضاف الدكتور عبد الله المندوس حتى في الدول الأوروبية ذات الطقس المعتدل أو البارد يمكن أن تؤدي موجات الحر إلى نتائج قاسية على المجتمع.

 ومن الأمثلة على ذلك موجة الحر التي ضربت جنوب أوروبا في صيف عام 2003 حيث بلغت درجة الحرارة في العاصمة الفرنسية حوالي 38 درجة مئوية أدت إلى ارتفاع كبير في عدد الوفيات بين كبار السن في تلك السنة وإذا افترضنا حسن النية لدى الباحثين، فإن استهداف دول الخليج العربي في هذه الدراسة يعود إلى الخصائص المناخية له والكثافة السكانية والأهمية الاقتصادية والسياسية التي تعتبر أمراً جذاباً إلا أن الباحثين لم يأخذا بعين الاعتبار القدرة الموروثة للتأقلم مع درجة حرارة البيئة لدى الشعوب التي تقطن المناطق الحارة.

وركز الباحثان على درجة الحرارة القصوى في الدول المطلة على الخليج العربي حيث ذكرا أنه يمكن أن تصل درجة حرارة الهواء في بعض الاحيان حدودا متطرفة قد تبلغ 50 درجة مئوية أو أكثر، وعند هذه الدرجة أو أقل منها بكثير يمكن أن يصاب المرء بصدمة حرارية إذا لم يتناول كمية كبيرة من السوائل وإذا تعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، فلا يمكن أن ننكر هذه الحقيقة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرصاد الإماراتية تنفي تعرض منطقة الخليج إلى موجات حرارة عالية الأرصاد الإماراتية تنفي تعرض منطقة الخليج إلى موجات حرارة عالية



GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة لتعزيز العمل المناخي العالمي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:01 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

سامسونغ تكشف مميزات جديدة عن حاسب يعمل يوما كاملا دون شحن

GMT 23:23 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مورينيو يشرح سبب منع لوكاكو من ركلات الجزاء

GMT 08:09 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

طُرق إنفاق بيل غيتس ثروته المُقدَّرة بـ93 مليار دولار

GMT 06:21 2018 السبت ,01 أيلول / سبتمبر

تعرفي على فوائد الجوافة لعلاج الجروح والسعال

GMT 04:01 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر

GMT 15:34 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

محمد بن راشد يلتقي عددًا من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة

GMT 06:11 2015 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

دراسة تؤكد أن التغريدات السلبية مؤشر للإصابة بأمراض القلب

GMT 08:12 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

نادي اتحاد كلباء يتعاقد مع البرازيلي جورفان فييرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates