نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة والتهميش
آخر تحديث 14:03:36 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ما يقارب من ألفي أرملة و3 آلاف ثكلى يتحمّلن مسؤوليات الرجال

نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة و"التهميش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة و"التهميش"

معمر القذافي
طرابلس ـ صوت الامارات

خلفت الاشتباكات المسلحة والحروب التي مرت على ليبيا منذ ثورة فبراير (شباط) 2011 أجيالًا من الأرامل والثكالى، من جملة الأضرار التي لحقت بعموم البلاد، خلال السنوات التسع الماضية، وتقول جمعيات معنية بشؤون المرأة في ليبيا، إن حجم الأضرار التي لحقت بالنساء كبير، رغم ما حققنه حاليًا من مكاسب وتقدم على مستويات التعليم والخروج إلى سوق العمل والمساندة القانونية.ورصدت المتحدثة باسم "مبادرة إنقاذ ليبيا النسوية" أمينة الحاسية، تأثيرات الحروب والاشتباكات المسلحة التي عانت منها البلاد على النساء، وقالت إن "المرأة الليبية فقدت الزوج والابن والأخ، بالإضافة إلى المهانة التي تستشعرها خلال عملية النزوح مع أبنائها بسبب الحرب الدائرة الآن على أطراف العاصمة".

ونبهت الحاسية إلى جانب من معاناة نساء بلادها. وقالت إن "المرأة الليبية تعاني بسبب الصراعات والحروب والتهميش منذ اندلاع ثورة 17 فبراير حين قرر معمر القذافي عدم التنحي والاستمرار في الحرب ضد شعبه"، لافتة إلى أن "الأمهات فقدن الأبناء، والزوجات الصغيرات في السن فقدن أزواجهن، خلال عام 2011، وأصبح لدينا ما يقارب ألفي أرملة، و3 آلاف ثكلى موجوعات... هذه النسبة من الفقد ترتبت عليها معاناة كبيرة وتحمل مسؤولية الأسرة. هن يعانين الأمرين، ألم الفراق، ومتاعب الحياة والتزاماتها". وقالت إن "عمليات النزوح والتهجير بسبب الحرب زادت من هذه المعاناة، بالإضافة إلى الصراع بين مؤيدين للنظام السابق، وثورة فبراير".

وقال مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا إن أكثر 200 ألف سيدة نازحة في سن الإنجاب بحاجة إلى مساعدة إنسانية. وفيما قدّر مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، عدد النازحين بسبب حرب العاصمة طرابلس، بأكثر من 140 ألف شخص، لوحظ أن كثيرًا من الذين رحلوا عن ديارهم هربًا من شدة الاشتباكات نساء وأطفال صغار، بعد مقتل عائلهم في الحرب الدائرة الآن، أو اشتباكات مسلحة سابقة كانت الميليشيات ضالعة فيها.وزاد من معاناة المرأة الليبية تغوّل التيارات المتطرفة في البلاد. وقالت الحاسية إن "شريحة كبيرة منهن عانين من التطرف، بعد أن كسرت المرأة القيود؛ حيث ظهرت جماعات إرهابية بين عامي 2015 إلى 2018، وجرى اغتيال كثير من الناشطات في عموم البلاد"، أبرزهن الحقوقية سلوى بوقعيقيص.

واغتيلت بوقعيقيص برصاصة في الرأس في منزلها، بمدينة بنغازي، في يونيو (حزيران) 2014. في واقعة كانت تستهدف تحجيم النساء الليبيات وإجبارهن على الجلوس في منازلهن، ثم توالت الاغتيالات، وهو ما تسبب وفقًا للمتحدثة باسم "مبادرة إنقاذ ليبيا النسوية"، في "تراكم أزمات المرأة، في ظل وجود ظواهر اجتماعية، منها زواج القاصرات والانتحار بسبب التهجير والنزوح".ولفتت الحاسية إلى أنه "في ظل إقصاء المرأة عن تولي المناصب السياسية والقيادية، كونها بعيدة عن الصراعات والمساومات، فإنها أبت وفرضت نفسها، لكنها لم تحصل إلا على نسبة ضئيلة جدًا لم تحقق تطلعاتها". وانتهت إلى أنه "في ظل غياب الدولة ونقص السيولة تدنت مستويات الخدمات الصحية، وارتفعت نسبه الإجهاض بسبب سوء التغذية والفقر، غير أنه يتبقى أن المرأة هي العنصر الأسرى المهم الذي يعمل على رفع مستوى المعيشة، فخرجت تبحث عن مصدر رزق في أكثر من مهنة".

ورغم ما تعانيه المرأة بسبب هذه الأجواء المتوترة، فإنها تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة على أصعدة عدة. وفي مطلع الأسبوع الحالي، تعهد "تجمع تكنوقراط ليبيا"، وهو تجمع سياسي مدني، بالعمل على الدفع المرأة للترشح للرئاسة الليبية خلال الفترة المقبلة.ورأى المحلل السياسي الليبي عبد العظيم البشتي أن المرأة احتلت موقعًا "في عمق قضية الموت والبتر والجراح والتهجير". ولفت إلى "الضرر النفسي الذي لحق بالنساء بسبب عملية التهجير قسرًا، بالإضافة إلى سكن مئات منهن في المدارس والمصانع المعطلة مع أطفالهن من دون عائل".في مدن الغرب الليبي؛ خصوصًا طرابلس ومصراتة، كانت معاناة المرأة أشد بالنظر إلى فترة عدم الاستقرار وتسلط الميليشيات على مواطنيها، فضلًا عن الاشتباكات التي كان يقضي فيها عشرات المدنيين من وقت إلى آخر، بداية من حروب ميليشيات "فجر ليبيا" عام 2014، ومرورًا بالأوضاع الراهنة التي تسببت في احتشاد آلاف الشباب على محاور الاقتتال للدفاع عن طرابلس.وتتباهى نساء مصراتة بأنهن "أمهات شهداء" قتلوا في جبهات القتال، سواء قديمًا، أو في الحرب التي تشهدها العاصمة حاليًا. ولم تمنع المعاناة كثيرات من نساء مصراتة المكلومات بفقد أبنائهن أو أزواجهن من الاندماج مع أخريات في طهي الطعام وتجهيز المشروبات للمقاتلين على الجبهات.

قد يهمك ايضا:

خلاف بين وزيرة الصحة البريطانية المصابة بـ"كورونا" وقرينة نائب

الشيخة فاطمة تؤكّد أنّ الإمارات تجاوزت مرحلة حماية الأطفال إلى تمكينهم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة والتهميش نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة والتهميش



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:01 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
 صوت الإمارات - محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates