زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة
آخر تحديث 15:44:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفت تفاصيله ما بقى من أنسـاب الأزواج فى النصوص القديمة

زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة

مجدي شاكر الخبير الأثري المصري
القاهرة ـ صوت الامارت

يثار الجدل بين حين وآخر، حول زواج الأخوة الأشقاء وشيوعها فى مصر القديمة، فإلى أي شيء أو دليل يستند أولئك الذين يروجون ذلك، وهل هناك خلط تسبب في فهم خطأ؟وقال مجدي شاكر الخبير الأثري المصري، على عكس رواية "ديودور الصقلي "بشأن زواج الأخوة الأشقاء وشيوعها فى مصر القديمة، فلم يرد حتى الآن فى النصوص المصرية القديمة ما يثبت زواج الأخوة الأشقاء ربما جاء هذا الخلط نتيجة إطلاق المصرى القديم على زوجته لفظ "snt" بمعنى أخت وهو لفظ أطلق أيضا على الحبيبة فى النصوص المعروفة بأغاني الحب، حيث يتعدى هذا اللفظ في الحالتين السابقتين مفهومه اللفظي إلى مفهوم معنى يدل على الرابطة القوية بين الزوج وزوجته والحبيب وحبيبته كرابطة الأخوة التي لا يمكن فصلها أو التنصل منها.

وتابع الخبير الأثري "ويتطلب تعـريف الزوج بالأخ والزوجة بالأخت فى التعريفات المصرية القديمة، تعقيبا موجزا لتصويب فكرة مغلوطة أشاعت الظن لدى بعض الكتاب من القدامى والمحدثين للأسف بشيوع زواج الأخ بأخته فى المجتمع المصرى القديم، وهذا الأمر مشكوك فى صحته إلى حد بعيد على الرغم من أنه لم ينسب لقدامى المصريين وحدهم وإنما نسبه بعض المؤرخين كذلك إلى عدد من الشعوب الشرقية والغربية كأسلاف العبرانيين وأهل نباتا السودانيين والإغريق والمقدونيين والأنباط".وأشار شاكر إلى أن الثابت أن تقاليد الـزواج المصرية القديمة قد تجنبت زواج "المحارم" بفطرتها أو تشريعاتها منذ فترة مبكرة من تاريخها البعيد، وكثيرا دل ما بقى من أنسـاب الأزواج والزوجات فى النصوص المصرية القديمة على انتماءاتهم إلى أسر متنوعه وفروع مختلفة بالرغم من الإستمرار فى تلقــيب الزوج والأم والزوجة والأخ.
 
350 زيجة مصرية

ولفت الخبير الأثري إلى أنه في أحد الأبحاث تم تقصي نحو 350 زيجة مصرية تبين أنه لايكاد يوجد بينها غير مثال واحـد فقط مؤكد لزواج شقيقين من بعضهما، والمدهش أنهما كانا من أصل ليبي مهجن فى عصر الأسرة 22، وما يعتريه الشك من حالات أخرى معدودة يحتمل أن يكون قد تم فى اسوأ حالاته بين غير الأشقاء، وهذا لاينفى وجود حالات فردية شاذة أباح أصحابها لأنفسهم زواج المحارم، وهو شذوذ لم تنج منه كبرى الحضارات حتى عصرنا الحاضر  ولم يكن لمجتمعاتها شأن بإباحته.وقال شاكر، لا ريب أن هذا الفهم الخاطئ لثقافة ذاك العصر من حيث الرمزية والإسقاطات، جعل البعض يروج لهذه المفاهيم السطحية، لأن ذلك لا يعني بالضرورة زواجا حقيقيا بين الأب وابنته، خاصة وأن العديد منهن قد أخذن هذا اللقب في حياة والداتهن، ومن غير المنطقي أن يتـزوج الملك بابنته ويرقيها إلى مرتبة الزوجة الأولى بينما لا تزال والدتها على قـيد الحياة تؤدي دورها في حكم مصر كزوجة للملك.

وتابع الخبير الأثري، من المعروف أن ملكة مصر التي حملت لقب "حمت نسو ورت" وفي الدولة الحـــديثة كان لها العديد من الأدوار سواء أكانت دينية، أم سياسية، أم اجتماعية سيدة مصر الأولى وأغلب الأميرات اللواتي يتخذن هذا اللقب قد اتخذته في وقت متأخر في عهود آبائهن وفي ظروف خاصة لذا فهناك احتمال مؤكد أن دور "الزوجة الملكية الكبرى" قد تم توزيع أعبائه بين الأم والابنة، فأغلب الظن أن الملكات الأمهات كن إذا تقدمن في السن، ولم يعد باستطاعتهم القيام بجميع أدوارهن العامة، فإن الابنة تعد حينئذ نائبة عن أمها في القيام بدورها في الشئون العامة، التي لا تستطيع القيام بها سوى من تحـمل لقب "حمت نسو ورت"، لذلك كان إعطاء اللقب للابنة ضروريًا للإنابة عن والدتها.

الآباء والبنات

وأوضح شاكر أن هناك احتمال آخر لما تتحدث عنه بعض الروايات حول زواج الأب بإبنته، في أن الملكات الأمهات قد سمحت بإعطاء هذا اللقب لبناتهن كنوع من التجهيز للمستقبل، والتوقع بأنهن سيصبحن ملكات في القريب، ويحتمل أيضا أن الملك كان يعد ذلك الأمر تشـبها بالإله، وهو مجرد لقب شرفي يمنح للأميرة، والواقع أنه ليس هناك من دليل مؤكد على فكرة زواج الأب من ابنته زواجا حقيقيا في مصر القديمة، إذ يعتبره الكثيرون مجرد لقب شرفي لإضفاء نوعٍ من التكريم أو القداسـة على البنات الملكيات.

وذكر شاكر أنه لم تصلنا تفصيلات كافية عن الطقوس التي كانت تمارس، ولكن يبدو أن مراسم الزواج كانت تتم في المعبد بحضور أقرباء الزوجين، أي أن الزواج كان يصطبغ بالصبغة الدينية، فكان الكهنة هم الذين يجرون طقوسه، وخاصة كهنة "آمون" في عصر الدولة الحديثة، مما أسبغ عليه نوعا من القدسية والشرعية، وكانت ليلة للزفاف تحدد، فتنحر فيها الذبائح، وتولـمَ فيها الولائم، وتعزف الموسيقى ويفرح القوم ويلهون.وأشار الخبير الأثري إلى أن أقـدم عقد زواج مصري وصل إلينا يرجع إلى عام 590 ق.م "الأسرة السادسة والعشرين فربما كان العقد في البداية يتم مشافهةً بين كبار أفراد الأسرتين، ثم تطور فيما بعد إلى نص مكتوب وكان ولي الأمر ينوب عن العروس في كتابة العقد، وذلك حتى القرن السابع ق.م، ثم أباح المجتمع للعروس أن تحضر كتابة العقد بنفسها.

الزواج والطلاق

 وتابع شاكر، كان الزواج والطلاق من الأمور المدنية التي كان يحكمها العرف، وكان على الرجال أن يقدموا لزوجاتهم الهدايا والأثاث والمنزل وبعد الزواج كان الزوج يعطي زوجته ثلثي ممتلكاته، وكان من حقها الاحتفاظ بنصيبها التي جلبته معها من بيت أسرتها وكان الطلاق مسموح لعدة أسباب مثل الكراهية، أو إذا وقع أحد الزوجين في الزنا أو لم يكن قادرا على الإنجاب وفي هذه الظروف كان من حق الزوجة الحصول على تعويض.

اتحاد شكلي

ومن جانبها قالت آيات الجارحي الباحثة في الشأن الأفريقي عضو الرابطة الأوروبة لعلماء الانثروبولوچيا لـ"سبوتنيك"، قسم علماء الانثروبولوچيا بين شكلين من الزواج وهما الزواج الداخلي "الاندوجامي" أي أنهم من داخل الجماعة القرابية التي ينتمي إليها الزوجين، والزواج الخارجي"الاكسوجامي" أي من خارج الجماعة القرابية.وأضافت الباحثة في الشأن الأفريقي، الزواج من الناحية البيولوچية اتحاد شكلي ودائم بين رجل بأمرأة أو أكثر في نطاق مجموعة محددة من الحقوق والواجبات، أما عن الزواج من الجانب القانوني، هو عقد شرعي بين شخصين ذكر أو أنثى بالشكل الذي تنص علية قوانين المجتمع وبترتب من خلاله مجموعة من الحقوق والواجبات بين طرفي العقد

قد يهمك ايضا:

أرملة كوبي براينت تشكر الملايين وتصف "مأساتها"

تفاصيل عن اللبنانية زينة عكر عدرا أول وزيرة دفاع عربية وقرينة رجل أعمال معروف

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates