جماعة الحوثي تستكمل تقويض قطاع التعليم في اليمن وتدعو إلى ثقافة الحقد والكراهية
آخر تحديث 15:38:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أغلقت مراكز لمحو الأمية وتعليم الكبار وفرضت فعاليات في المدارس

جماعة الحوثي تستكمل تقويض قطاع التعليم في اليمن وتدعو إلى ثقافة الحقد والكراهية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جماعة الحوثي تستكمل تقويض قطاع التعليم في اليمن وتدعو إلى ثقافة الحقد والكراهية

الميليشيات الحوثية
صنعاء - صوت الإمارات

كثَّفت الميليشيات الحوثية من جرائمها وانتهاكاتها بحقّ قطاع التعليم في اليمن، فعقب انتهاء تلك الجماعة من تفخيخ المنهج الدراسي الخاص بالطلاب طائفيا، وتعمد توزيعه وبيعه في السوق السوداء، بدأت أخيرا بالتوسع في أنشطتها الطائفية والسلالية بمعظم مدارس العاصمة صنعاء، وذلك من خلال إقامة عدد من الفعاليات التي تدعو لثقافة الموت والحقد والكراهية، وتحرض الطلاب على ترك المقاعد الدراسية والانضمام للقتال بصفوفها.

وكشفت مصادر تربوية في صنعاء لـ"الشرق الأوسط" عن أن جماعة الحوثي أقامت منذ منتصف الأسبوع الماضي 15 فعالية طائفية في 15 مدرسة للبنين والفتيات في العاصمة صنعاء.

وقالت المصادر التربوية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن الميليشيات روجت في صفوف طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والأساسية لانتصاراتها الوهمية المزعومة، التي روج لها أخيراً إعلام الجماعة. وبحسب المصادر، فقد تركز جل فقرات الفعاليات التي أقامتها الميليشيات بشكل إجباري في المدارس على ترسيخ لغة القتل والعنف والكراهية، والتحريض على القتال بصفوف الجماعة، وكذا تقديم مبالغ مالية ولو بسيطة لدعم مجهودها الحربي. وعلى ذات المنوال، قال معلمون في صنعاء، إن الميليشيات أجبرت الإثنين إدارة مدرسة صفية للبنات بالعاصمة صنعاء على إقامة فعالية طائفية تحت العناوين ذاتها.
وأكد معلمون في صنعاء أن الميليشيات حاولت في ختام فعاليتها إجبار الطالبات على ترديد صرخة الموت الحوثية، لكنها مُنيت بالخيبة نتيجة رفض جماعي من قبل الطالبات اللائي هتفن في الوقت نفسه لليمن بشعار: «بالروح بالدم نفديك يا يمن... الله، الوطن، الثورة، الوحدة... تحيا الجمهورية اليمنية».

وكثفت الجماعة خلال الأيام القليلة الماضية، من فعالياتها الطائفية في مدارس صنعاء بموجب تعميم حوثي يلزم المدارس بإقامة فعاليات تروج لانتصاراتها المزعومة، وتحتفي بأعياد الميليشيات الطائفية، بغية استقطاب مقاتلين جدد من طلاب المدارس صغار السن.
وكشف مدير مدرسة حكومية بصنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تعميم حوثي جديد صدر عن وزارة التربية والتعليم الخاضعة لسلطة الميليشيات، ووزع على عدد من المدارس بأمانة العاصمة، تشدد فيه الجماعة على ضرورة حشد الطلاب والمعلمين وجميع الكادر التعليمي للمشاركة في الفعالية الحوثية الطائفية في «ذكرى المولد النبوي».

وكانت الميليشيات الحوثية عممت في الوقت نفسه على خطباء المساجد بالعاصمة صنعاء بضرورة التحشيد في خطب الجمعة للفعالية نفسها؛ حيث ذكرت مصادر محلية أن قيادة الميليشيات في وزارة الأوقاف والإرشاد المختطفة عقدت، الثلاثاء الماضي، اجتماعاً تشاورياً بأمانة العاصمة للتحضير لفعاليتها السياسية للاحتفال بما أسمته «المولد النبوي».

وبالعودة إلى انتهاكات الميليشيات المتواصلة بحق قطاع التعليم في مناطق سيطرتها، كشف ناشطون تربويون في صنعاء، عن إغلاق الجماعة منتصف الأسبوع الحالي مركزاً لمحو الأمية وتعليم الكبار، وآخر لتحفيظ القرآن الكريم في إحدى مديريات أمانة العاصمة بحجة تمسكه بالمنهج الحكومي، الذي زعمت الميليشيات أنه أصبح منهجاً قديماً لا يتواكب مع المرحلة التي تمر بها المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأفاد التربويون بأن المركزين اللذين تعرضا للإغلاق مؤخراً من قبل الميليشيات يقعان في مديرية الصافية وسط العاصمة صنعاء. وأشاروا إلى تعرض العشرات من المراكز التعليمية في صنعاء منذ مطلع العام الحالي لعمليات النهب والمصادرة والإغلاق من قبل العصابة الحوثية.
وبحسب الناشطين التربويين، تسعى الميليشيات الانقلابية من خلال استمرار ممارساتها التعسفية، وخصوصاً الأخيرة، بحق المراكز التعليمية، إلى إلغاء المنهج الحكومي السابق، وإلزام قيادات المراكز بتدريس المنهج الجديد المفخخ طائفياً والمقر من قبل الميليشيات.
وتحدث الناشطون أن قيادة الميليشيات في وزارة التربية والتعليم، التي يديرها شقيق زعيم الجماعة يحيى الحوثي، تتهم مديري مراكز ومعلمين ومعلمات بتدريس المنهج السابق وعدم الالتزام بالمنهج الجديد. وأشاروا إلى اشتراط الجماعة الانقلابية لإعادة فتح المراكز التي أغلقتها بتغيير جميع المعلمين والمعلمات والشروع بتدريس المنهج الحوثي الطائفي.

وتعرض قطاع التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين، منذ انقلابهم على السلطة في 2014، لانتكاسه كبيرة، دخلت من خلاله العملية التعليمية برمتها في أوضاع وصفت بأنها «كارثية»، نتيجة تواصل الجرائم الحوثية بحق هذا القطاع الحيوي.
وبدورها كشفت أحدث دراسة أممية، عن أن الحرب التي أشعلتها الجماعة الحوثية، قضت على أنظمة التعليم والصحة، وجعلت تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة في اليمن مستحيلاً.

وقالت الدراسة، التي صدرت تحت عنوان «تقييم أثر الحرب على التنمية في اليمن»، إن النتائج التعليمية في اليمن انخفضت بشكلٍ كبير منذ عام 2014. وتعكس نسبة التحصيل التعليمي الانحسار في التقدم التعليمي بشكل عام.
وأكدت دراسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أنه إذا استمرت الحرب فسيبلغ متوسط التحصيل العلمي في اليمن ثالث أدنى مستوى في العالم.
ولفتت إلى أن اليمن كانت تحرز تقدماً في التعليم، وارتفع إجمالي الالتحاق بالمدارس الابتدائية من 73 في المائة في عام 1999 إلى 100 في المائة في عام 2013. في حين نما معدل التحاق الفتيات من 52 إلى 92 في المائة خلال الفترة ذاتها.
وقالت: «إنه في سيناريو عدم حدوث الحرب، كان يمكن لليمن أن يحقق تكافؤاً بين الجنسين في التحصيل العلمي حيث شهدت اليمن تقدماً من 174 إلى 169 من أصل 186 دولة، من خلال تدابير الوصول إلى التعليم، بما في ذلك معدلات الالتحاق والانتقال والتخرج في مختلف مستويات التعليم». وبحسب الدراسة الأممية، يواجه قطاع التعليم في اليمن عدداً من التحديات والمعوقات الناجمة عن انقلاب ميليشيا الحوثي الطائفية على الدولة، وامتناعها عن دفع رواتب المعلمين، ما أثر بشدة على نحو 64 في المائة من إجمالي المدارس و79 في المائة من إجمالي الطلاب في البلاد.

وساهمت ممارسات الجماعة المدعومة إيرانياً، في تقويض جودة التعليم بصورة ملحوظة نتيجة لما يترتب عليها من عدم انتظام دوام المعلمين وخسارة شهور من العام الدراسي من دون تعليم، وتدريس المنهج الدراسي جزئياً فقط، وتدهور الحافز المعنوي للمعلمين، وقيام الجماعة الحوثية الطائفية بتعديل المناهج التعليمية.
ويفيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دراسته، بأن الرقم القياسي للأسعار (التضخم التراكمي) في التعليم ومستلزماته بلغ 59.8 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2019 مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2014، وخصوصاً التي يقدمها القطاع الخاص، إذ يصعب على ذوي الدخل المحدود والفقراء الذين يشكلون السواد الأكبر من السكان الوصول إلى تلك الخدمات، خاصة في ظل تزامن تآكل فرص الدخل مع تصاعد مستويات التضخم.

وفي وقت سابق، أطلقت الأمم المتحدة تحذيراتها عبر تقارير عدة، من أن الحرب التي تعيش عامها الخامس في اليمن قد أعاقت البلاد 20 عاماً من حيث التنمية والوصول إلى التعليم، وأغلقت آلاف المدارس، ولا يستطيع ملايين الأطفال الالتحاق بالمدرسة، ويفقدون جيلاً من التعليم.
ووفقاً لبيان أممي سابق، فقد بلغ عدد المدارس المتأثرة من الحرب ما يقرب من 2500 مدرسة؛ حيث أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة تعرضها للتدمير الكلي أو الجزئي أو تحويلها من قبل الميليشيات الحوثية إلى ثكنات عسكرية منتهكة في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وقالت دراسة تقييم وضع الخدمات الأساسية في اليمن الصادرة عن «يونيسف» إن 4.7 ملايين طفل في التعليم الأساسي والثانوي، أي 81 في المائة من إجمالي الطلاب، في حاجة إلى المساعدة لضمان استمرار تعليمهم. وأشارت إلى أن نحو مليوني طفل خارج المدرسة، يمثلون أكثر من ربع الأطفال في سن المدرسة، و1.71 مليون طفل نازحون داخلياً، ومحتاجون إلى المساعدة التعليمية.

قد يهمك أيضًا :

كتب المناهج الدراسية اليمنية بأسعار خيالية داخل السوق السوداء برعاية الحوثيين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعة الحوثي تستكمل تقويض قطاع التعليم في اليمن وتدعو إلى ثقافة الحقد والكراهية جماعة الحوثي تستكمل تقويض قطاع التعليم في اليمن وتدعو إلى ثقافة الحقد والكراهية



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates