تقرير يرصد ارتباك أولياء الأمور بسبب اقتراب عودة المدارس
آخر تحديث 09:55:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظل الحالة الوبائية التي يعاني منها العالم بسبب "كورونا"

تقرير يرصد ارتباك أولياء الأمور بسبب اقتراب عودة المدارس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقرير يرصد ارتباك أولياء الأمور بسبب اقتراب عودة المدارس

اقتراب عودة المدارس
لندن _صوت الامارات

شعرت سيلفا ابراهيم بالارتباك طيلة الفترة الماضية بسبب اقتراب موعد عودة ولديها، علي (8 سنوات ونصف) وتاليا (ست سنوات ونصف) إلى المدرسة، ولا سيما أن العائلة قد التزمت جيدا لأشهر بقواعد الحجر الصحي، وامتنعت عن الاختلاط إلا بعدد قليل جدا من الأشخاص.

اقرأ أيضا:

تعرّفي على ماهية وثيقة الشراكة بين الأسرة والمدرسة في مدارس جدة

"بالغنا في الحرص لدرجة أننا لم نذهب لمطعم أو لمقهى أكثر من ستة أشهر .. كنا نذهب فقط إلى الحدائق بالسيارة .. ما أفكر به الآن هو أن كلا من ولديّ سيختلط فجأة بنحو ثلاثين طالبا وبالمعلّمة ومساعدتها"، تقول سيلفا لبي بي سي، وهي سوريّة-بريطانية مقيمة في مدينة ريدنغ غرب العاصمة لندن.

تواصلت إدارة المدرسة مع الأهالي أكثر من مرة، وأرسلت لهم تعليمات الحكومة إلى جانب سياسية المدرسة الجديدة لتهيئة الأولاد للقواعد التي ستتبع - الأمر الذي أشعرها بالاطمئنان نوعا ما.

تقول إنها وزوجها كررا تلك القواعد على الأولاد مرارا، لكن يبدو أن تصوّر الوضع الجديد لا يزال غريبا عليهم. "لا نزال كلنا غير مستوعبين كيف سيكون النظام الجديد. أشعر كأني سأرسل أولادي للمدرسة لأول مرة. أتحدث مع نفسي وأقول هل سأحضنهم كالعادة عند خروجهم من الصف؟ كيف لا! هي حرب بين المنطق والوسوسة، لكني أعود وأقول لنفسي سيكون كل شيء على ما يرام".

طوال الأسابيع الماضية، كان حديث سيلفا وصديقاتها على مجموعة على تطبيق واتساب عن استعدادات العودة للمدرسة وتحديدا اليوم الأول؛ فهذه الأيام، يعود ملايين الطلاب للمدراس في بريطانيا بعد انقطاع تاريخي امتد قرابة ستة أشهر بسبب وباء كورونا، بعد أن اتخذ وزير التعليم، جيفن ويليامسون، قرار إغلاق المدارس، مع بداية تفشي الفيروس.

أثناء الإغلاق، سُمح فقط لأطفال العمال والموظفين الأساسيين في البلد (كالممرضين والمعلمين، والصحفيين، والأطباء) بإرسال أولادهم للمدارس، إلى جانب الأطفال الذين يحتاجون رعاية خاصة لا تتوفر لهم في البيت في فترة الحجر لأسباب متعددة.

رغم أنها لا تزال خائفة على سلامة أولادها لأنهم سيقتربون من عدد كبير من الأطفال، إلى جانب خوفها على صحة زوجها بحكم أنه مدخّن، إلا أن سيلفا فرحة بعودتهم للمدرسة، بعد أشهر من التعليم المنزلي.

"صحيح أنني سأستعيد نوعا من التوازن في حياتي، لكن فرحي الحقيقي سببه معرفتي أن الأولاد لن يتأخروا دراسيا، كما سيقل تأثرهم النفسي والاجتماعي نتيجة الوباء، رغم أنهم كانوا يتواصلون مع أصدقائهم عبر سكايب وواتساب".

"كأنني ذاهبة لمدرسة جديدة رغم أنني معلّمة فيها منذ 11 عاما"

ستبدو المدارس هذا العام مختلفة؛ إذ سيطبق نظام السير فيها في اتجاه واحد، وستكون هناك أوقات مختلفة لدخول الطلاب وخروجهم، وسيحصل الطلاب على أدوات مكتبية خاصة بكل واحد، لا يمكن تبادلها.

كما ستقل الحركة والتنقل داخل المدرسة، إذ سيبقى الطلاب من ذات الصف مع بعضهم. وقد يُطلب منهم ارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة مثل ردهات المدرسة، وستوقف بعض الألعاب الرياضية التي تتطلب تماسا بين الطلاب.

وتختلف طبعا هذه القواعد باختلاف المرحلة الدراسية.

كما سيقيّم المعلمون وضع الطلاب بعد أشهر من الغياب، وسيشرحون لهم كل التعلميات الجديدة مثل البقاء ضمن "فقاعة" تضم عددا محددا من الطلاب والمدرسين، والأماكن التي ينبغي عليهم الالتزام فيها التباعد الاجتماعي، وما إلى ذلك.

توضح سيلفا أن فكرة عزل الطلاب عن بعضهم أكثر ما أحزن ابنها علي، الذي أصبحت تراوده أحلام مزعجة، كما تقول؛ فأقرب أصدقائه سيكونون في شعبة دراسية مختلفة، ولم يعد مسموح لهم اللقاء حتى وقت الغداء، لأن تناول الطعام أصبح في الصف ذاته.

أصبح عليه الآن تكوين صداقات جديدة من داخل "فقاعة" الطلاب التي ينتمي لها - هذا كل ما يشغل علي الآن.

وهذه الحال ليست غريبة على الأهل والأولاد فقط - بل على المدرسين أيضا.

المعلمة جايد باكستا، 33 عاما، تستعد هي أيضا للعودة للتدريس بعد انقطاع دام أشهر، وتقول إنها متحمسة لرؤية كل الطلاب في المدرسة - رغم أنها تعرف أنهم ولابد متوترون من كل هذه التغييرات.

عندما سيعود الطلاب الصغار سيجدون غرفة الصف وقد تغيرت عليهم؛ فبدلا من السجاد سيجلسون على مقاعد، ولن يجدوا بعض الألعاب التي تعودوا عليها، كما أنهم سيخضعون لقواعد تتعلق بعدم تبادل القصص التي يمسكونها.

تقييمها الصحي أوصى بأن تدّرس هذا العام الصف الثاني، بدلا من التحضيري، وأن يكون دوامها جزئيا، بسبب حملها. "تعرفين.. الصغار بحاجة إلى الاحتضان وأن أمسك بأيديهم وهذا أمر غير مناسب لي في وضعي الحالي"، تقول المعلمة جايد.

تقول إن المسؤولية الواقعة على المدرّسين أصبحت كبيرة؛ فعليهم التأكد من نظافة كل شيء، وفقا للتدريبات التي تلقوها، وعليهم أيضا أن يمنحوا الأطفال شعورا بأن الوضع "طبيعي". كما أنه عليهم الابتعاد عن باقي الزملاء. "أشعر وكأنني ذاهبة لمدرسة جديدة رغم أني أدرس في هذه المدرسة منذ تخرجي قبل 11 عاما"، تقول جايد.

"الثقة والإيمان"
صباح اليوم، 3 سبتمبر/أيلول، أيقظت ابنة سيلفا، تاليا، كل أفراد العائلة منذ السابعة صباحا لشدة سعادتها - يبدو أنها مصممة على الفرح باليوم الأول من المدرسة وهي ترتدي ثيابها الجديدة - كالعادة.

رافقت سيلفا ولديها للمدرسة، وتبدد بعض من مخاوفها عندما رأت حماستهما مع وصول رفقاهما إلى بوابة المدرسة - التي لم تكن مزدحمة.

"لا يمكن أن أخبئ أولادي في البيت للأبد. ليس لدي خيار آخر سوى الثقة بهذه الإجراءات، والإيمان أن الأمور ستكون بخير".

قد يهمك أيضا:

التعليم الهجين» في المدرسة الإماراتية العام المقبل

انطلاق العام الدراسي في الإمارات تحت شعار سلامة الطلاب في المقدمة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يرصد ارتباك أولياء الأمور بسبب اقتراب عودة المدارس تقرير يرصد ارتباك أولياء الأمور بسبب اقتراب عودة المدارس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب

GMT 14:35 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تخريج 199 طالب من "البرنامج الدولي" في طب الإسكندرية

GMT 00:27 2022 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لاستخدام الزجاج في ديكورات حفل الزفاف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates