منظمات حقوقية تطالب بتجريم ختان الإناث وتحذر من إضفاء الطابع الطبي
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكثر من 27.2 مليون سيدة وفتاة مصرية تعرضن للانتهاك إثر العملية

منظمات حقوقية تطالب بتجريم "ختان الإناث" وتحذر من إضفاء الطابع الطبي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - منظمات حقوقية تطالب بتجريم "ختان الإناث" وتحذر من إضفاء الطابع الطبي

قبر الطفلة سهير البتعة
القاهرة ـ محمد الشناوي

في الوقت الذي تجري فيه أولى المحاكمات في المملكة المتحدة وفي غينيا، هناك تركيز متزايد لتعزيز القانون الذي يجرم ختان الإناث في كينيا وأوغندا، ما يشكّل حراكًا عالميًا في كثير من البلدان للحد من الظاهرة التي تنتشر في معظم الدول الأفريقية والشرق الأوسطية.

وتحتل مصر صدارة هذه البلدان في عدد النساء اللاتي تعرضن للختان، إذ بلغت النسبة أكثر من 91% أو ما يعادل 27.2 مليون سيدة وفتاة مصرية قد تأثرت بالختان، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وتحاول السلطات المصرية وضع حد لهذه الظاهرة من خلال سن قوانين وتشريعات تجرّم وتمنع الأطباء من إجراء عمليات الختان.

وإيزاء هذه الإجراءات المحلية والعالمية المثيرة للتفاؤل على نحو متزايد في ختان الإناث، جاء الحكم الصادر في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر في قضية سهير البتعة، وهي طفلة مصرية تبلغ من العمر 13 عامًا، توفت بعد خضوعها لعملية ختان في محافظة الدقهلية، شمال شرق القاهرة، مخيبًا للآمال، حيث برأت المحكمة كلًا من والد سهير والطبيب اللذين نفذا هذه العملية رغم تأكيد تقرير الطبيب الشرعي، الذي أقره النائب العام في مصر، على إجراء عملية ختان الإناث، حيث حكم القاضي الذي تم تعيينه لهذه القضية في الآونة الأخيرة، ضد أدلة الخبراء المحايدة وذلك بتبرئة الرجلين، ولم يعلن عن هذا الحكم في المحكمة، ولكن اكتفى بإيراده في سجل المحكمة.

وتبدوا معركة ختان الإناث في مصر شائكة ففي عام 2006 أعلن مشايخ كبار أنَّ ختان الإناث ليس من الدين وفي العام التالي منع الأطباء من إجراء عمليات الختان بعد وفاة طفلة  تبلغ 12عامًا.

ودعم هذا التحريم تشريع صدر عام 2008 الذي بموجبه تمَّت محاكمة والد سهير والطبيب بالطريقة نفسها التي حدثت منذ ستة أعوام، فبالرغم من وجود قوانين معمول بها، فبإمكان العدالة أن تمارس مهارة المراوغة، فإن لم يتم إعمال القوانين واتسم نظام العدالة بالشفافية، فسيجد الجناة سبيلهم للاستمرار في الإفلات من العقاب.

وبحسب ما جاء عن منظمة اليونيسيف، فإنَّ أكثر من 27.2 مليون سيدة وفتاة مصرية قد تأثرت بختان الإناث، وهذا يمثل نحو 91 في المائة من السكان الإناث في البلاد وهي النسبة الأعلى لأي دولة، حيث تبلغ نسبة النساء المصريات اللاتي خضعن للختان واحدة من بين خمسة من النسبة العالمية التي تقدر بنحو 100-140 مليون امرأة وفتاة تأثرن بهذه العملية، وعلى رغم بطء انخفاض معدل الفتيات والمراهقات اللاتي خضعن للختان، حظي هذا التجريم بدعم واسع النطاق على الصعيد ربوع وطنية مختلفة منها المهنيين الذين من المفترض أنهم موكلين لتقديم الرعاية.

كما تقود مصر الحراك باعتبارها أكبر مخاطر حركة مكافحة الختان العالمية وهذا بسبب توجهها المتزايد نحو إضفاء الطابع الطبي على العملية، والذي يتعارض جوهريًا مع توجيهات منظمة الصحة العالمية، ومما لا يمكن تصديقه أنَّ هناك ورقة أكاديمية أعدها الطبيب المصري محمد خليل بمؤسسة "إف "1000 للأبحاث "F1000" أشبه ما تكون بمجلة علمية، تقترح أن هناك "دليل غير كافٍ على دعم المطالبات" التي تراها معايير ختان الإناث من الدرجة الأولى الضارة عند إجراء العملية على يد طبيب ممارس.

وترى منظمة "اليونيسيف" أنَّ قرابة 77% من عمليات الختان في مصر تتم على أيدي أطباء أو غيرهم من المتخصصين، وهذه زيادة أكثر من 100% منذ عام 1995، ورغم لعب كينيا دور قيادي في الحملة العالمية، إلا أنها تعمل على إضفاء الطابع الطبي على عملية ختان الإناث، ولم تحرمه اندونيسيا كليًا، رغم أنها عملت على تعديل تشريعات 2010 التي تسمح للممارسين الطبيين في البلاد بإجراء الختان بصورة قانونية، وفي العام نفسه، نجحت حركة "المساواة الآن" في مناهضة القرار الذي اتخذته الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال للتصديق على النوع الرابع من ختان الإناث عندما اقترحت إدخال تغييرات على القانون ليسمح "بالتكميم" أو "وخز البظر".

ومن المفترض أن تسمح جميع الجهود المبذولة لجعل ختان الإناث "أ:ثرأمانًا" تخفي في طياتها الانتهاك الصارخ الذي تمثله وتغطي على تأثيرها البدني المستمر مدى الحياة وكذا التأثيرات العاطفية والعواقب النفسية، وأبرز وفاة سهير المأساوي الختان على أنه انتهاك بالغ الخطورة لحقوق المرأة والفتاة لما فيه من خطورة صحية شديدة بغض النظر عن إجراءها سواء داخل مؤسسة طبية أو خارجها.

ودون رسائل قوية من الحكومة المصرية، مثل التنفيذ المناسب للقانون العقاب السريع للجناة، فلن تكون حملة مناهضة ختان الإناث مقبولة بأية حال من الأحوال ويؤدي غلى تهميش حقوق المرأة على الأصعدة كافة، وجزء من الحل ضمان توعية مناسبة وتدريب شامل لمقدمي الرعاية الصحية حول التداعيات الصحية والحقوقية لختان الإناث.

وتعمل حركة "المساواة الآن" مع المحامين المحليين في مركز المساعدة القانونية للمرأة المصرية لضمان حصول سهير على العدالة لفتاة واحدة ولكن على أمل أن تحدث سابقة تساعد في ضمان حماية عدد لا يحصى من غيرها من الفتيات، وعلى مصر الآن أن تقرر أي اتجاه تسلكه.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمات حقوقية تطالب بتجريم ختان الإناث وتحذر من إضفاء الطابع الطبي منظمات حقوقية تطالب بتجريم ختان الإناث وتحذر من إضفاء الطابع الطبي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates