نساء يمارسن التخصيب القمري بـدهن وجوهها بدم الدورة الشهرية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تستخدم ما تبقَّى لري الأرض لكي تكتسب الخصوبة

نساء يمارسن "التخصيب القمري" بـ"دهن" وجوهها بدم الدورة الشهرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نساء يمارسن "التخصيب القمري" بـ"دهن" وجوهها بدم الدورة الشهرية

دورة شهرية
واشنطن - صوت الامارات

تمارس لورا تيكسيرا في كل شهر إحدى "الشعائر" التي تعبر من خلالها عن الارتباط بالأرض؛ حيث تجمع الفتاة البالغة من العمر 27 عاما دم دورتها الشهرية وتدهن به وجهها بينما تخلط ما يتبقى بالماء، ثم تستخدم المحلول لري النباتات.

وتعود هذه الطقوس التي يطلق عليها اسم "التخصيب القمري" إلى تقاليد قديمة كانت تحتفي بدم الدورة الشهرية وتعتبره رمزا للخصوبة، وتمتلك النساء اللواتي يتبعن هذا التقليد طرقها الخاصة للاحتفاء "بأقمارهن"، إذ ترين فيها مراحل ودورات تمتلك كل منها معنى خاصا.

وقالت لورا لـ"بي بي سي"، "إن لديها طقوس لري النباتات، حيث تردد "أنا آسفة، سامحيني، أنا أحبك وأنا ممتنة"، وأوضحت أنها تتصور النباتات تنمو بشكل جميل وتحصل على تغذية جيدة.

"في غاية القوة"

ترى لورا في هذه الطقوس مظهرا من مظاهر تمكين المرأة؛ وتقول "إن من أهم مظاهر التمييز هو النفور الذي يحسه المجتمع من دم الدورة الشهرية، والعار الذي ما زالت تحسه النساء حين تحضرهن الدورة.

وتعد طقوس "التخصيب القمري" شعائر بسيطة، لكنها قوية ولها قوة علاجية ومدلولات عميقة لكل امرأة، كما قالت مورينا كاردوسو، أخصائية نفسية وراقصة وكاتبة ومؤسسة حركة "اليوم العالمي للتخصيب القمري" في عام 2018، وجذب هذا الاحتفال 2000 شخص العام الماضي، ومارسوا الشعائر معا في الفضاء العام.

وتقول مورينا، "إن الفكرة وراء هذه الشعائر هي تأكيد أن دم الدورة، كالمرأة، ليس مصدرا للشعور بالخجل بل بالفخر والقوة، وسيكون الموعد القادم للاحتفال في 4 أغسطس/آب.

"العمل الروحي للنساء"

وتقول مورينا، "إن شعوب أميركا الشمالية الأصلية ومنها المكسيك وبيرو، كانت تسكب دم الدورة الشهرية في الأرض لكي تكتسب الخصوبة"، وكان ذلك رمزا للمشاركة النسائية والنشاط الروحي، ومن شعائر اكتمال الأنوثة؛ لكن بعض المجتمعات الأخرى تنظر بسلبية لدم الدورة كما تقول دانييلا تونيلي مانيكا، وهي عالمة أنثروبولوجيا من جامعة "أونيكامب" البرازيلية ، وقد أجرت أبحاثا على الموضوع لمدة عشرين عاما.

وينظر إلى الدورة الشهرية على أنها "نزيف غير ضروري، ويوضع في نفس خانة البول والبراز، شيء يجب أن تتعامل معه في الحمام، بعيدا عن الأنظار"، كما تقول.

وكانت الحركات النسوية في ستينيات القرن الماضي قد حاولت تغيير النظرة السائدة وشجعت النساء على الحديث عن أجسامهن باحترام لخصوصياتها التشريحية والوظيفية.

وعمل الفنانون الذين جاؤوا لاحقا على استكشاف رمزية دم الدورة للتعبير عن آراء سياسية تتعلق بالبيئة وقضايا الجنس والجندر.

"رحم ضخم"

"التخصيب القمري جعلني أنظر للأرض كرحم ضخم خصب كالرحم تماما"، كما تقول ريناتا ريبيرو التي تعرفت على الحركة عبر الإنترنت، وتضيف "رأيت أن إعادة ما تمنحه الأرض لنا إليها شيء طبيعي وعادل".

وتجمع ريناتا دم دورتها في الحمام وتستخدمه لري الريحان الذي تزرعه في إناء صغير، وتزرع النعناع أيضا، لكنها لا ترويه بدم الدورة؛ لذلك لا يبدو يانعا، كما تقول على سبيل الدعابة.

وحين مرت المرأة البالغة من العمر 43 عاما بتجربة الدورة الشهرية للمرة الأولى في فترة مراهقتها الأولى قيل لها "أنت الآن امرأة شابة، سوف تنزفين كل شهر ويجب أن يبقى الموضوع طي الكتمان".

وهذا دفعها للنظر إلى الموضوع على أنه "مصدر إزعاج"، وحسدت الرجال الذين لا يمرون بهذه التجربة، أما الآن فهي تنظر للدورة الشهرية كشيء مقدس.

 

محرمات

ويتضح من مسح دولي شمل 1500 امرأة بين 14 و 24 عاما أن موضوع الدورة الشهرية لا يزال من المحرمات في العديد من المجتمعات.

ويتبين من الدراسة التي أجريت في البرازيل والهند وجنوب إفريقيا والأرجنتين والفلبين بطلب من شركة جونسون أند جونسون أن النساء يشعرن بالخجل من استعارة فوط صحية أو التخلص منها في العلن، وحتى النهوض من مقعهدهن أثناء الدورة الشهرية.

"نقطة، آخر السطر" هو عنوان وثائقي يتضمن تلاعبا بالألفاظ فكلمة " period" بالإنجليزية تعني نقطة وتعني "الدورة الشهرية أيضا".

وتتابع مخرجة الفيلم رايقة زيهتابتشي، عددا من النساء في إحدى مناطق الهند في محاولاتهن لتسهيل حصول النساء على الفوط الصحية.

وتشير إحدى تلك النساء إلى دم الدورة الشهرية على أنه "دم فاسد"، وتعترف إحداهن أن صعوبة الحصول على الفوط الصحية اضطرتها لترك المدرسة.

وتتذكر أخصائية الأنثربولوجيا الاجتماعية في جامعة "باهيا" الاتحادية سيسيليا ساردنبيرغ البالغة من العمر 71 عاما أنها مرت بتجربة الدورة الشهرية للمرة الأولى في وقت كان من النادر الحديث عنها، وتقول "إن وجود النساء اللواتي لا يخجلن من الحديث عنها هذه الأيام ضروري لمواجهة "الوصمة"".

مثير للجدل

لكن لا يتقبل الجميع الفكرة، لذلك حين نشرت لورا سيلفي يظهر فيه وجهها وصدرها مدهونا بدماء الدورة أثار الموضوع ضجة.

وقالت "إن لديها 300 متابع، وتتوقع أن تحتاج لمنشور آخر لمساعدة نساء أخريات على فهم الموضوع"؛ لكن بعد مرور 4 أيام وجدت لورا أنها تتعرض للسخرية على موقع "إنستغرام".

وقال كوميدي مثير للجدل في البرازيل هو دانيلو جنتيلي إنه يفكر بإعادة نشر الصور على حسابه الذي يتابعه 17 مليون شخص وأضاف "الدورة الشهرية شيء طبيعي، لكن ما هو غير طبيعي أن تدهني وجهك بدمائها".

لكن نكتته أثارت رد فعل مضاد، فقد حصلت على 2300 رد، معظمها سلبية، وتقول لورا "إن هذا يثبت إلى أي درجة يحظر الحديث في هذا الموضوع.

وتضيف، "يظن الناس أن ما ليس مقبولا لهم أو معروفا فهو بالضرورة انحراف. يعتقدون أن بإمكانهم الاختباء وراء شاشات هواتفهم واستخدام عبارات جارحة بحق آخرين. هذه سوائل جسدي، ومن حقي أن أقرر ما هو عادي وما هو غير عادي ما دمت لا أتدخل بحياة شخص آخر".

وتتابع "ما هو غير طبيعي أن تعمل على وسم آخرين. سأتوقف عن ما أعمله حين يبدأ الناس بالنظر إلى دماء الدورة على أنها شيء طبيعي لا يستدعي التعسف".

قد يهمك ايضاً :

الهند تستعد لإطلاق بعثة ربوتية ترأسها النساء بالكامل للمرة الأولى إلى القمر

بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء يمارسن التخصيب القمري بـدهن وجوهها بدم الدورة الشهرية نساء يمارسن التخصيب القمري بـدهن وجوهها بدم الدورة الشهرية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 05:04 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هزاع بن طحنون يحضر أفراح الدرعي في العين

GMT 01:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيري عادل تشارك أكرم حسني بطولة "اسمه إيه"

GMT 21:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب دبا الفجيرة يكشف سر الخسارة أمام الوحدة

GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 18:46 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سامسونج تخالف التوقعات في هاتفها الجديد

GMT 09:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تعاون علمي بين جامعتي الوصل والفجيرة

GMT 15:56 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تبدو رائعة في مطار لوس أنجلوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates