تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية
آخر تحديث 11:39:08 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية

مواطنيين سودانيين
الخرطوم - صوت الإمارات

تسود السودان حالة من التفاؤل الحذر بقرب وصول الفرقاء المدنيين والعسكريين لاتفاق، يحتمل أن ينهي الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية الطاحنة، التي تعيشها البلاد منذ انقلاب أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك على خلفية الحوار الذي يجري بين تحالف المعارضة الرئيسي «الحرية والتغيير» والمكون العسكري، والذي ينتظر التوصل من خلاله إلى رؤية تعيد البلاد إلى مسار الانتقال الديمقراطي.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر متطابقة أن اللجنة المكلفة من قبل تحالف قوى إعلان «الحرية والتغيير» فرغت من إعداد «مسودة رؤية لإنهاء الانقلاب»، ينتظر أن يتم التوافق عليها في اجتماع المجلس المركزي للتحالف مساء أمس، قبل تقديمها للجنة المكونة من قبل المكون العسكري في مجلس السيادة الانتقالي، وذلك للتباحث بشأن إجراءات استعادة الانتقال الديمقراطي.
وأفلحت مبادرة أميركية - سعودية مشتركة في إنهاء القطيعة بين تحالف المعارضة الرئيسي، الممثل في «قوى إعلان الحرية والتغيير»، والمكون العسكري، ونتج عن ذلك «اجتماع الخميس» الشهير بين الطرفين في منزل السفير السعودي، علي بن حسن جعفر بحضوره، وحضور مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية مولي في.
وعقد الطرفان جلسة حوار غير رسمية، قالت قوى إعلان الحرية والتغيير عقبها إن الطرف العسكري اعترف بالأزمة، ولمح إلى استعداده لحلّها، فيما طلبت المسؤولة الأميركية من العسكريين تسليم السلطة للمدنيين، ورهنت استئناف المساعدات للسودان بتكوين حكومة مدنية ذات مصداقية.
واستجاب الطرفان لطلب السفير السعودي بتسمية عنصري اتصال من كل طرف لمتابعة سير المفاوضات؛ حيث سمى المكون العسكري الفريق أول، شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي ممثلاً له، فيما سمى تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المحامي طه عثمان، عضو سكرتارية تجمع المهنيين ممثلاً له.
ونقلت مصادر صحافية أمس أن الرجلين عقدا اجتماعاً ليلة الاثنين، بحثا خلاله نقاطاً تشكل موضع جدل بين الطرفين، وذلك قبل تسليم «الحرية والتغيير» لرؤيتها لحل الأزمة إلى المكون العسكري للتباحث حولها.
وأثار قبول «الحرية والتغيير» التفاوض مع العسكريين موجة من التفاؤل وسط قطاع واسع من المواطنين الذين اكتووا بنيران الأزمة، وظل بعضهم يتساءل عن المدة الزمنية التي يمكن تنتهي فيها الأزمة وتعود المدنية، فيما شنّ مناوئون للحوار مع العسكريين، ويمثلهم «الحزب الشيوعي» وبعض لجان المقاومة، إضافة إلى المنتمين لنظام الإسلاميين المعزول، هجوماً عنيفاً على قوى إعلان الحرية والتغيير، واعتبروها «قوى هبوط ناعم»، كما اتهموها بالاتجار بدم الثوار من أجل العودة لكراسي الحكم التي فقدوها، وأنها ترتكب خطأ «تجريب المجرب».
وأعلنت قوى إعلان الحرية في أكثر من منبر أنها لا ترغب في شراكة جديدة مع العسكريين، مثيلة للشراكة التي أفرزتها الوثيقة الدستورية، ونتجت عنها حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وأنها لا ترغب في العودة للحكم، موضحة أن هدفها من الجلوس إلى العسكريين هو «استعادة الحكم المدني»، وتكوين حكومة انتقالية من كفاءات مهنية، تقود البلاد في مرحلة الانتقال وصولاً لانتخابات حرة نزيهة.
من جهة أخرى، تواصلت الاحتجاجات الشعبية المطالبة باستعادة الحكم المدني، والثأر لـ«الشهداء» ومحاسبة رموز نظام الإسلاميين؛ حيث شهد عدد من أحياء الخرطوم حملات «تتريس للشوارع» استمرت منذ يومين في عدد من أحياء الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، واستخدمت الشرطة فيها الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، تعيش البلاد حالة من اللا استقرار، نتجت عنها أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية طاحنة، أدت لفشل العسكريين في تكوين حكومة وتسمية رئيس وزراء، فيما ارتفعت الأسعار بشكل جنوني، وتضاعفت معها أسعار السلع والخدمات أضعاف المرات، وحدث شحّ في حصيلة البنك المركزي من النقد الأجنبي بسبب وقف المساعدات الدولية الداعمة للانتقال في السودان، مع تردي مريع في الأمن، بما في ذلك العاصمة الخرطوم ومدن البلاد الأخرى، وعلى وجه الخصوص في إقليم دارفور، الذي شهد مقتل العشرات في نزاعات محلية، اتهمت قوات نظامية بالضلوع فيها.
واستخدمت الأجهزة الأمنية عنفاً مفرطاً تجاه المتظاهرين السلميين، أدى لمقتل 101 متظاهر وإصابة أكثر من 4 آلاف، معظمهم بالرصاص الحي أو الرصاص المتشظي، أو توجيه مقذوفات الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لأجساد المحتجين مباشرة، مع حدوث حالات عنف جنسي واعتقالات شملت المئات. بيد أن الاحتجاجات لم تتوقف طوال الثمانية أشهر الماضية، وأفلحت في أكثر من مرة في الوصول للقصر الرئاسي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عبد الفتاح البرهان يبحث مع الأميركيين السلام العربي الإسرائيلي

البرهان يبحث رفع السودان من "قائمة الإرهاب" مع وفد أميركي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية تحالف المعارضة السودانية يكمل مسودة الحوار مع العسكريين لنهاية الأزمة السياسية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates