التشاؤم يغلب على سكان مناطق الشيعة في لبنان رغم محاولات رفع المعنويات
آخر تحديث 14:41:27 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عريس وعروسه بملابس الزفاف قاما بزيارة موقع الانفجار في الليلة التالية

التشاؤم يغلب على سكان مناطق الشيعة في لبنان رغم محاولات رفع المعنويات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - التشاؤم يغلب على سكان مناطق الشيعة في لبنان رغم محاولات رفع المعنويات

عريس وعروسه بملابس الزفاف في زيارة موقع الانفجار
بيروت ـ جورج شاهين

يقوم العمال بترميم الشرفات التي تحطمت بفعل انفجار السيارة المفخّخة التي جرت في معقل "حزب الله" اللبناني في بيروت، وهناك حشود جماهيرية متعددة تتوافد على الموقع من أجل رفع معنويات السكان، وفي هذا السياق قام عريس وعروسه بملابس الزفاف بزيارة الموقع في الليلة التالية، كي يبعثا برسالة تقول للسكان "إن الحياة لا بُدّ وأن تستمرّ".
ورغم ذلك، فإن بعض السكان المحليين كما تقول صحيفة "نيويورك تايمز" لا يشاركون تمامًا التفاؤل العام الذي يبديه "حزب الله" اللبناني، الذي يعتقد بأن دعمه للنظام السوري في حربه الأهلية هو المحرك لعمليات الانفجار التي تستهدف معاقل الحزب، ويتوقع الكثيرون مزيدًا من الهجمات في المستقبل.
وتقول فريدة يعقوب، وهي مهندسة تعيش بالقرب من تلك المنطقة إنها في كل مرة تغادر منزلها أو عملها فإنها تودع عائلتها وأهلها، وتقول إنها قد تعود وقد لا تعود.
وأسفر الانفجار الأخير وهو الأعنف في لبنان منذ عشرات السنين عن مقتل 27 شخصًا في جنوب بيروت، ليعيد إلى الأذهان مجددًا مدى سرعة تأثر لبنان بالحرب الأهلية السورية، في ضوء الارتباط السياسي والاجتماعي الوثيق بين البلدين.
وغمر ما يقرب من نصف مليون لاجئ سوري المدن والقرى اللبنانية، كما زادت أحداث العنف من مخاوف السائحين، ويضاف إلى ذلك الانقسامات المريرة بين الفصائل السياسية بشأن الحرب، فالكثير من الطائفة السنية في لبنان يؤيد المقاومة السنية في سورية، بينما يقوم "حزب الله" بإرسال مقاتليه لدعم حكومة بشار في سورية، وأسهم ذلك في الفشل في تشكيل حكومة تعالج المشاكل الأكثر إلحاحًا التي تواجه لبنان حاليًا.
ويقول الأستاذ في العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت باسل سلوخ "إن البلاد يسودها حالة من الاضطراب العصبي العامّ، لأن كل انفجار سيارة يُذكّر الجميع بفترة الحرب الأهلية اللبنانية، التي استمرت من العام 1975 وحتى العام 1990".
أضف إلى ذلك أن أحدث الأنباء لا تساعد على رفع الروح المعنوية في لبنان، حيث تحتجز مليشيات اثنين من الطيارين الأتراك تم اختطافهما بالقرب من مطار بيروت، هذا الشهر ، كما أعلنت قوات الأمن عن اكتشافها سيارة "أودي" فضية تحمل لوحات مزورة كان يتمّ تفخيخها في كراج تحت بناية سكنية تقع بجوار مقر المجلس المحلِّي كانت تحمل 500 رطل من المتفجرات وإلى جوارها فتيل التفجير،  وهي كلها أنباء تثير مخاوف ورعب اللبنانيين.
وعلى الرغم من قيام الشرطة باعتقال عدد من المتورطين في ذلك إلا أنها تقول إن هؤلاء جزءٌ من جماعة تُخطّط لتفجير المزيد من السيارات، الأمر الذي زاد من المخاوف في أوساط السكان، واضطرار بعضهم إلى مغادرة المنطقة والعيش في منطقة أخرى، وتحوَّل كل فرد في المنطقة إلى شرطي، حيث يقوم بالإبلاغ فورًا عن أيّ شيء غريب أو سيارة غريبة.
ويوجد هناك من يقول "إن اعتياد اللبنانيين على الصراع منحهم القدرة على التواصل مع الحياة وخاصة حياة الليل، وذلك في أحلك الظروف والأوقات، وعلى الرغم من الانفجارات وما يعقبها من بُكاء إلا أن ذلك لا يمنع الزوجة من سؤال زوجها عن المكان الذي سوف يصحبها فيه لقضاء السهرة، أو عن الفستان الجديد الذي ينوي شراءه لها"، كما يقول حسان غيزاوي، الذي يدير محلاً لتنظيف الملابس في المنطقة.
ولا شك في أن تأجيج حالة عدم الاستقرار في لبنان ترجع إلى ارتباط بعض الأحزاب اللبنانية بالأحزاب المتناحرة في سورية، ويعتقد الجميع أن غضب المتطرفين السنة من الدور الذي يلعبه "حزب الله" في سورية هو الدافع وراء التفجيرات الأخيرة.
ولا جدال في أن ذلك غيَّر من نمط الحياة في الأحياء الجنوبية من العاصمة بيروت، حيث يعيش الشيعة اللبنانيين في دولة افتراضية داخل دولة، يديرها "حزب الله"، الذي أنشأ أخيرًا العديد من نقاط التفتيش لكل من يدخل المنطقة، الأمر الذي تسبب في زحام مروري، بينما يقوم آخرون بإعادة بناء ما دمَّرَه الانفجار تحت شعار "جهاد البناء".
ويقول مواطن لبناني شيعي "إن ما حدث لن يغير من مواقف حزب الله حتى ولو زاد معدل الهجمات في المستقبل". وأضاف أن "الحرب ما زالت مستمرة، وبطبيعة الحال علينا أن نتوقع المزيد من التفجيرات".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التشاؤم يغلب على سكان مناطق الشيعة في لبنان رغم محاولات رفع المعنويات التشاؤم يغلب على سكان مناطق الشيعة في لبنان رغم محاولات رفع المعنويات



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates