أفراح الطلاق المغربية تفوق في الإنفاق ما تشهده أعراس الزفاف العادية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فيما أكد باحثون أن الظاهرة نوع من الاحتفال بانتصار وهمي

أفراح الطلاق المغربية تفوق في الإنفاق ما تشهده أعراس الزفاف العادية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أفراح الطلاق المغربية تفوق في الإنفاق ما تشهده أعراس الزفاف العادية

كعكة للاحتفال بالطلاق
الدار البيضاء ـ سعيد بونوار
تروي النساء المغربيات قصصًا مثيرة في صالونات الرباط المخملية، وفي "مراكز التجميل" الراقية في الدار البيضاء أو فاس أو طنجة أو مراكش، وحتى في حمامات النساء الشعبية، عن أفراح الطلاق، وعن مآدب الاحتفال بفك رباط الزوجية، بل إن نجوم غناء شعبي كبار فوجئوا بالغناء في حفلات طلاق، وأجمعوا على أن بعضها يفوق في "الإنفاق" ما شاهدوه في أعراس الزفاف العادية.فتلك الحكايات المغربية مع أفراح الطلاق  لا تسمعها غير  أغصان الأشجار الرابضة أمام مبنى محكمة الأسرة، ولا يعايشها عن كثب غير رجال الشرطة المنزوين في زاوية، والمستعدين للتدخل كلما اشتد الخلاف بين زوج وزوجة تهدد زوجها بعرس طلاق "أسطوري" حال إعلان القاضي عن القطيعة..مفارقات يومية يعيشها الزقاق "التاريخي" الحبوس  حيث تنتصب المحكمة والمشهور أيضا ببيع فساتين وملابس الزفاف، إذ تنتصب "حوانيت" شاهدة على بداية حلوة بنهاية مرة عنوانها "الطلاق". هذا و  تُطلق الزوجة "زغرودة" طويلة يسمع صداها خارج قاعة المحكمة، تتعالى أصوات وجلبة، أجواء فرح لا يوقف تداعياتها إلا طرقات  القاضي على الطاولة وهو يحذر:"أنتم في محكمة وليس في عرس"، فتلك الكلمات كافية لتدخل رجلي أمن في المحكمة الاجتماعية  في الدار البيضاء لتفريق جموع المسرورين بحكم القاضي بعد أسابيع من الذهاب والإياب، وبعد سنوات من عذاب عنوانه البارز "صراع الأزواج"، فيما لا يتعلق الأمر بخلاف بشأن إرث أو ثروة أو موقف، وإنما بأبغض ما لا يحب الخالق أن يراه. هذا و كان الطلاق حتى وقت قريب وقبل أن تهب رياح المساواة بين المرأة والرجل بالمنظور الغربي،  أشبه بموت أول للمرأة العربية والمسلمة عمومًا،  كانت أيام المطلقة العائدة على بيت أسرتها أو المستقلة بذاتها، رديفة إقامة في سجن مفتوح على سوق شعبي كبير..كل عابر يقول كلمته "القاتلة" ويمضي، كانت الزوجة تقبل أن تسمع نبأ وفاة والدها على أن تسمع "أنت طالق"..اليوم تغير كل شيء، وبات الطلاق بداية أفراح بـ"زفة" و"زغاريد" و"عزومة" وهدايا وغناء.  فيما أصبح ظاهرة جديدة أمست حديث النساء في المغرب، وتحولت إلى أشبه بعادة غريبة، وغرابتها تبدأ في اللحظة التي تصلك فيها دعوة إلى "فرح الطلاق" في فندق كذا أو قاعة أفراح كذا، والمناسبة الاحتفال بانفصام عرى رباط الزوجية. وتجلس العروس على "كوشة" لوحدها تمد يديها ورجليها لـ"النقاشة" (الحناء)، و بطقوس الزفاف ذاته، وعلى أنغام "هذه ساعة مبروكة يا لالة" التي تطلقها الفرقة، وتوزع ابتسامتها في وجوه الحاضرات، وهي ترد على كل تهنئة بالطلاق بأجمل منها: "العقبى ليك أختي". حتى أن أسر غنية وأخرى فقيرة باتت تصر فيها المرأة في تحد سافر للأعراف والتقاليد على أن تحتفي بطلاقها، وكأنها تعلن ميلاد حياة جديدة ستحررها من ربقة زوج ظل جاثما على صدرها بصراخه أو عنفه أو لا مبالاته أو بخله أو عجزه أو خيانته، نساء مطلقات أخريات قررن الاحتفال بالطلاق في محاولة لمواصلة مسلسل شد الحبل مع الزوج أو أسرته، وكأنها ترسل صواريخ "غيض" لتدمير رفيقها وعائلته بعد أن تكون قد حصلت على حضانة الأبناء والشقة وتقسيم الممتلكات، وضمنت النفقة وما إلى ذلك من الحقوق.. ليبقى الزوج الخاسر الأكبر في "عقد" بدأ بالصداق وانتهى بعدم التصديق بوقائع ما جرى طيلة أشهر أو سنوات. ومن جانبها تقول الباحثة الاجتماعية زكية العماري لـ"مصر اليوم":" الظاهرة واقعية، ويبدو أنها نوع من الاحتفال بانتصار وهمي في معركة الزواج غير القائم على المودة والاحترام والحوار، المطلقة تحاول أن تنتقم من ماض تراه أليما، وتسعى إلى بعث رسائل تعلن فيها أن حياتها ستكون أسعد دون زوج، وهي مفارقة غريبة". وتعتبر ظاهرة الاحتفاء بالمرأة المطلقة  لها جذور تاريخية، لكنها ليست بالصورة "الإنتقامية" الحالية. وتضيف الباحثة العالية ماء العينين:"إن الأسر الصحراوية سواء في المغرب أو موريتانيا أو غيرها المرأة المطلقة بالزغاريد والأفراح، وتصفه بأنه:"تعبير من الأهل عن فرحهم بقدومها، ولتحسيسها بأنها لازالت على الرحب والسعة، هذا تصرف لا يخلو من تحضر لأنه يراعي الحالة النفسية للمطلقة في وقت تكون فيه أحوج من ذي قبل للإحساس بالرغبة فيها، وإظهار المحبة لها وقد يتعدى الأمر الزغاريد إلى الاحتفال ودق الطبول عندما تكمل المرأة عدتها، وتبرز في كامل زينتها، وللإشارة، فإن حظوظها في الزواج لا تقل عن اللواتي لم يتزوجن بعد حتى ولو كانت أما".  يقولون "على قدر حب المرأة يكون انتقامها"، والفرح بالطلاق ما هو إلا شرارة تشعلها المرأة لإضاءة جوانب من حياة تراها لم تنصفها.  
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح الطلاق المغربية تفوق في الإنفاق ما تشهده أعراس الزفاف العادية أفراح الطلاق المغربية تفوق في الإنفاق ما تشهده أعراس الزفاف العادية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 22:43 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

ردود فعل جمهور "الوحدة" بعد تمديد عقد إسماعيل مطر

GMT 01:15 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

عادات الأطفال تؤثر على حالتهم الصحية في الكبر

GMT 23:36 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

بيل يبلغ إدارة ريال مدريد بقرار صادم بشأن مستقبله

GMT 03:15 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في مصر بـ46 ألف جنيه

GMT 19:30 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بايدن يصبح أول رئيس أميركي يبلغ 82 عاماً وهو في السلطة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:06 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 12 وجهة سياحية للسفر في احتفالات الكريسماس"

GMT 20:05 2013 الإثنين ,26 آب / أغسطس

دار إبداع تصدر كتاب ساخر بعنوان "زنجبيلك"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates