قضية اغتصاب الطفلة إكرام تثير جدلًا حقوقيًا في المغرب
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد إطلاق سراح المتهم في ارتكاب الواقعة

قضية اغتصاب "الطفلة إكرام" تثير جدلًا حقوقيًا في المغرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قضية اغتصاب "الطفلة إكرام" تثير جدلًا حقوقيًا في المغرب

قضية اغتصاب
الرباط - صوت الامارات

تحولت قصة الطفلة إكرام، خلال الأيام الماضية، إلى قضية رأي عام في المغرب، بعدما أثار إطلاق سراح رجل متهم باغتصابها جدلا كبيرا في صفوف الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الطفولة.وبدأت فصول الحكاية الأسبوع الماضي، حين اعتدى رجل أربعيني على الطفلة إكرام، التي لم تتجاوز ربيعها السادس، في إحدى المناطق التابعة لإقليم طاطا، الواقع في جنوب شرق البلاد.وفي أعقاب الواقعة، اعتقلت العناصر الأمنية الجاني للتحقيق معه، حيث وضعته تحت تدابير الحراسة النظرية.

وبعد إحالة ملف القضية على محكمة الاستئناف بمدينة أكادير، تقرر يوم السبت الماضي إطلاق سراح المشتبه فيه ومتابعته في حالة سراح مؤقت، بعد دفعه كفالة مالية وتنازل أسرة الضحية، الأمر الذي خلف ردود أفعال غاضبة، مما دفع النيابة العامة إلى الطعن على قرار المحكمة.وكشف منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، في بيان توصل موقع "سكاي نيوز عربية" إلى نسخة منه، أن أب الضحية (علي أ.) وقع تنازلا كتابيا لصالح المتهم يوم 5 يونيو "تحت الضغط والإكراه"، حسب قوله.

وعبر المنتدى الحقوقي في البيان ذاته عن "استنكاره للفعل الشنيع الذي تعرضت له الطفلة إكرام"، مطالبا "بفتح تحقيق شامل مستقل من طرف النيابة العامة المختصة لاستجلاء الحقيقة".إثر ذلك، نظم سكان المنطقة التي تسكن فيها الضحية وقفة احتجاجية للمطالبة باعتقال "مغتصب إكرام"، ومعاقبته على جريمته، إلى جانب دخول عدد من الجمعيات المدنية والحقوقية على الخط، معبرة عن استعدادها لمؤازرة ملف الطفلة وتأسيس لجنة للتضامن معها.

كما أطلِقت حملات تضامنية واسعة مع الضحية على المواقع الاجتماعية، حيث جرى تداول القضية تحت هاشتاغ #كلنا_ إكرام، فيما أبدى ناشطون قلقهم مما وصفوه "تساهلا" في قضايا اغتصاب الأطفال.وقال أحدهم على تويتر "ليست الأولى أو الأخيرة التي تتعرض (طفلة) للاغتصاب، لكن تمتيع المغتصب بالسراح أمر مرفوض"، فيما شددت معلقة على فيسبوك على أنه "لا يجب التساهل مع قضايا اغتصاب الأطفال".

تنازل الأهل

وفي هذا الصدد، أوضح نائب رئيس نادي المحامين بالمغرب، مراد العجوطي، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن ما حدث لا يمكن اعتباره "تساهلا من المحكمة" إزاء جرائم الاغتصاب.وأردف قائلا "لا يمكن الحديث عن التساهل.. في اعتقادي هناك مشكلة اجتماعية أكبر في المغرب، قائمة على تنازل أولياء الأمور بسبب الضغوطات أو خوفا من الفضيحة.. مع الإشارة إلى أن غالبية هذه التنازلات تحدث في مناطق قروية".

وأبرز الأستاذ العجوطي أن القضية عادت إلى مسارها الطبيعي بعدما طعنت النيابة العامة في قرار السراح المؤقت.وتقود قضية الطفلة إكرام إلى سؤال شائك مفاده "هل يكفي للقاضي أن يسمح للمغتصب بالسراح المؤقت بناء على تنازل والد الضحية؟"ويجيب العجوطي أنه "لا يكفي التنازل لإطلاق سراح المغتصب، لكن السلطة التقديرية تعود دائما للقاضي.. لذلك نطالب بتعزيز صلاحيات قاضي القاصرين ليتدخل في مثل هذه الحالات وتكون الطفلة إكرام على سبيل المثال تحت وصايته ويمنع أي تنازل من قبل ولي أمرها".

من جهته، اعتبر المحامي والفاعل الحقوقي، نوفل بوعمري، أن قرار متابعة المتهم باغتصاب القاصر إكرام في حالة سراح "كان مجانبا للصواب ولم يراعي المصلحة الفضلى للطفلة، حيث أن متابعته في حالة سراح ولو بتنازل من طرف ولي أمرها سيعمق من شعورها بالظلم، كون القضاء لم يقم بحمايتها".وأضاف، في تصريحه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه "من حسن حظ إكرام أنه كان هناك تحرك شعبي للمجتمع المدني بطاطا، ومن حسن حظها كذلك أنه تم إلغاء قرار المتابعة في حالة سراح، وهو ما أدى إلى تصحيح الوضع".

ثغرة تجعلها "ضحية مرتين"

وبيّن بوعمري أن "قضية إكرام تضعنا أمام إشكاليتين: الأولى مرتبطة بالممارسة القضائية التي تستند على تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت في حال حصولهم على تنازل الضحايا.. في قضايا الاغتصاب يجب أن يكون التعاطي مختلفا، لأنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن تنازل ولي الأمر قد لا يراعي مصلحة الطفلة القاصر وأن هذا التنازل الذي يتم بغير إرادتها و بغير وعي منها، يجعل ضحايا الاعتداءات الجنسية أخص بالذكر القاصرين ضحايا مرتين".

وتابع "الإشكالية الثانية تكشف وجود ثغرة قانونية تسمح للمتهمين باستغلالها للفرار من العدالة وبشكل قانوني، وهي التي تحدث تحت غطاء التنازل.. هذا الأخير يساهم في رفع نسبة الاعتداءات الجنسية".وفي ختام حديثه، دعا الأستاذ بوعمري المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى "ضرورة توجيه القضاة بعدم التساهل في مثل هذه الوقائع، وأن تنازل أولياء الأمور يجب أن يكون إدانة إضافية للمهتمين، ويفرض على القضاة آنذاك توفير حماية قانونية لهؤلاء الأطفال".

يشار إلى أنه عقب موجة من الانتقادات والاحتجاجات، قضت الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف بأكادير، يوم أمس الأربعاء، بإلغاء قرار متابعة الأربعيني في حالة سراح، وذلك استجابة لقرار الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها بعد تراجع الأب عن التنازل، واستجابة لمطالب هيئة الدفاع والجمعيات الحقوقية.وكشف منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان أنه تم تنفيذ الأمر بالاعتقال صباح الأربعاء، في انتظار تحديد تاريخ مباشرة جلسات التحقيق مع أطراف القضية.

وتنفس الحقوقيون والنشطاء الصعداء بعد قرار المتابعة في حالة اعتقال، معبرين في الوقت ذاته عن أملهم في أن يتم مستقبلا التعامل بصرامة مع كل "عابث ببراءة الأطفال".

قد يهمك ايضا 

إنشاء "مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة"

مؤسسة التنمية الأسرية الإماراتية تحتفل بـ"اليوم العالمي للوالدين"

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية اغتصاب الطفلة إكرام تثير جدلًا حقوقيًا في المغرب قضية اغتصاب الطفلة إكرام تثير جدلًا حقوقيًا في المغرب



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates