حقوقيون يطالبون بتغيير التصورات الماضية باسم الدين لتمكين المرأة
آخر تحديث 14:04:42 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

ندوة دولية في المغرب تناقش موضوع "الدين وعلاقته بالنساء"

حقوقيون يطالبون بتغيير التصورات الماضية باسم الدين لتمكين المرأة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حقوقيون يطالبون بتغيير التصورات الماضية باسم الدين لتمكين المرأة

المفكر العلماني، أحمد عصيد
الرباط - رشيدة لملاحي

أكّد المفكر العلماني المثير للجدل، أحمد عصيد، أنّ"فقهاءنا لا يعترفون بأن المرأة أصبحت قوامة على الرجل في بعض الأحيان، خاصة وأننا نجد أن نصف الأسر تعيلهم امرأة، والأغلبية الناجحة في الامتحانات يكن نساء، وهذا ما لم يستوعبه عقل فقهاءنا لحد الآن". مشددًا على هيمنة الخطاب الذكوري في النصوص المقدسة، وإعطاء أولوية الذكر على الأنثى.

وأوضح عصيد لـ"صوت الإمارات" "أن هناك قراءات للدين لا تراعي أحوال الإنسان وضرورة الوقت والشائعات، مضيفًا أن الفقهاء غالبا ما يؤولون الدين بطرق قديمة لا تساير التحولات السوسيو - ثقافية." حسب تعبيره، متسائلا "هل الدين هو الغاية أم الإنسان؟"، ليجيب بأن هناك أمثلة عديدة تمت فيها الاستهانة بالكرامة الإنسانية بسبب تأويلات دينية قديمة، مستدلا بأمثلة على ذلك.

وتابع عصيد، "نحن نحس بشعور مأساوي، يتم فيه توظيف المعتقد والنصوص الدينية، بطرق تكرس الميز بين النساء وكذا الممانعة في إقرار المساواة بين الجنسين"، إذ المشكل، حسب رأيه أن "فقهاءنا لا يعترفون بأن المرأة أصبحت قوامة على الرجل في بعض الأحيان، خاصة وأننا نجد أن نصف الأسر تعيلهم امرأة، والأغلبية الناجحة في الامتحانات يكنّ نساء، وهذا ما لم يستوعبه عقل فقهائنا لحد الآن.

وفسّر رئيس حركة "ضمير"، والناشط الحقوقي صلاح الوديع، علة اختيار مناقشة موضوع "الدين والمرأة" بأبعاده الرمزية والقانونية والسياسية والمجتمعية، خلال ندوة دولية، "جاء نتيجة الحضور الطاغي، سلبًا أو إيجابًا، للمرجعية الدينية في الخطاب الإعلامي والسياسي والمعرفي من جهة، والتداعيات المصاحبة لهذا الموضوع والرهانات المرتبطة به سياسيًا وقانونيًا واجتماعيًا وثقافيًا".

وأوضح رئيس حركة ضمير، في حديث لـ"صوت الإمارات"، أنّ الندوة الدولية"تتوخى رصد أثر القراءات الدينية المختلفة على التميز الذي يلحق بالمرأة اليوم"، معتبرًا أن مختلف أشكال التمييز التي تعاني منها النساء على كافة الأصعدة تتناقض مع مقاصد الدين التي تدعو إلى تحقيق العدل على الأرض.

وأضاف صلاح الوديع، أنّ كل المجتمعات، بما فيها المجتمع المغربي، تشهد عوامل تغيير متتالية، تاريخية وموضوعية، تدفع بثبات نحو إعادة النظر في هذه التصورات الماضية والتي تحول، باسم الدين، دون تبوء المرأة مكانتها الإنسانية الكاملة."

ونظمت "حركة ضمير" ندوة دولية حول موضوع "الدين والمرأة" وبذلك بشراكة مع مؤسسة "فريدريش ناومان"، لإغناء النقاش المجتمعي حول أحد المواضيع الشائكة والمثيرة للجدل في العالم العربي، وهو موضوع الدين وعلاقته بالمرأة، والوقوف على المفارقات الفعلية التي تخلقها علاقة كهذه، من قبيل الواقع الفعلي الذي تعيشه المرأة، والمتسم بالعنف والنظرة الدونية من جهة، والنظرة المثالية التي ترسمها النصوص الدينية للمرأة من جهة ثانية.

ونوّه "أولاف كيليرهوف"، مدير مؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية"، بـ"التطور الذي حققته المملكة المغربية في هذا المجال، مبرزًا استعداده للعمل مع الهيئات المغربية من أجل محاربة الصور النمطية والأحكام المسبقة عن المجتمعين الغربي والإسلامي في الاتجاهين."

وتناول عددٌ من الباحثين والمهتمين، مغاربة وأجانب من العراق واليمن ومصر وتونس وفرنسا، كل من جانبه زاوية من الموضوع المطروح، والتي تناولت في مجملها مقارنات بين منطوق النصوص الدينية، التي تقر دون لبس بإنسانية المرأة وحقوقها الآدمية، في مقابل وضعها في الواقع و المتسم عموما بالاقصاء و التهميش و التمييز، دون أن يخفوا تصوراتهم التي تعتبر "الفضاء العلماني هو الأنسب لضمان حقوق المرأة".

  وبينت الباحثة في علم الاجتماع "سمية نعمان جسوس"، أن المرأة المغربية لا زالت تعاني من التهميش والحط من كرامتها ما دام موضوع المطالبة بالمساواة في الإرث والحديث عن هذا الموضوع يعتبر من المحرمات، مضيفة أن "المرأة كان لها الحق في أيام أجدادنا أن ترث وأن يتكفل بها إخوانها ماديا من ميراثهم الشخصي ويحتفظوا بميراثها إلى غاية زواجها لكن في عصرنا الحالي من سيقوم بهذا الفعل لا أحد".

  وأضافت الباحثة السوسيولوجية سمية جسوس "أن اجتهاد العلماء في تحديد المدة الزمنية لإمكانية إفطار الصائم وهو على سفر، رغم أن القرآن لم يحددها، يجب أن تطبق على موضوع الإرث كذلك، خاصة في بعض الشروط المتعلقة في حالة المرأة التي توفي لها زوجها وترك لها بنات فقط لا يمكنهن أن يرثن حتى وجود رجل معهم يرث بالتعصيب عليهن". ووقفت كسوس عند "التناقضات التي يسقط فيها المجتمع، في تفسيره للدين على هواه"، مضيفة "لا يعقل أن يجرم القرآن العلاقات الجنسية والخيانة الزوجية على الرجل والمرأة على حد سواء، في حين أن المجتمع يحاسب المرأة دون الرجل".

سيعرف برنامج الندوة عقد ثلاث جلسات علمية، حيث ستناقش الأولى القضايا النظرية، وستتناول الثانية القضايا العلمية، فيما ستركز الثالثة على دور المجتمع المدني، إلى جانب تنظيم جلسة خاصة بشهادات لمناضلات بارزات في الحركة النسائية.

يُذكر أن هذه الندوة ستنظم على مدي يومين، وستتواصل المداخلات في نفس هذا الموضوع، سواء من خلال باحثين مغاربة أو عبر باحثين ومهتمين عرب وأوروبيين.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوقيون يطالبون بتغيير التصورات الماضية باسم الدين لتمكين المرأة حقوقيون يطالبون بتغيير التصورات الماضية باسم الدين لتمكين المرأة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates