السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الاغتصاب يستخدم كسلاحٍ للقتال منذ ثلاث سنوات

السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية

المنظمات الإنسانية تحذر من ارتفاع معدلات الاعتداء الجنسي
الخرطوم - صوت الإمارات

تحظى مجموعة قليلة من المواطنات السودانيات، بحماية من الاغتصاب والاعتداء الجنسي، داخل مركز للاجئين في أحد الأماكن القليلة الآمنة للنساء، وسط الصراع في جنوب السودان، والذي أصبح مروعًا على وجه الخصوص بسبب التصاعد الصادم للعنف الجنسي، حيث الاغتصاب الذي بات ممارسة يمكن الإفلات من عقوبتها، والذي يستخدم كسلاح للحرب.

  أقرأ أيضا : نادية مراد تتبرع بقيمة جائزة "نوبل للسلام" لبناء مستشفى في سنجار

قالت دومنيكا، 49 عاما، أم لستة أطفال وإحدى اللاجئات في المركز:" نجلب المياه والطعام وحطب إشعال النار، ويتم الهجوم علينا أثناء القيام بذلك دون رحمة."، مضيفة:" الرجال هم من يبدأون القتال، ونعيش نحن مع الدمار، ولا أعرف ما إذا سيتغير ذلك."

وأضافت دومينيكا التي تقدم المشورة لضحايا الاغتصاب في المخيم:"نخشى من ما يمكن أن يحدث، مثل السرقة والاغتصاب، وعلى أي حال لا يمتلك الكثير منا منازل للعودة إليها."

وهذا الأسبوع قابلت النساء غافين ويليامسون، وزير الدفاع البريطاني، الذي كان يزور جنوب السودان، وقد تحدث عن مكافحة العنف ضد المرأة في مناطق النزاع، وهو أحد المبادئ الأساسية للجيش البريطاني.

وألتقى ويليامسون بالرئيس كير، وزار القوات البريطانية التي تشارك في بعثة الأمم المتحدة في البلاد، وقال:"أحد أهم أولوياتنا هي التركيز على رفاهية النساء والأطفال في جنوب السودان."، مضيفا:"العنف الجنسي في النزاع بغيض، ومن الصحيح والاخلاقي محاولة ووقف ذلك أينما كان."

وأوضح:" لقد أثرت المسألة مع الرئيس كير، ويوافق على أن هذه المشكلة تحتاج إلى إجراء عاجل وحازم."

وكان الاغتصاب عاملا فظيعا في العديد من الحروب، ولكن هناك اعتراف بأنها مشكلة متوطنة في كل من السودان وجنوب السودان.

ولاحظ ألن نيدوهو، نائب الأمين العام للأمم المتحدة الخاص في جنوب السودان، وهو من غابون:"خدمت في عدد من المقاطعات وسمعت عن مشكلة العنف الجنسي، حتى قبل مجيئي إلى هنا. لماذا هذه هي الحالة؟ أعتقد أن هذا السؤال مهم للغاية ويجب النظر إليه."

ومع ذلك، كان هناك تذكير بمدى تباين الضحايا بين الجنسين والسن في النزاع والظروف التي يخلقونها، حيث شنق شاب يبلغ من العمر 15 عاما نفسه في المخيم أثناء زيارة ويليامسون، وهو الانتحار الرابع الذي وقع هناك في الأسابيع الخمسة الماضية.

وقال محمود عمار نايف، أحد عمال الإغاثة:"بعض الناس يميلون إلى الاكتئاب في هذه الأماكن في وقت عيد الميلاد، ونتوجه إلى تجميعهم."

وأوضحت سارة، إحدى النساء:"مات أفراد عائلة هذا الصبي. لم يكن لديه أي مال، ولم يكن لديه مدرسة للذهاب إليها، وكان يقول للناس إنه لا يوجد شيء له في المستقبل."

وزار ويليامسون ورشة عمل مؤقتة حيث أنتجت دومينيكا وغيرها من النساء الملابس باستخدام مجموعة من آلات الخياطة من نوع سنغر القديمة، حيث العديد من الأوشحة والبلوزات والفساتين، بألوان زاهية، وتم بيعها في سوق المخيم، وتقول امرأة تبلغ من العمر 32 عاما ترعى أربعة أطفال صغار: "لا نحصل على الكثير من المال، فالناس هنا ليس لديهم الكثير مما يمكنك رؤيته، ويمكننا الحصول على المزيد من الأموال خارج هذا المكان."

ولكن السفر خارج المركز يمثل خطرا على النساء، حيث يقع على الطرق، ومناطق منعزلة، وفي وقت مبكر من الصباح والمساء، يمكن أن يكون النساء عرضة بشكل خاص للمعتدين الجنسين.

ووقعت إحدى الهجمات الأخيرة في نوفمبر / تشرين الثاني، عندما تعرضت 125 فتاة وامرأة، تتراوح أعمارهن بين 8 و 80 عاما، للضرب والسرقة والاغتصاب على طريق قرب مدينة بينتيو الشمالية، لمدة 10 أيام.

وقالت روث أوكيلو، من منظمة أطباء بلا حدود:"تعرض الجميع للاغتصاب، صغار وكبار، حتى النساء الحوامل لم تنجوا من هذه الهجمات الوحشية."

وتم جلد النساء وضربهن بأعقاب البنادق من قبل رجال يرتدون الزي العسكري، في منطقة بينتيو في ولاية ليخ الشمالية الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، ولكن الجنود أنكروا تورطهم، وأصرت إدارة الدولة على أن مثل هذه الهجمات لم تحدث.

ويوجد الآن وقف آخر لإطلاق النار في الحرب الأهلية في أحدث دولة أفريقية، وسط الآمال المريرة في أنه مع وجود قوة دولية كبيرة في البلد، قد تتيح الفرصة لإنهاء إراقة الدماء والإيذاء وتقديم مسار للاستقرار.

وتمتعت جنوب السودان، والذي يبلغ مساحته بحجم فرنسا، بمستقبل مزدهر بعد الانفصال عن السودان في عام 2011، حيث تمتلك ثروة نفطية، كما يبلغ عدد سكانه 12 مليون نسمة، ولكن الحرب الأهلية اندلعت بعد عامين، وتغذيها العداوات السياسية والقبلية والإقليمية المريرة.

واتهم الرئيس سلفا كير، من قبيلة الدينكا، نائبه ريك ماشار، من قبيلة نوير، و10 مسؤولين آخرين بالتآمر ضده.

وقُتل أكثر من 400 ألف شخص في أعمال العنف الوحشية، في حين انخفض الدخل الحقيقي للبلاد إلى النصف منذ عام 2013، وبلغ معدل التضخم حاليا 300% سنويا.

ويوجد اتفاق لتقاسم السلطة، وهناك تفاؤل حذر بشأن المستقبل، إذ في الواقع، هناك بعض الاستمتاع في حكومة جنوب السودان من أن عمر البشير، الرئيس السوداني، في الخرطوم، والحاكم السابق للبلاد بأكملها، والذي يحكم البلاد منذ 30 عاما، سلطته مهددة بسبب الاحتجاجات المتصاعدة في الشوارع.

ولكن العنف لم ينته في جنوب السودان، حيث قالت الحكومة يوم السبت إن 19 شخصا قتلوا وأصيب 8 آخرون في هجوم قرب بلدة غورون، ألقت باللوم فيه على جبهة الإنقاذ الوطنية المعارضة.

ولا يزال النزاع يؤثر على حياة الناس، حيث لا تشعر أي امرأة من بين عشرات النساء اللواتي يجلسن مع دومينيكا، في مخيم في ملكال، ثاني أكبر مدينة في البلاد، بالأمان الكافي للعودة إلى منازلهن.

وقد يهمك أيضاً :

ربة منزل تتعرض للاغتصاب على يد سباك في الجيزة

كلينتون تدعو إلى إجراء تحقيق في مزاعم الاغتصاب ضد كافانو

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:01 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

سامسونغ تكشف مميزات جديدة عن حاسب يعمل يوما كاملا دون شحن

GMT 23:23 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مورينيو يشرح سبب منع لوكاكو من ركلات الجزاء

GMT 08:09 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

طُرق إنفاق بيل غيتس ثروته المُقدَّرة بـ93 مليار دولار

GMT 06:21 2018 السبت ,01 أيلول / سبتمبر

تعرفي على فوائد الجوافة لعلاج الجروح والسعال

GMT 04:01 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر

GMT 15:34 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

محمد بن راشد يلتقي عددًا من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة

GMT 06:11 2015 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

دراسة تؤكد أن التغريدات السلبية مؤشر للإصابة بأمراض القلب

GMT 08:12 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

نادي اتحاد كلباء يتعاقد مع البرازيلي جورفان فييرا

GMT 13:57 2016 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الخنافس تغزو المنازل مع حلول الخريف للبحث عن مكان دافئ

GMT 08:13 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

أندرسون يسعى إلى حجز مكان له بين أساطير بلاده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates