كورونا أول جائحة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار الكاذبة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ظهرت في إيران أن تناول الكحول من شأنه الشفاء من الوباء

"كورونا" أول جائحة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار الكاذبة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "كورونا" أول جائحة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار الكاذبة

شبكة الإعلام العالمية
واشنطن - صوت الامارات

في عصر التواصل الاجتماعي وحالة الارتباك في نشر ما يتعلق بانتشار فيروس «كوفيد - 19»، يتعين على وسائل الإعلام المحترفة أن تنشر الحقائق حول تطورات الوضع في توازن دقيق بين تحري الدقة حول ما تنشر مع عدم إثارة الفزع والكآبة بين جمهورها.وتقول شبكة الإعلام العالمية «أي جي نت» إن جانب الحفاظ على الصحة العقلية للقراء أصبح من المهام المنوطة بالإعلام الرصين، خصوصاً عند التعرض لأخبار فيروس أصاب أكثر من 13 مليوناً حول العالم في أقل من أربعة أشهر. وتشير الشبكة إلى أن «نشر أخبار يومية عن الوباء يمكن أن يعرض القراء إلى ضغوط نفسية هائلة ينتج عنها التوتر وتدهور في سلامة نظام المناعة لديهم وزيادة عدد الإصابات».

وترى شبكة الإعلام العالمية أن المبالغة في تغطية أخبار «كوفيد - 19» والتهكم على أساليب الحماية منه يعد من عوامل الجهل وعدم الاعتداد بالنصائح العلمية. ولا بد للإعلام الرصين أن يقوم بتقييم أخبار الوباء من أجل التأكد أولاً من صحتها، خصوصاً أنه ينافس بهذه المعلومات ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي من مواطنين عاديين ليس لديهم خبرات طبية ولا مهارات صحافية.وعلقت منظمة الصحة العالمية على الوضع الحالي بأنها لا تكافح فقط الوباء المرضي، بل أيضاً الوباء المعلوماتي (Infodemic). وهو وباء يشمل معلومات كاذبة ووهمية ومبالغ فيها عن إبعاد الوباء وكيفية الوقاية منه. وتأتي معظم جوانب هذا الوباء المعلوماتي من مواقع التواصل الاجتماعي.

وأجرت المطبوعة الطبية (The Lancet) دراسة حول الأكاذيب المعلوماتية التي اكتسبت نوعاً من القبول، وكان أهمها انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أثناء فترة الحمل مع الإشارة إلى مصادر صينية. وهي أخبار كاذبة صدقها كثيرون لجهلهم باللغة الصينية التي نقل عنها الخبر.وكشفت المطبوعة أن البحث الذي جرى في مدينة ووهان الصينية، منبع الوباء، كشف عدم انتقال العدوى من الأم إلى الجنين. ورغم أن الدراسة الصينية شملت عينة صغيرة من تسع نساء فإن إشارة جيدة إلى أن ما نشر عن انتشار العدوى من الأم للجنين هو في الأساس أخبار كاذبة.

من النماذج الأخرى التي تثبت أن المعلومات الكاذبة قد تمثل خطراً على حياة المتلقي، الشائعة التي ظهرت في إيران أن تناول الكحول من شأنه أن يشفي من عدوى «كوفيد - 19»، ونتج عن انتشار الشائعة وفاة 27 شخصاً بالتسمم الكحولي. ونتج أيضاً عن الاستخفاف بالمرض وعدم اتباع الإجراءات الصحية السليمة للوقاية منه مثل العزل الطبي وغسل اليدين وارتداء الأقنعة في انتشار العدوى بشكل وبائي.ويعتبر «كوفيد - 19» هو أول وباء في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اجتاز العالم أوبئة سابقة مثل «سارس» من الصين في عام 2003 وإنفلونزا الخنازير من المكسيك في عام 2009 ولم تكن هناك حاجة لمكافحة الأخبار الكاذبة، حيث لم تكن مواقع التواصل قد تطورت بعد لما هي عليه الآن.

هذه المرة اضطرت منظمة الصحة العالمية إلى دخول منصات التواصل من أجل مكافحة المعلومات الكاذبة والتحديات التي تمثلها للصحة العامة. وكانت المنظمة قد رصدت أكثر من 1400 وباء محلي حول العالم بين عام 2011 و2018 في 172 دولة ولكن أيها لم يصل في حجم التغطية الإعلامية ما بلغه «كوفيد - 19». وما زاد من معالم التوتر والخوف حول العالم أن كل شخص لديه الآن إمكانية نشر الأخبار على نطاق عالمي كما اعتاد العالم على المشاركة في الأخبار بسرعة من دون التأكد من صحتها. ويتلقى آخرون هذه المعلومات على أنها موثوق منها مما يزيد من القلق والتوتر العصبي.

ومع ذلك تعتقد شبكة الإعلام الدولية أن مواقع التواصل الاجتماعي لديها دور مهم في التوعية بأعراض «كوفيد - 19» وطرق الوقاية منه، وذلك بتعزيز التواصل بين السلطات الصحية والجمهور والمساهمة في نشر المعلومات الصحيحة وتسهيل مهام إنجاز الأعمال من المنازل.من ناحية أخرى، لا يجب الوثوق الأعمى في كل ما تنشره وسائل الإعلام الرسمية، نظراً لسيل المعلومات الغزير وتغير الوضع بسرعة على نحو يومي.ويقول عميد كلية الإعلام في جامعة كاليفورنيا – باركلي، إيدي واسرمان، أن هناك عناصر سلبية وأخرى إيجابية فيما ينشره الإعلام عن «كوفيد - 19» مما يجعل مصداقية الإعلام على المحك. وهو يرى أن أخبار هذا الوباء فاقت كل ما سبق نشره عن الأزمات العالمية من حيث تعدد جوانب الأزمة ومستوى الاهتمام بها.

من عوامل عدم الثقة أيضاً أن السياسة تدخل أحياناً في تحليل وتفسير الأخبار الطبية التي يجب أن تكون محايدة. فهناك عدم ثقة في أرقام العدوى والوفيات المعلنة وطرق نقل العدوى وهناك من يعتقد أن الأمر كله لعبة سياسية اخترعها الساسة للهروب من المحاسبة.من ناحية أخرى، تفتقر وسائل الإعلام إلى المتخصصين في مجال الصحة العامة بعد سنوات طويلة من تقليص التكاليف وفصل الصحافيين من العمل. وتهتم معظم وسائل الإعلام حالياً بأحدث أخبار «كوفيد - 19» بدلاً من البحث العميق في أسلوب التغطية وإبعاد الوباء. ويقدر واسرمان أن قدرة وسائل الإعلام الآن لا تزيد عن 40 في المائة عما كانت عليه منذ جيل مضى. ومع ذلك فهو يعتقد أن الإعلام يقوم بمهام جيدة في تغطية إبعاد الوباء، ويرى أن المسألة أكبر من إغلاق مدن أو إعادة فتحها وأن علاقة الإعلام يجب أن تتعزز أكثر مع مختبرات الأبحاث ذات السجل الجيد في بث المعلومات الصحيحة. ويختتم بالقول إن الوضع الحالي يشمل الجميع ويمثل تحديات جمة في المدى القصير، ولكنه على المدى الطويل سوف يجعل المجتمعات أفضل في التعامل مع مواقف مشابهة.


 قد يهمك ايضا:

سخط إعلامي في الجزائر بعد التلويح بإغلاق صحيفة كبيرة

الإعلام عن فتح التسجيل للشهادات الثانوية في "هيرتفوردشاير" في مصر

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا أول جائحة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار الكاذبة كورونا أول جائحة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار الكاذبة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 22:43 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

ردود فعل جمهور "الوحدة" بعد تمديد عقد إسماعيل مطر

GMT 01:15 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

عادات الأطفال تؤثر على حالتهم الصحية في الكبر

GMT 23:36 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

بيل يبلغ إدارة ريال مدريد بقرار صادم بشأن مستقبله

GMT 03:15 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في مصر بـ46 ألف جنيه

GMT 19:30 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بايدن يصبح أول رئيس أميركي يبلغ 82 عاماً وهو في السلطة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:06 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 12 وجهة سياحية للسفر في احتفالات الكريسماس"

GMT 20:05 2013 الإثنين ,26 آب / أغسطس

دار إبداع تصدر كتاب ساخر بعنوان "زنجبيلك"

GMT 07:23 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مستأجرون يشكون تراجع خدمات الصيانة في عقارات الشارقة

GMT 18:08 2013 الجمعة ,29 آذار/ مارس

طرق فعالة للتعامل مع طفلك الغاضب

GMT 12:37 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

حريق يغلق طريقين سريعين في وسط مدينة لوس أنجلوس

GMT 14:45 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع غبار خفيف الجمعة

GMT 22:52 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئاسة العامة للأرصاد تتوقع تقلبات جوية تؤثر على جدة

GMT 04:57 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الجناح الجوي لشرطة دبي ينقذ شخصًا علق في الصحراء

GMT 16:41 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

تسلا تختبر موديل "Model X" في الصحراء

GMT 14:04 2014 السبت ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في مملكة البحرين حسن ولكنه رطب نسبياً خلال الليل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates