كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر
آخر تحديث 13:54:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد اختفاء الأحبار والألواح المعدنية و"الفلكة" والعريف

كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر

إحدى كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في محافظة الأقصر
الأقصر ـ محمد العديسى

تمثل كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في محافظة الأقصر التاريخية علامة بارزة في تاريخ المحافظة التي تحوى ثلث أثار العالم، وخرجت هذه الكتاتيب على مدار العقود الماضية عددًا كبيرًا من قراء القرآن الذين يشار لهم بالبنان مثل صوت مكة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وأمين عام نقابة القراء الأسبق الشيخ أحمد الرزيقى، وهما من مواليد مدينة أرمنت في غرب الأقصر.
وتضم محافظة الأقصر مئات الكتاتيب التي يرجع تاريخ تأسيس بعضها إلى قرنين ماضيين وتنتشر في قرى ونجوع المحافظة ومازلت تحتفظ بخصوصيتها وثوابتها حتى الآن برغم بعض التغيرات التي لم تؤثر على هذه الخصوصيات.
ويقول محفظ القرآن، الشيخ حسن عبد الحكيم، شاب من مدينة الطود، تبعد عن مدينة الأقصر قرابة 25 كيلو مترًا، إن محافظة الأقصر من أكثر المحافظات المصرية اهتمامًا بالكتاتيب، ويحرص غالبية الآباء على إلحاق أبنائهم  بهذه الكتاتيب ويعتبرونها الخطوة الأولى لطلاب العلم، لذلك فمحفظي القران يحظون بمكانة مرموقة في المجتمع الأقصري.
ويضيف عبد الحكيم أن الكتاتيب في قرى ونجوع الأقصر لا زلت تتمتع بالكثير من طابعها القديم حتى الآن برغم اختفاء بعض وسائل التعليم التي كانت مرتبطة بالكتاتيب منذ عشرات الأعوام، مثل الأحبار والألواح المعدنية التي كانت تستخدم في الكتابة وتساعد في تحسين الخط العربي للطلاب، وكذلك اختفت "الفلكة"، أحد أدوات العقاب التي كانت تمثل رعبًا للطلاب المتخاذلين، كما غاب دور العريف، وهو مساعد الشيخ الذي كان ينوب عنه في غيابه ويقـوم بإدارة الكتاب ويجمع الأجرة من التلاميذ التي كانت تسمى الجراية،  وكانت تدفع شهرياً أو سنويًا، حسب الاتفاق الشفهي المبرم بين ولى أمر الطفل والشيخ، وكانت عبارة عن حبوب، وغلال، وأرطال من اللحم، إلا أن أجرة محفظ القرآن خلال الأعوام الماضية أصبحت نقودًا تدفع شهريًا، وهى 5 جنيهات عن الطالب الواحد خلال شهر ميلادي كامل، وهو أجر رمزي للغاية، لأن تحفيظ القرآن يكون ابتغاء مرضاة الله في المقام الأول.
 ويؤكد عبد الحكيم أن الأعوام الأخيرة برزت ظاهرة الكتاتيب النسائية التي تقوم عليها فتيات في عمر الزهور، حفظن القرآن قبل الـ 15 من عمرهن ويقمن بتحفيظ أمهاتهن وأقاربهن ما لم يتمكن من حفظه في الصغر.
ويشير عبد الحكيم أن شيوخ الكتاتيب نجحوا في  تطوير أساليب التلقين والتعليم فيها، مشيرًا أن للكتاتيب دورًا كبيرًا في تكوين شخصية الطفل الدينية فناهيك عن تعليمه المتون والأحكام الخاصة بالقرآن،  يقوم شيخ الكتاب بتنظيم حلقات للعلم  ويعلم الأطفال كيفية الوضوء، والطهارة، والصلاة الصحيحة.
ويشير أن هناك شيوخ تاريخيين برزوا ومازلت أسمائهم راسخة في أذهان طلابهم، مثل الشيخ الصادق والشيخ الدردير في الطود، والشيخ البطيخى، والشيخ محمود الطوبي، والشيخ أحمد بهجت، والشيخ أحمد أبو المكارم، في مدينة إسنا جنوب الأقصر.
ويطالب مدير مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، الباحث الإسلامي أحمد أبو الحجاج، بأن تهتم الدولة ممثلة في وزارة الأوقاف بالكتاتيب بعدما أثبتت خلال الأعوام الماضية أنها قادرة على الصمود أمام الوسائل التعليمة الحديثة، وتخريجها للآلاف من الحافظين والحافظات لكتاب الله.
ويؤكد أبو الحجاج أن الكتاتيب بدأت في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان وقتها دخول الكتاتيب إلزامي في المجتمع المسلم، وكان المسلمين يهتمون بالكتاتيب ووصل الأمر أن كتاب الضحاك بن مزاحم عام 105 هجريًا كان يضم قرابة 3 آلاف طالبًا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates