كورونا يضع الصحافة العلمية في أولويات الاهتمام خلال الآونة الأخيرة
آخر تحديث 13:26:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

بعدما باتت صاحبة المحتوى الأكثر طلباً لمتابعة مستجدّات الوباء

"كورونا" يضع الصحافة العلمية في أولويات الاهتمام خلال الآونة الأخيرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "كورونا" يضع الصحافة العلمية في أولويات الاهتمام خلال الآونة الأخيرة

فيروس «كوفيد - 19»
واشنطن - صوت الامارات

وضع فيروس «كوفيد - 19» الصحافة العلمية في «بؤر الاهتمام»، بعدما باتت صاحبة المحتوى الأكثر طلباً لمتابعة مستجدات الفيروس. والمُفارقة أن الصحافة المتخصصة في المجال العلمي، كانت قبل «زمن كورونا المستجد» تُعاني من «عدم الاهتمام» في بعض الصحف والمواقع الإلكترونية، مقارنةً بالفروع الأخرى من سواء «سياسة، أو اقتصاد، أو رياضة، أو فنون». وقال خبراء إن «الصحافة العلمية استطاعت أن تجد طريقها في (أزمة الفيروس) لسعي القارئ إلى متابعتها والتفاعل معها».

الانتقال السريع والمفاجئ من «الظل» إلى «الأضواء» للصحافة العلمية، كانت مفارقة واضحة، جعلت محمد يحيى، رئيس التحرير التنفيذي لـ«سبرنغر نيتشر» في الشرق الأوسط وأفريقيا، الرئيس السابق للاتحاد الدولي للإعلاميين العلميين، يُعلق على هذه المفارقة، قائلاً: «يبدو أن الصحافة العلمية تعيش أزهى عصورها، كأن هذا الوقت هو ما كُنا نستعد له كصحافيين علميين طيلة حياتنا عبر تراكم للعمل والتدريب والمهارات». ويرى يحيى أن مفاجأة «فيروس (كورونا) جعلت القارئ العادي مُهتماً بالعلوم». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أصبح الجميع يتتبعون أخبار الفيروس، ومستجداته، وكيفية مهاجمته للجسم، وأهمية المناعة، وآخر تطورات سباق اللقاح... فاحتياجات الناس للمعرفة دائماً هي ما تحرك المواد الصحافية وأولوياتها».

لفت انتباه يحيى، وفريق «سبرنغر نيتشر» كيف أن الدورية العلمية «نيتشر العربية» ارتفع عدد الزيارات لموقعها خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين بنسبة 35%، كما ارتفعت الزيارات لموقع «نيتشر الشرق الأوسط» بنسبة 60%، فيما زادت زيارات موقع «نيتشر الهند» بنسبة 100%.ويُعلق يحيى على تلك الزيادات بقوله: «من اللافت أن تلك النسب ارتفعت مع ذروة انتشار الفيروس، ما رفع في المقابل معدل الزيارات للمواقع، فيما بدأت تنخفض تدريجياً بعد ذلك، فالتعرف على احتياجات الناس كل فترة مهم، ويجب أن نكون على وعي تام بها وبتحولاتها، وهذا ما يجعل الاتجاه لمواد المرحلة المقبلة أكثر ميلاً للحديث عن المستقبل، لأن هذه النسب تُعطينا مؤشرات أن المتلقي أصبح مُشبعاً بأخبار الفيروس، لذلك مثلاً فقد خصصت (نيتشر) ملفاً جديداً عن المستقبل، بما في ذلك مستقبل البحث العلمي والعلوم والتعليم والمؤتمرات العلمية».

ويظل تحقيق «معادلة الحرفية» في التعامل مع ملف شائك مثل «كورونا» أمراً صعباً، خصوصاً مع تحّول الاهتمام الجماهيري الواسع به إلى مادة «شعبوية»، وهو أمر يُعلق عليه محمد يحيى بقوله: «هذا تحدٍّ صعب أمامنا، ويؤكد أهمية مهارات الحكي في تناول القصة العلمية من جهة، والحاجة المتزايدة للوصول إلى جمهور (السوشيال ميديا) من جهة أخرى، فقد وجدنا العديد من القصص العلمية تحظى بمشاركات مرتفعة، مثل مادة بحثية تتحدث عن أن الفيروس طبيعي وليس مُصنعاً في معمل، ووجدت تلك المادة مشاركات واسعة في وقت راجت فيه نظرية مؤامرة حول أن الفيروس نتاج (حرب فيروسية)، ومن ناحية أخرى قمنا باستضافة خبراء عبر تقنية البث المباشر من خلال منصة التواصل الاجتماعي الخاصة بنا، وعليها دارت أحاديث عن الفيروس والسيناريوهات المتوقعة حياله، وغيرها من الموضوعات».

ويشار إلى أنه منذ بداية «أزمة كورونا» نظم معهد «جوته» في القاهرة سلسلة من الحوارات المباشرة عبر صفحته، وهي لقاءات عن بُعد ضمن برنامجه «العلم حكاية»، وهو نتاج تعاون بين معهد «جوته» والهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD)، وفي هذه الحلقات استضاف الصحافي المصري أشرف أمين، رئيس القسم العلمي بصحيفة «الأهرام» المصرية، المُدرب الإعلامي في مجال الصحافة العلمية، حوارات مباشرة، تطرقت في كل مرة لوجه جديد مع تفاعلات «أزمة كورونا» صحافياً وأخلاقياً ونفسياً. ويقول أمين لـ«الشرق الأوسط»: «أثبتت (أزمة كورونا) أن المتلقي العربي يبحث عن المحتوى العلمي الدقيق، كما أثبتت أن الصحافة العلمية استطاعت أن تجد طريقها داخل المنابر التفاعلية، التي ثبت أن الجمهور يسعى لمتابعتها والتفاعل معها، ما يؤكد أنها تجاوزت بمراحل، تأثير المنابر التقليدية الصحافية في القدرة على إحداث تأثير مباشر».

ويُعدد أمين ما يصفها بـ«إيجابيات أزمة فيروس كورونا» على مستوى الوعي العام، قائلاً: «(أزمة الفيروس) فتحت الباب للحديث عن ملفات البنية التحتية للبحث العلمي، وصناعة الأدوية واللقاحات كصناعات استراتيجية، هذه السيناريوهات أصبح الجمهور غير المتخصص على دراية ووعي بأهميتها بعد تلك الأزمة»، مضيفاً: «أظهرت تلك الفترة أيضاً المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الصحافيين العلميين، أياً كان منبرهم، في مواجهة العديد من المضامين المُضللة وغير الموثوق في مصادرها».من جهته، يرى محمد يحيى أنه «رغم الازدهار الكبير للصحافة العلمية هذه الأيام، فإنه لا يتوقع أن يظل منحنى متابعتها كما هو بعد انتهاء (أزمة كورونا)، باعتبار أن أهمية الخبر، هي ما تفرض نفسها على المنابر الإعلامية».

ويقول: «خلال الأسابيع الأخيرة مثلاً نالت قضية السود في أميركا اهتماماً كبيراً لدى الجمهور العربي، بعدما فرض مقتل جورج فلويد نفسه على اهتمام الساحة العالمية، هذا الاهتمام يختلف دائماً بطبيعة الحال؛ لكن في تلك الفترة استطعنا الاقتراب من مشاهدات كثيرة تخص الصحافة العلمية، نستطيع الاستفادة منها، بما في ذلك أساليب مخاطبتها للجمهور، وأخلاقياتها، وتوازن معالجة القصة، والحفاظ على المعلومة العلمية دون خلل أو استهانة».يُعلق أشرف أمين في هذا الصدد: «سنظل بعد (أزمة كورونا) نستعين بأمثلة دامغة حول معيار الدقة مقابل السرعة والتبسيط».

وعلى الرغم من تفعيل التباعد الاجتماعي، وانتقال عمل معظم المحررين العلميين إلى المنازل عن بُعد؛ فإن رئيس التحرير التنفيذي لـ«سبرنغر نيتشر» قال إن «معدل العمل قد ارتفع بشكل أكبر لدى معظم المحررين العلميين»، وسط ما يصفه بـ«حرصهم على بذل جهد أكبر خلال تلك الفترة، لإيمانهم بأنهم يقومون بمهمة ودور كبيرين للجمهور المُتعطش للمعلومة العلمية الصحيحة، وسط سيل من المعلومات المغلوطة التي تحيطهم من مختلف الوسائط».

قد يهمك ايضا:

احذر الأجسام المضادة لـ"كورونا" لا تبقى في الجسم فترة طويلة بعد التعافي

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا يضع الصحافة العلمية في أولويات الاهتمام خلال الآونة الأخيرة كورونا يضع الصحافة العلمية في أولويات الاهتمام خلال الآونة الأخيرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates