المرأة السورية تسطّر نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومجاراة ظروف الحرب
آخر تحديث 18:02:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ارتفاع عدد النساء العاملات بصورة كبيرة نتيجة الأوضاع في البلاد

المرأة السورية تسطّر نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومجاراة ظروف الحرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المرأة السورية تسطّر نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومجاراة ظروف الحرب

نساء سوريات يعملن في مجال الزراعة
دمشق- نور خوام

تحولت المرأة السورية بسبب ظروف الحرب الدائرة في البلاد من ربة منزل إلى سوق العمل، وذلك بسبب فقر الحال وفقدان المعيل، ومع تلك الظروف تنوعت أعمالها نتيجة عملها في مجالات لم تكن تعمل فيها من قبل، وهذه الأعمال تحتاج إلى مجهود عضلي وجسدي كبير لا يحتمله إلا الرجال.

وتحاول هنادي وهي امرأة في الثلاثينات من العمر، أن تؤمن سبل العيش بعد إصابة تعرض لها زوجها أدت إلى إعاقته وعدم قدرته على إعالتهم.

وتروي هنادي أنها عانت كثيرًا من الإهانات والذل من قبل الناس التي كانت تقوم بمساعدتهم، إلا أنها قررت أن تعمل حسب قدراتها، ضمن منزلها "بأعمال المونة"، حيث كانت تقوم بحفر الكوسا والباذنجان وكل ما يلزم للمنزل من مونة وبيعها للجيران والسوق بأسعار زهيدة لكي تؤمن لأطفالها حياة كريمة دون مساعدة من أي أحد.

وأضافت هناد: "صحيح أنني وجدت صعوبة في ذلك العمل لأنني لم أكن معتادة عليه، إلا أن أملي لم ينقطع في اجتياز تلك الأزمة، خصوصًا بعد أن عاد عملي بالفائدة المادية لتكفي لتأمين حياة أفضل"، لم تكن هنادي الوحيدة التي عانت في تأمين سبل عيشها، إلا أن هناك نساء لجئن إلى العمل خارج منزلهن.

وفقدت ريم الحائزة على شهادة جامعية في الأدب الإنجليزي وظيفتها بسبب الحرب، ما جعلها تجعل بيتها مركزًا للدروس الخصوصية بأجور زهيدة لعلها تساهم في تغطية نفقات العائلة.

وأفادت الأخصائية الاجتماعية هل المرادي، بأن الحرب فرضت على المرأة السورية التعايش مع ظروف صعبة وضغوطات نفسية كبيرة جدًا من فقدان الزوج والمعيل والابن وحتى الأهل.

وبيّنت أن نسبة ﻻ بأس بها من النساء تعاملن مع الموضوع بإيجابية ولجأن إلى تأمين عمل لهن خارج أو داخل المنزل كي يتمكن من مجاراة الظروف الصعبة.
ويذكر أنّ عدد النساء العاملات ارتفع مع اندلاع الحرب في سورية بأبعادها الاقتصادية من 977 ألف عاملة ضمن إحصائيّات رسميّة؛ ليتجاوز اليوم السّقف المذكور بمئات الآلاف من العاملات سواء الأمّيات أو حاملات الشهادات، واللواتي لم تُحدّد لهن نسب ثابتةٌ، بسبب التزايد اليومي لأعدادهن، بالتناسب مع ظروف الحرب القائمة والمعيشة الصعبة.

وانقلبت المعايير في مجتمع مات فيه الرجال أو اعتقلوا أو اختطفوا، عند العائلة لتظهر المرأة المعيلة التي قدمت أمثلة عظيمة للبشرية في العطاء والصمود والتضحية فكانت شريكة في صنع المجد والنصر، وكذلك شريكة في الآمال والآلام.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة السورية تسطّر نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومجاراة ظروف الحرب المرأة السورية تسطّر نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومجاراة ظروف الحرب



GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 21:13 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إنعمي بليلة فندقية في "التلفيريك" السياحي

GMT 09:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

فندق لمكافحة الإجهاد في مايوركا للنساء فقط

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 02:37 2018 السبت ,01 أيلول / سبتمبر

"تكريم هاني شاكر في "مهرجان القلعة للموسيقى

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates